رجال الاعمال المصريين تبحث مع نظيرتها البحرينية تنشيط التعاون المشترك

عيسي : نامل حل جميع المعوقات التي تواجه نمو الاستثمارات المشتركة

بن هندي: التبادل الحالي لا زال دون الطموح ولا يعكس الامكانيات المتوفرة في البلدين

في يوم 27 يونيو، 2021 | بتوقيت 2:30 م

كتب: مني البديوي

خلال انعقاد منتدي مشترك

رجال الاعمال المصريين تبحث مع نظيرتها البحرينية تنشيط التعاون المشترك

عيسي : نامل حل جميع المعوقات التي تواجه نمو الاستثمارات المشتركة

  • بن هندي: التبادل الحالي لا زال دون الطموح ولا يعكس الامكانيات المتوفرة في البلدين

كتبت: مني البديوي

بحثت جمعية رجال الأعمال المصريين بالشراكة مع جمعية رجال الأعمال البحرينية والسفارة المصرية بالمملكة، فرص ومجالات الاستثمار في القطاع المالي والمصرفي في مصر والبحرين، خلال انعقاد منتدى مشترك بحضور نخبة من رجال الأعمال في البلدين، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وافتتح الجلسة الافتتاحية لمنتدى الفرص الاستثمارية في القطاع المالي والمصرفي في مصر والبحرين كل من المهندس علي عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، وأحمد عبدالله بن هندي رئيس جمعية رجال الأعمال البحرينية وحسن حسين رئيس لجنة البنوك والبورصات بجمعية رجال الأعمال المصريين والسفير ياسر شعبان سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة البحرين وسفير مملكة بالقاهرة هشام بن محمد الجودير.

وشارك في المنتدي من الجانبين عدنان أحمد يوسف رئيس جمعية مصارف البحرين، عبد الله محمد جناحي مدير إدارة عمليات التداول لبورصة البحرين، وأحمد الشيخ نائب رئيس البورصة المصرية، وعبدالله الإبياري رئيس قطاع الاستثمار بصندوق مصر السيادي ولفيف من رجال الأعمال والخبراء بالقطاع المالي والمصرفي من البلدين.

في البداية تقدم المهندس علي عيسي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، بالتهنئة لتولي أحمد بن هندي منصب رئاسة جمعية رجال الأعمال البحرينية، متوجها بالشكر بالرئيس السابق خالد الزياني على مجهوداته التي قام بها خلال الفترة الماضية لدعم التعاون الثنائي بين الجمعيتين.

وأشار المهندس علي عيسي، إلى الدور الإيجابي والحيوي للدبلوماسية المصرية والبحرينية ممثلة في السفير ياسر شعبان سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة البحرين وسفير المملكة بالقاهرة هشام بن محمد الجودير في دفع تعزيز العلاقات الاقتصادية وتذليل كافة العقبات أمام المستثمرين ورجال الأعمال البلدين خلال الفترة الماضية.

وقال، يمثل لقاؤنا حلقة جديدة من سلسلة العمل الاقتصادي المشترك بين مجتمع الأعمال في بلدينا الشقيقين، وذلك في إطار تعزيز وتفعيل التعاون المتبادل في جميع المجالات الاقتصادية وذلك في ضوء ما أسفرت عنه توصيات مؤتمر الاستثمار الأول بتحديد مجموعة من القطاعات الاقتصادية لعقد لقاءات متخصصة بين الجانبين لكل قطاع حيث تم تخصيص أولى الجلسات القطاعية المشتركة لقطاع التشييد والاستثمار العقاري، فيما تأتي ثاني هذه الجلسات لبحث الفرص الاستثمارية في القطاع المالي والمصرفي في البلدين.

واضاف، نأمل من خلال لقاءات التعاون المشترك بأن نوفق في إثراء أوجه التعاون لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتبادل المنافع وخلق الشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات والمعلومات، والعمل على حل جميع المعوقات التي تواجه نمو الاستثمارات المشتركة، بما يحقق فرص متكافئة للجانبين في ظل القيادة الرشيدة للبلدين الشقيقين.

وقال حسن حسين رئيس لجنة البورصات بالجمعية، أن المنتدى يعزز من أواصر التعاون والشراكة للاستفادة من المقومات الاقتصادية والاستثمارية في البلدين وترجمتها الي فرص لزيادة التبادل التجاري والاستثمار المشترك ودفع والتعاون بين بورصتي مصر والبحرين في ضوء تفعيل الربط بين أسواق الأوراق المالية في البلدين.

واكد أحمد عبدالله بن هندي رئيس جمعية رجال الأعمال البحرينية ان القيادة السياسية في البلدين الشقيقين توليان اهتمامًا كبيرًا بتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية من خلال التوقيع على العديد من الاتفاقيات الثنائية من أجل زيادة التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين وتنمية الروابط الاقتصادية بينهما ، إلا أن حجم الاستثمارات في الجانبين البحريني والمصري لا زال دون الطموح ولا يعكس الامكانيات المتوفرة في البلدين حيث بلغ حجم التجارة البينية غير النفطية حوالي 432 مليون دولار أمريكي في العام الماضي .

واضاف ان هناك العديد من الفرص الاستثمارية غير المستغلة في مختلف القطاعات الاقتصادية في مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية ومنها القطاع المصرفي والمالي ، وانهم في جمعية رجال الأعمال البحرينية حريصون على فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك بيننا عبر تنظيم سلسلة من المنتديات الاستثمارية بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين وبمشاركة نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين من القطاع الخاص في كلا البلدين من أجل التباحث في الفرص الاستثمارية المتوفرة في كل جانب وخلق مشاريع اقتصادية مشتركة.

وأوضح حسن حسين، أن القطاع المصرفي المصري ينقسم إلى جزئين للبنوك وهو يخضع لرقابة البنك المركزي المصري، وقطاع غير مصرفي ويخضع للرقابة المالية، لافتاً إلي ان الاصلاح الاقتصادي ساهم في تقليل عدد البنوك من 55 بنك خلال 5 سنوات الماضية الي 38 بنك حيث ساهمت سياسات البنك المركزي والتي شجعت الاستحواذ علي حدوث زيادات لرؤوس الأموال في هذا القطاع بجانب تحفيز 3 بنوك بحرينية في مصر علي التوسيع وهي بنوك البركة، المؤسسة المصرفية العربية، والبنك الأهلي المتحد والذي اتسحوذ علي بنك الدلتا الدولي.

وأكد أن التوجه العام للدولة يساند توسع القطاع المصرفي في برنامج التجزئة المصرفية، لافتا إلى أن مصر يعد سوق ضخ وفي حاجة لجميع الخدمات البنكية والتوسع في مختلف المناطق الجغرافية في إطار سياسية الدولة والبنك المركزي المصري لتحقيق الشمول المالى.

 

ولفت إلى أن القطاع غير المصرفي في مصر يشمل العديد من الأنشطة غير المصرفية من شركات مالية للتمويل العقاري وشركات التخصيم والتمويل الاستهلاكي والتمويب متناهي الصغر مما تسهم جميعها في زيادة التجزئة المصرفية وتمويل الأفراد.

وأشار أن السياسة المالية للدولة تتجه نحو تكوين كيانات مالية لتقديم مجموعة متنوعة م الأنشطة المصرفية وغير المصرفية مما يمثل فرص ضخم للشراكة والاستثمار المصري البحريني والخليجي في القطاع المالي والمصرفي في البلدين.

وأكد حسين، أن عروض الاستحواذ علي البنوك التي يعلنها البنك المركزي المصري تمثل أحد أهم الفرص الاستثمارية للقطاع في البلدين بالاضافة إلي أن الصناديق المالية البحرينية لديها فرص كبيرة للاستثمار في رؤوس أموالها في الأسهم والسندات المصرية سواء للاستحواذ علي كامل الاسهم لبنك أو سوق السندات الدولارية ذات العائد يترواح ما بين 3 الي 4 ٪ دولار ومدد قصيرة وطويلة الأجل تصل 30 عاما.

وقال عدنان احمد يوسف رئيس مجلس الإدارة جمعية مصارف البحرين، نتمني أن يخرج المنتدى بالتوصيات الناجحة التي من شأنها الارتقاء بالعلاقات الاستثمارية والتجارية والمالية والاقتصادية بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية إلى مستوى طموحات القيادة السياسية في البلدين الشقيقين، نظرا لما تربطهما من وشائج أخوية أصيلة، وعلاقات تاريخية ضاربة الجذور، وطموحات واسعة لتوطيد العلاقات بينهما في كافة المجالات.

وأشار يوسف، ان البحرين وبامتياز مركز مصرفي ومالي عالمي مرموق ومتطور يوفر كافة التسهيلات والامتيازات للاستثمار من كافة أنحاء العالم. وفي مقدمة هذه الامتيازات وهي مهمة جدا للغاية للمستثمر العربي والأجنبي، هي حرية تحويل رؤوس الأموال والأرباح، حرية تأسيس الشركات برؤوس أموال بالعملة المحلية أو الصعبة وكذلك الحال بالنسبة لإعداد بياناتها المالية، مع ثبات سعر الدولار الأمريكي أمام الدينار البحريني، وعدم وجود ضرائب على الأرباح.

واضاف ان مركز البحرين المالي والمصرفي، الذي مضى على تأسيسه أكثر من 45 عاما، يلعب اليوم دورا محوريا في الاقتصاد الوطني، حيث يعتبر المساهم الأول خارج القطاع النفطي في الناتج المحلي وبنسبة تصل إلى 17%، كما يوظف أكثر من 14 ألف موظف، ويعلب دورا رئيسيا في تمويل عجلة النمو الاقتصادي وتلبية احتياجات الأنشطة الاقتصادية.

وقال يتسم النظام المصرفي والمالي في البحرين بالعمق والتنوع، مما يوفر مزايا إضافية للمستثمرين من خارج البحرين، حيث يتكون من مصارف تقليدية ومصارف إسلامية، ويشكل العنصر الأكبر من النظام المالي، حيث ينفرد بأكثر من 85% من إجمالي الموجودات المالية للقطاع. يبلغ اجمالي عدد مؤسسات القطاع المالي في البلاد 376 بما في ذلك 30 مصرف قطاع التجزئة و68 مصرف قطاع الجملة و16 فرعًا للمصارف الأجنبية و7 مكاتب تمثيلية. كما تشمل هذه المؤسسات 36 شركة تأمين و52 شركة أعمال استثمارية و53 شركة مرخصة متخصصة.

وأوضح ان قيمة أصول القطاع المصرفي بلغت مع نهاية شهر ديسمبر 2020 نحو 208 مليار دولار أمريكي، أي أكثر من ستة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي السنوي للبحرين، كما ويواصل القطاع على المدى السنوات الماضية تحقيق النمو الايجابي نتيجة لاقتصاد السوق المفتوحة؛ وسياسات الاقتصاد الكلي والسياسات المالية الحكومية المستقرة والحريصة؛ ومصداقية الإطار الرقابي الذي يقوده مصرف البحرين المصرفي والذي يتوافق مع المعايير الدولية؛ والقوى العاملة المحلية القديرة والمؤهلة. وقد اجتمعت كل هذه العوامل لدعم مركز البحرين كمحور مصرفي إقليمي نجح في اجتذاب الكثير من المؤسسات المصرفية الأجنبية لإنشاء وحدات وفروع ومكاتب بها في المملكة.

وقال إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين تتميز بالعمق على مدار التاريخ، كما نجحت هذه العلاقة في الوصول إلى مرحلة التكامل من خلال مشروعات تنموية مشتركة في كافة المجالات الاقتصادية والتنوع والآفاق الواسعة والرحبة لمزيد من الاستثمارات والمشاريع المتبادلة، استنادا لاتفاقيات التبادل التجاري بين مصر والبحرين عام 1982، حيث وُقعت اتفاقية تيسير وتنمية التجارة بين الدول العربية ضمن فعاليات جامعة الدول العربية.

واضاف كما تم توقيع اتفاقية دعم التبادل التجاري بين البحرين ومصر في 21 نوفمبر 1993، وتم آنذاك تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الاتفاقية التجارية بين البلدين. وفي عام 1997 وقعت البحرين اتفاقا لإنشاء مركز تجاري مصري في مملكة البحرين، بينما وقع البلدان مذكرة تفاهم في مجال إنشاء وإدارة المناطق الصناعية بينهما عام 2009، كما وقع البلدان اتفاقية عدم الازدواج الضريبي واتفاقية الملاحة البحرية التجارية التي يمكن استخدامهما كنواة لجذب المزيد من الاستثمارات بين البلدين.

وفيما يخص حجم التجارة البينية لعام 2019 فقد بلغ 471 مليون دولار، حيث تحتل مصر المركز الخامس بنسبة 5.82% كشريك تجاري لمملكة البحرين فيما يخص الصادرات غير النفطية لعام 2019 بقيمة 356 مليون دولار، وبالنسبة للواردات لعام 2019 فقد احتلت مصر الشريك التجاري رقم 25 بنسبة 0.70% بقيمة 93 مليون دولار، وفيما يخص إعادة التصدير، فقد مثلت مصر الشريك التجاري رقم 11 لمملكة البحرين بنسبة 1.07% بقيمة 23 مليون دولار.

كما بلغ عدد الشركات والوكالات المسجلة 1260 شركة بها مساهمين من مصر، وسجلت الوكالات التجارية المصرية عدد 11 وكالة، وبلغ عدد فروع الشركات المصرية في مملكة البحرين 3 فروع، وذلك وفقا لنظام سجلات وزارة التجارة والصناعة والسياحة بمملكة البحرين.

كما أن هناك جهود متواصلة للعمل على زيادة الاستثمارات البحرينية في مصر والتي تبلغ قيمتها حوالي 3.2 مليار دولار في 216 مشروعاً، حيث تحتل المرتبة الـ 16 في قائمة الدول المستثمرة بالسوق المصري.