سارة إبراهيم: قطاع التعبئة والتغليف يساهم بـ 10% من صادرات مصر غير البترولية.. والالتزام بالمواصفات شرط البقاء في الأسواق العالمية

في يوم 10 يناير، 2026 | بتوقيت 5:28 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي

 

 

أكدت سارة إبراهيم، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للطباعة والتغليف، على الدور المحوري الذي يلعبه قطاع التعبئة والتغليف في دعم الاقتصاد القومي، مشيرة إلى أن القطاع يمثل حالياً 10% من إجمالي صادرات مصر غير البترولية. وأوضحت أن قيمة الصادرات المباشرة للقطاع بلغت حوالي 950 مليون دولار سنوياً مع التأكيد على أن التغليف يعد شريكاً أساسياً في نجاح صادرات القطاعات الأخرى مثل المواد الغذائية والدوائية والكيماوية

وشددت إبراهيم  خلال جلسة تقنيات التغليف الذكية من اجل الكفاءة والابتكار وتتبع الاثر التي عقدت علي هامش معرض بلاستيكس على أن مطابقة التغليف للمواصفات الدولية ليست رفاهية، بل هي ضرورة حتمية؛ حيث إن أي خلل في التغليف يؤدي إلى رفض الشحنة بالكامل وإعادة المنتج، مما يسبب خسائر فادحة

وأشارت إلى أن التغليف غير المطابق قد يتفاعل مع المنتجات، خاصة الغذائية، مما قد يؤدي إلى كوارث صحية . وحذرت المدير التنفيذي للمجلس من أن عدم مواكبة التطورات والمواصفات العالمية، مثل التسجيل في “القائمة البيضاء” لهيئة سلامة الغذاء أو الالتزام باشتراطات دول الخليج، قد يؤدي في النهاية إلى إغلاق المصانع لعدم قدرتها على المنافسة محلياً أو دولياً

 

وفي سياق استعراض التوجهات الحديثة، أشارت سارة إبراهيم إلى ظهور “التغليف الذكي” الذي يقيس تفاعل المنتج مع المحيط (مثل الرطوبة)، ورغم كلفته العالية، إلا أنه يمثل مستقبل الصناعة . كما تناولت  تجارب استخدام المخلفات الزراعية مثل “الباجاز” في التصنيع، وتوجهات “التغليف القابل للأكل” (Edible Packaging) الذي بدأ يظهر عالمياً كحل لمشكلات النفايات وأكدت أن العبوة لم تعد مجرد غلاف، بل هي عنصر جذب أساسي يمثل 35% من قرار الشراء لدى المستهلك

وكشفت إبراهيم عن الجهود التي يبذلها المجلس بالتعاون مع جهات دولية مثل “الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)” لرفع الوعي بالتشريعات البيئية الجديدة، مثل قوانين الاتحاد الأوروبي الخاصة بنفايات التغليف البلاستيكية والورقية (EUDR & PPWR)

وأوضحت أن المجلس يقدم دعماً فنياً وبرامج “مشاركة تكاليف” لمساعدة الشركات على التحول التكنولوجي وشراء الماكينات الحديثة لتتوافق مع المتطلبات العالمية

 

وفي لفتة تطويرية، أعلنت سارة إبراهيم أن المجلس يعمل حالياً على مشروع طموح لخلق “هوية بصرية مصرية” لتغليف الهدايا، تهدف إلى تمييز المنتجات المصرية عالمياً من خلال تصميمات تعكس التراث والثقافة المصرية، على غرار الهويات البصرية الشهيرة لدول أخرى

 

واختتمت المدير التنفيذي للمجلس التصديري تصريحاتها بالتأكيد على أن المجلس يعمل كحلقة وصل أساسية لإمداد المصنعين بالمعلومات المحدثة حول متغيرات السوق العالمية، لضمان استمرارية ونمو الصادرات المصرية في هذا القطاع المتجدد .