“سكاي بورتس” تعلن بدء إنشاء صوامع تخزين الأسمنت في محطتها متعددة الأغراض بميناء شرق بورسعيد
في يوم 13 يناير، 2026 | بتوقيت 2:45 م

كتبت: شيرين محمد
في خطوة تستهدف زيادة الصادرات المصرية للخارج وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، أعلنت مجموعة “سكاي بورتس”، الشركة الرائدة في مجال الشحن والتفريغ في مصر، عن بدء أعمال إنشاء محطة تصدير الأسمنت الصب في منطقة محطتها متعددة الأغراض بميناء شرق بورسعيد، وذلك باستثمارات تبلغ نحو 50 مليون دولار.
استغرقت دراسة المشروع ما يقرب من عامين، في ظل معاناة السوق من قلة صوامع تخزين الأسمنت الصب وفق الاشتراطات العالمية، وهو ما كان يحدّ من القدرة التصديرية إلى عدد من الدول رغم وجود فائض في الإنتاج. ويأتي المشروع متسقًا مع توجه الدولة نحو زيادة الصادرات من المنتجات تامة الصنع وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
ومن المعروف أن العديد من الدول، مثل الولايات المتحدة، تحدد اشتراطات ومعايير خاصة لاستقبال الأسمنت الصب، وهي الاشتراطات التي كانت تمنع تصدير الأسمنت المصري إلى هذه البلاد، وتأتي هذه المحطة الجديدة لتعمل وفق الاشتراطات الدولية وتفتح هذه الأسواق أمام المنتج المصري.
ويتكون المشروع من 8 صوامع خرسانية، سعة كل منها 20 ألف طن، أي ما يعادل 160 ألف طن متري، وتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية اليومية 20 ألف طن متري، بينما تبلغ الطاقة الاستيعابية ألف طن متري في الساعة، وهو الأمر الذي يسمح بخدمة السفن العملاقة من حجم “باناماكس”.
ويقول طارق حسين، رئيس مجلس إدارة شركة سكاي بورتس: “تعمل الدولة المصرية على تسهيل تصدير المنتجات المحلية إلى الخارج، وزيادة العوائد من العملات الأجنبية، ويلعب القطاع الخاص دوراً محورياً في دعم هذه الجهود، ويأتي مشروع صوامع الأسمنت بالمحطة متعددة الأغراض في شرق بورسعيد لدعم هذا الجهد، حيث يفتح الباب لزيادة صادرات الأسمنت المصري إلى أسواق جديدة، ونفخر في سكاي بورتس بتقديم هذا المشروع لخدمة الاقتصاد المصري”.
يتم تنفيذ مشروع الصوامع بشراكات دولية مع أسبانيا وألمانيا والدنمارك، وفق أعلي المعايير العالمية، للتأكد من خروج المنتج المصري للعالم وفق المعايير والاشتراطات الدولية، وبحيث يمكنه دخول جميع الأسواق.
وسوف يبدأ المشروع من خلال إنشاء صومعتين بطاقة استيعابية 40 ألف طن لتخزين الأسمنت الصب، حيث يجري تجهيز تقنياتهما حاليًا في الدنمارك وأسبانيا، ومن المقرر أن يبدأ تشغيلهما في يناير 2026. ومن المتوقع أن تصل بقية الصوامع المتعاقد عليها تدريجيًا بمعدل صومعتين كل أربعة أشهر بطاقة 20 ألف طن لكل صومعة، تمهيدًا للوصول إلى الأرقام المستهدفة بنهاية عام 2027.
ومن المتوقع—مع اكتمال تشغيل الصوامع—أن تتيح المنظومة الجديدة رفع القدرة التصديرية تدريجيًا لتتراوح بين 4 و6 ملايين طن سنويًا، مع فتح أسواق جديدة لدول لم تكن تستقبل الأسمنت المصري.
وفي سياق متصل، تم اختيار ميناء سكاي بورتس في شرق بورسعيد ممثلًا لمصر ضمن برنامج التحول نحو الموانئ الخضراء ضمن سبع دول، حيث يسعى البرنامج إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية. ويأتي هذا الإنجاز بالشراكة مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وفي إطار دعم استراتيجية مصر 2030 للتنمية المستدامة، وترسيخ التزام سكاي بورتس بتطبيق المعايير البيئية العالمية.
يذكر أن محطة “سكاي بورتس” متعددة الأغراض في ميناء شرق بورسعيد، التي قام بافتتاحها رسميا السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لميناء شرق بورسعيد، تحقق معدلات تشغيل قياسية، تواكب المعدلات العالمية، أو تتجاوزها، حيث نجحت المحطة خلال عام التشغيل التجريبي من تخفيض زمن انتظار السفن 4-5 ساعات، كما حققت معدلات تداول بلغت 9.61 طن للبضائع، وهذه المعدلات ساهمت في تخفيض ملموس لتكاليف التصدير بما يعزز من تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.






