خلال كلمته بمؤتمر التعبئة والتغليف المقام على هامش معرض بلاستيكس في دورته العشرين

نديم إلياس: الاستدامة لم يعد عبئًا على الصناعة، بل أصبح عاملًا داعمًا للتنافسية

قطاع التعبئة والتغليف يلعب دورًا محوريًا في دعم الأمن الغذائي،

في يوم 10 يناير، 2026 | بتوقيت 4:01 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي

أكد نديم إلياس، رئيس المجلس التصديري للطباعة والتغليف والورق، أن البلاستيك سيبقى عنصرًا لا غنى عنه في صناعة التعبئة والتغليف الحديثة، لما يتمتع به من متانة وكفاءة وتنوع في الاستخدامات، مشددًا على أن التحدي الحقيقي أمام الصناعة لا يتمثل في الاستغناء عن البلاستيك، بل في تحقيق التوازن بين الأداء العالي ومتطلبات الاستدامة البيئية.

 

جاء ذلك خلال كلمته  بمؤتمر التعبئة والتغليف المقام على هامش معرض بلاستيكس في دورته العشرين، حيث أوضح أن قطاع التعبئة والتغليف في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يشهد تحولًا واضحًا نحو نماذج إنتاج أكثر استدامة، مدفوعًا بتغير توقعات المستهلكين، ومتطلبات أسواق التصدير، وضغوط التكلفة، إلى جانب الحاجة إلى استدامة الأعمال على المدى الطويل.

 

وأشار إلياس إلى أن مفهوم الاستدامة لم يعد عبئًا على الصناعة، بل أصبح عاملًا داعمًا للتنافسية، لافتًا إلى أن تطبيقات مثل تخفيف الوزن في العبوات البلاستيكية أسهمت في خفض استهلاك المواد والطاقة وتقليل الانبعاثات، مع الحفاظ على نفس مستويات الأداء، بل وتحقيق وفر في التكاليف اللوجستية والإنتاجية.

 

وأضاف أن الاتجاه المتزايد نحو التصميم من أجل إعادة التدوير يمثل أحد أهم التحولات في القطاع، من خلال الاعتماد على عبوات أحادية المادة، وتبسيط مكونات العبوة، بما يجعلها أكثر توافقًا مع منظومات الجمع والفرز وإعادة التدوير القائمة، مؤكدًا أن الاقتصاد الدائري يبدأ من مرحلة التصميم وليس من مصانع إعادة التدوير فقط.

 

وأوضح رئيس المجلس التصديري أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في تطوير البنية التحتية لإعادة التدوير، سواء من خلال إطلاق أنظمة متكاملة لإعادة تدوير عبوات المشروبات، أو عبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ودمج القطاع غير الرسمي في سلاسل قيمة منظمة، بما يسهم في خلق فرص عمل خضراء وتحويل المخلفات إلى موارد اقتصادية ذات قيمة.

 

وأكد إلياس أن قطاع التعبئة والتغليف يلعب دورًا محوريًا في دعم الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن العبوات البلاستيكية تسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات الغذائية، وتقليل الفاقد والهدر، موضحًا أن الأثر البيئي لهدر الغذاء غالبًا ما يفوق بكثير الأثر البيئي للعبوة نفسها.

 

وفيما يتعلق بالبلاستيك الحيوي والقابل للتحلل، شدد إلياس على أهمية التعامل مع هذا الملف برؤية واقعية، موضحًا أن هذه المواد لها استخدامات محددة، لكنها تتطلب بنية تحتية خاصة غير متوافرة على نطاق واسع حاليًا، ما يجعل البلاستيك القابل لإعادة التدوير والمدعوم بأنظمة جمع فعالة هو الحل الأكثر كفاءة في الوقت الراهن.

 

واختتم نديم إلياس كلمته بالتأكيد على أن التوجه نحو تطبيق أطر مسؤولية المنتج الممتدة يمثل خطوة إيجابية لدعم التحول الدائري في الصناعة، موضحًا أن التشريعات الذكية لا تعيق النمو، بل تحفز الابتكار وتجذب الاستثمارات، وتسهم في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.