الأمانة الفنية لمجلس التعاون تبدأ تحقيقًا رسميًا لمكافحة الإغراق ضد واردات كلوريد الكالسيوم من مصر والهند لأسواق سلطنة عُمان ودولة قطر.
في يوم 14 يناير، 2026 | بتوقيت 9:38 ص

كتب: د.نجلاءالرفاعي
.
أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ممثلةً في مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، عن بدء تحقيق رسمي لمكافحة الإغراق ضد واردات منتج كلوريد الكالسيوم (Calcium Chloride) ذات المنشأ أو المصدر من جمهورية الهند وجمهورية مصر العربية، والمستوردة إلى أسواق سلطنة عُمان ودولة قطر.
وأوضحت الأمانة أن قرار فتح التحقيق جاء عقب دراسة مستفيضة للشكوى المقدمة من الصناعة الخليجية، والتي تم قبولها رسميًا بعد التحقق من استيفائها لجميع المتطلبات القانونية والفنية المنصوص عليها في القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون ولائحته التنفيذية.
وتمثلت الجهات الشاكية في كل من شركة عُمان كلورين من سلطنة عُمان والشركة المتحدة للكيماويات من دولة قطر، حيث تمثل الشركتان مجتمعتان 100% من إجمالي الإنتاج الخليجي لمنتج كلوريد الكالسيوم في الدولتين محل التحقيق، ما يمنحهما الصفة القانونية الكاملة لتقديم الشكوى.
وبيّنت الأمانة أن الشكوى تضمنت أدلة أولية كافية على وجود ممارسات إغراق، تمثلت في تصدير المنتج إلى أسواق دول المجلس بأسعار تقل عن قيمته العادية في بلد المنشأ، بهوامش إغراق تجاوزت النسبة المحددة قانونًا، الأمر الذي أدى – بحسب ما ورد في الشكوى – إلى إلحاق ضرر مادي بالصناعة الخليجية.
وشملت مظاهر الضرر المزعوم زيادة كبيرة في حجم الواردات المغرِقة، سواء من حيث الكميات المطلقة أو حصتها من السوق، إضافة إلى آثار سعرية سلبية انعكست على أسعار المنتج المحلي، وتراجع مؤشرات الأداء الاقتصادي للمصانع الخليجية، وارتفاع المخزون المتراكم، ما أثر على الطاقة الإنتاجية والقدرة التنافسية والتصديرية للصناعة الوطنية.
ويُعد كلوريد الكالسيوم (CaCl₂)، المصنف تحت البند الجمركي (28272000)، مادة أساسية تدخل في العديد من القطاعات الحيوية، من أبرزها البناء والتشييد، ومعالجة الطرق، وصناعة الخرسانة، والصناعات الكيماوية، والصناعات الغذائية، والأسمدة، ومعالجة المياه، وصناعة المنسوجات، إضافة إلى استخدامه كمادة مضادة للتجمد في البيئات الباردة.
وحددت الأمانة الفنية فترة التحقيق في ممارسات الإغراق من 1 يوليو 2024 حتى 30 يونيو 2025، فيما تمتد فترة تقييم الضرر من 1 يناير 2022 وحتى 30 يونيو 2025، على أن يُستكمل التحقيق خلال مدة لا تتجاوز 12 شهرًا من تاريخ البدء، مع إمكانية التمديد إلى 18 شهرًا في الحالات الاستثنائية، وفقًا لأحكام القانون.
ودعت الأمانة جميع الأطراف ذات العلاقة، بما في ذلك المصدرين والمنتجين الأجانب والمستوردين المحليين، إلى المشاركة في التحقيق والتعاون مع مكتب الأمانة الفنية، من خلال تعبئة الاستبيانات المخصصة لذلك خلال مدة أقصاها 40 يومًا من تاريخ نشر الإعلان الرسمي، مؤكدةً أن مشاركة الأطراف المعنية تضمن دراسة وجهات نظرهم بشكل عادل وشفاف قبل اتخاذ القرار النهائي.
من جانبه دعا المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة جميع الأطراف ذات المصلحة من المنتجين والمصدرين المصريين بضرورة تسجيل الشركات المعنية لأنفسهم كأطراف في التحقيق.
و المشاركة الفعالة عبر الرابط الإلكتروني المخصص وتعبئة البيانات المطلوبة بدقة.
والالتزام بالمواعيد أقصاه 40 يوماً من تاريخ النشر بالخارطة الرسمية (الموافق 23 ديسمبر 2025) لاستلام الردود.
أكد المجلس أن استجابة الشركات المصرية وتوفير البيانات القانونية والفنية اللازمة تعد خطوة حاسمة للدفاع عن حصة المنتج المصري في الأسواق الخليجية وضمان استمرار تدفق الصادرات دون عوائق جمركية إضافية ناتجة عن رسوم مكافحة الإغراق.







