مصر كافية تستثمر 5 ملايين دولا(250مليون) جنية في مصنع جديد بالعاشر من رمضان.
في يوم 4 يناير، 2026 | بتوقيت 12:16 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي
كشف الدكتور منير مسعود، رئيس شركة مصر كافية، عن خطة توسعية جديدة للشركة تتضمن ضخ استثمارات تتجاوز 5 ملايين دولار لإنشاء مصنع جديد متخصص في إنتاج مشروبات مبتكرة، وذلك في إطار استراتيجية الشركة لتعزيز توسعها التصديري الذي يعتمد على العملة الصعبة. وتهدف هذه التوسعات كما قال في تصريحات خاصة ل” العالم اليوم ” إلى تحقيق زيادة جديدة في المبيعات السنوية بنحو 12 مليون دولار، ليصل إجمالي المبيعات المتوقعة إلى 48 مليون دولار سنوياً بحلول عام 2030.
قدرات إنتاجية قياسية وتوسع في 40 دولة
ووفقا لرئيس الشركة فأن مصر كافية، التي تأسست قبل 40 عاماً، تمتلك قدرات إنتاجية كبيرة قفزت من 500 طن فقط عند بداية نشاطها إلى 10,000 طن حالياً. وتعتمد الشركة بشكل أساسي على التصدير الذي يمثل ما بين 60 و65% من إجمالي الإنتاج، مع قابلية هذه النسبة للزيادة مع توسع الطاقة الإنتاجية.
وارتفعت الصادرات مؤخراً من 6,500 طن إلى 7,200 طن، وتصدر الشركة منتجاتها إلى نحو 40 دولة، تشمل أسواقاً تقليدية وكبرى مثل أمريكا، كندا، إيطاليا، روسيا، إضافة إلى أسواق غير متوقعة مثل اليابان، جوز فيتشي، بنما، باراغواي، أوروغواي.
وأشار د. مسعود إلى أن الشركة تصدر لليابان لنفس العميل منذ 30 عاماً، مؤكداً حرصها على توفير أسعار تضمن هامش ربح مناسب للعميل الخارجي للحفاظ على استمرارية الشراكات التصديرية طويلة المدى.
استثمارات ضخمة لمواجهة تقلبات سعر الصرف
وأوضح رئيس الشركة أن التوسعات الجديدة تشمل إنتاج مشروبات جديدة، وأن الاستثمارات المرصودة لها تتجاوز 5 ملايين دولار، تخصص بالكامل لإنشاء المصنع الجديد وخطوط الإنتاج والتعبئة الخاصة به.
ويقع المصنع الجديد على قطعة أرض تمتلكها الشركة بمدينة العاشر من رمضان بمساحة 6,000 متر مربع. ومن المقرر بدء الإنتاج الفعلي في 2027 بطاقة مبدئية 1,500 طن، ترتفع تدريجياً إلى 4,000 طن بحلول عام 2030.
ويستهدف المصنع تخصيص 70% من إنتاجه للتصدير، ما يسهم في رفع المبيعات السنوية بنحو 12 مليون دولار وفقاً لتقديرات الشركة.
الحذر في التسعير وتفادي الاقتراض بالدولار
أكد د. مسعود أن الشركة تتعامل بحذر شديد مع خطط زيادة الإنتاج، مشيراً إلى أن الفروق البسيطة في سعر الدولار—مثل الفرق بين 47.5 و 50 جنيهاً—قد تؤدي إلى زيادة كبيرة في التكلفة، ما يضع ضغوطاً على عملية التسعير.
وأوضح أن رفع الأسعار بشكل غير محسوب قد يؤدي إلى خسارة عملاء خارجيين، لذلك تعتمد الشركة على التواصل الدائم معهم لتفادي أي تأثيرات سلبية على الصادرات.
وأكد رئيس الشركة أن الأولوية دائماً للإنتاج الموجه للتصدير باعتباره المصدر الرئيسي للدولار، مشيراً إلى أن الشركة تستورد مكونات رئيسية بالدولار، لكنها لم تحصل على دولار واحد من البنوك طوال 40 عاماً، حفاظاً على عدم تحميل الدولة أو الجهاز المصرفي أية أعباء.
كما كشف أن مبيعات الشركة في السوق المحلي تبلغ 180 مليون جنيه شهرياً، أي ما يزيد على مليار جنيه سنوياً.
تحذيرات من مشاكل الشحن: “التأخير يرفع التكلفة ويضرب الصادرات”
حذّر د. منير مسعود من التحديات المتزايدة التي يسببها تأخير الشحن البحري من قبل شركات الملاحة، مؤكداً أن هذه الشركات لا تلتزم بالمواعيد المحددة، بل تؤجل الرحلات وتغير الجداول، ما يسبب “مشكلة أساسية ومصدعاً للمصدرين”.
وأشار إلى أن التأخير المستمر يفرض تكلفة إضافية على المصدرين، خاصة بعد أزمة إغلاق البحر الأحمر، حيث ارتفعت مدة الشحن إلى وجهات مثل ماليزيا واليابان من 21 يوماً إلى 35–40 يوماً حالياً.
وشدد على ضرورة وضع حدود لشركات الملاحة التي لا تلتزم بالمواعيد، مؤكداً أن دعم الصادرات لا يعالج المشكلة الأساسية المتعلقة بتوقيتات الشحن.
كما أعرب عن أمله في رفع مذكرة رسمية إلى الجهات المختصة، سواء وزير النقل أو المجلس التصديري، لمعالجة هذه الأزمة التي تمس قطاع التصدير بأكمله.
تدخل رئاسي لحل أزمة النقل البحري
وأشار د. مسعود إلى أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً لمشكلات النقل، مشيداً بالتوجيه الرئاسي الأخير الذي طالب شركات كبرى مثل “مرسك” (Maersk) بالعمل على إعادة تسيير السفن عبر قناة السويس والبحر الأحمر لتقليل المسافات والتكاليف.
وأكد أن مجرد التدخل الرئاسي يعكس إدراك الدولة لحجم الأزمة، رغم أن الخطوات التنفيذية لم تبدأ بالكامل حتى الآن. وأوضح أنه سيتم العمل على تقديم حالات عملية محددة عبر المجلس التصديري لرفعها إلى وزير الصناعة، دعماً للجهود الحكومية في معالجة المشكلة من جذورها.







