مجد المنزلاوى رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الاعمال ل ” العالم اليوم ” :  الاستثمار والصناعة والتصدير المثلث الذهبي للاقتصاد ونطلق مؤتمر لمناقشة قضاياه.. مايو المقبل

المؤتمر يستهدف وضع رؤية مستقبلية  لتهيئة المناخ الاستثماري وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي

تطبيق قانون تفضيل المنتج المحلي ضرورة ..وغير منطقي الاستعانة بمنتجات اجنبية وهناك مثيل محلي  بنفس الجودة...  مطلوب سعر تفضيلي للإقراض للصناعة والزراعة والسياحة بديلا لمبادرة 11% التي توقفت 

في يوم 26 مارس، 2024 | بتوقيت 7:58 ص

كتب: مني البديوي

” تدفقات العملة الصعبة التي تم إعلانها سواء من مشروع راس الحكمة او صندوق النقد الدولي او الاتحاد الاوروبي جميعها لها تاثير ايجابي علي الاقتصاد وعلينا ان ننتهز هذه الفرصة ونحسن بيئة الاستثمار  ونستثمر في الصناعة والزراعة لان هذه هي التنمية المستدامة التي ستعود علينا بحصيلة من التصدير سواء منتجات صناعية او زراعية  …” …بهذه العبارات التي عكست ضرورة تواجد تحرك جاد لتحسين  بيئة الاستثمار والاستفادة من الخطوات الايجابية التي شهدتها البلاد مؤخرا بتدفقات نقدية للعملة الصعبة ساهمت في احداث توازن وإنعاش بعد ازمة شديدة شهدتها قطاعات الاقتصاد المختلفة تحدث المهندس  مجد المنزلاوى الأمين العام لجمعية رجال الاعمال المصريين ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي و نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين بالاتحاد العام للغرف التجارية في حواره مع ” العالم اليوم ” ، مؤكدا ان البلاد بدات تعود لمرحلة الاستقرار الاقتصادي مع استقرار العملة وتوافرها بعد ان كانت تعاني  “وعكة” شديدة .
وشدد علي ان الاستقرار السياسي والاقتصادي ياتي علي راس اهم العوامل الجاذبة لاي استثمار يرغب في العمل باي بلد وان ذلك يتوفر بالفعل في مصر .
وكشف عن قيام جمعية رجال الاعمال المصريين بتنظيم  مؤتمر موسع خلال النصف الاول من شهر مايو المقبل  تحت عنوان ” المثلث الذهبي ” يناقش خلاله قضايا الاستثمار والصناعة والتصدير ، موضحا ان المؤتمر يهدف الي وضع رؤية وخريطة مستقبلية متكاملة لتهيئة المناخ الاستثماري للصناعة المصرية وزيادة نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي .
وقال ان فكرة عقد المؤتمر جاءت ايمانا من لجنة الصناعة والبحث العلمي بجمعية رجال الاعمال بان التنمية الاقتصادية المستدامة تمثل الهدف الرئيسي للاقتصاد المصري وان القطاع الصناعي يعد احد اهم المحاور الاساسية لتحقيق ذلك ، لافتا الي انه قد ثبت بالدليل القاطع خلال الازمات العالمية المتلاحقة في الأربعة أعوام الماضية ان الدول ذات القاعدة الصناعية القوية استطاعت ان تتحمل تلك الصدمات المتلاحقة .
واوضح ان المؤتمر سيشهد مشاركة كبري ومتحدثين  من كافة عناصر المنظومة الصناعية سواء من القطاع الخاص او الحكومى والخبراء والأكاديميين وممثلي المؤسسات المالية والهيئات الاقتصادية المختلفة .
واشار الي مجموعة التوصيات التي اصدرها المجلس الاعلي للاستثمار في اجتماعه الذي عقده منذ بضعة اشهر ، مؤكدا ان تلك التوصيات والتي تضمنت ضرورة تعديل بعض التشريعات والقوانين واستقرار منظومة الضرائب لمدة 5 سنوات علي الاقل وتحسين وقت الافراج الجمركي في الموانيء لابد من تنفيذها لما سيكون لها من اثر ايجابي هام علي حركة الاستثمار .
ولفت المنزلاوي الي ضرورة تطبيق قانون تفضيل المنتج المحلي وكيف انه سيكون له اثر ايجابي علي الصناعة والاستثمار والتصدير ، موضحا ان القانون حتي الان لا ينفذ سوي بنسبة 10% فقط وان هذا لا يشجع المستثمرين علي ضخ استثمارات جديدة وتوسيع قاعدة إنتاجيتهم .
وكشف عن قيامهم بالعمل علي ملف تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلي مع نقابة المهندسين لتوجيه   المكاتب الاستشارية لتوصيف المنتجات المصرية خلال تصميم المشروعات ، موضحا ان لجنة الصناعة  تعمل مع نقابة المهندسين وتدعو نقيب المهندسين والاستشاريين لتوصيف المنتجات المحلية المطابقة للمواصفات العالمية للاستعانة بها في المشروعات الجديدة سواء قطاع خاص او حكومة .
واستطرد : انه قد تم عقد عدة اجتماعات مع نقابة المهندسين ومسؤول تراخيص المكاتب الاستشارية وانه حاليا يتم العمل لعقد ندوة او اجتماع للبحث عن آلية لتفعيل توجيه تلك المكاتب لتوصيف المنتج المحلي .
واكد المنزلاوى ان لدينا منتجات محلية عالية الجودة وتصدر للعديد من الأسواق الخارجية وانه من غير المنطقي الاستعانة بمنتجات اجنبية بديلة وهناك مثيل محلي ينتج بنفس الجودة والمواصفات العالمية.
وارجع الاستعانة بالمنتج الاجنبي الي ” عقدة الخواجة” التي تتواجد لدي الكثير وكذلك الخبرات السلبية في العهود السابقة قبل تطور الصناعة، مشددا علي انه  لابد من استعادة الثقة في المنتج المصري وخاصة وانه اصبح هناك صناعات قوية و معظم القطاعات شهدت تطور كبير مثل صناعات السيراميك والبورسلين والكيماوية ومواد البناء والاغذية وتكنولوجيا المعلومات .
وشدد رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الاعمال المصريين  علي ان الصناعة المصرية تسير في طريق النهضة ولكن مطلوب دعمها، مؤكدا انه مطلوب سعر تفضيلي للإقراض للصناعة والزراعة والسياحة بديلا لمبادرة 11% التي توقفت .
وقال انهم طالبوا خلال اجتماع منظمات الاعمال ووزير المالية الدكتور محمد معيط بضرورة صياغة مبادرة جديدة تتعلق بالتمويل المنخفض بدلا من 11% التي توقفت  وان تتضمن قيمة  اعلي من الحد الاقصي الذي تم رصده لاستفادة الشركات في المبادرة السابقة ، لافتا الي انهم اقترحوا زيادة الحد الاقصي من 75 الي 150 مليون جنيه ورفع الفاءدة من 11 الي 13%.
واوضح  ان ما تم استخدامه من المبادرة السابقة التي توقفت قدر بنحو 88 مليار جنيه فقط بينما إجمالي المبلغ المرصود 150 مليار جنيه .
واكد المنزلاوى ان الحل الجذري والسريع للخروج من الكبوة الاقتصادية التي شهدها الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية يتمثل في ضرورة الاهتمام بالصناعة والزراعة والسياحة لانها ستزيد الانتاج والصادرات  والاستثمارات .
ولفت الي مشروع راس الحكمة وكيف انه سيستمر سنوات لانشاء مدينة سياحية علي البحر المتوسط ، مشيدا بأهمية المشروع وكيف انه سيكون له عوائد وسيقوم بضخ استثمارات وان نظرة الحكومة كانت جيدة عندما قامت بالدخول والمشاركة بنسبة 35% .
واعتبر المنزلاوي  ان راس الحكمة  بمثابة “فتح الباب ” لإنعاش الاقتصاد بتوفير عملة صعبة وان الحل المطلوب والجذري يتمثل في ضرورة دعم أنشطة الاقتصاد المختلفة .
واقترح ان تقوم الهيئة الاقتصادية لقناة السويس بانشاء مجمعات صناعية  مصحوبة بمخازن للصناعات المتوسطة بالإيجار علي ان يتواجد بها كافة الخدمات والتراخيص وذلك علي غرار منطقة جبل علي في دولة الامارات حيث يتم الحصول علي مصنع جاهز  علي التشغيل وبه كافة الخدمات من مياه وكهرباء وغاز،  مؤكدا ان ذلك سيسهم في إنعاش الصناعة وسيجذب العديد من المستثمرين والشركات الأجنبية .
وقال ان الدولة يمكنها ان تطرح انشاء تلك المجمعات علي مطورين عقاريين للقيام بتنفيذها وبعد الانتهاء من التنفيذ يتم الطرح علي شركات عالمية ومحلية وكافة الاستثمارات الراغبة في العمل ، مشددا علي ان تنفيذ تلك المجمعات بشكل صحيح سيجعلها قادرة علي جذب استثمارات مثيلة لما هو متواجد في منطقة جبل علي وخاصة وان من سيعمل بها سيكون أمامه ابواب التصدير مفتوحة للاسواق الافريقية والأوروبية .
وفيما يتعلق باسعار السلع ومدي انخفاضها بعد تراجع اسعار الدولار، اكد المنزلاوي انه خلال شهرين ستبدا الانخفاضات وذلك مع اتاحة البضائع الجديدة التي تم الافراج عنها من الموانيء وانه بالنسبة للأجهزة المنزلية فانها ستأخذ من 4 الي 6 اشهر وتبدا اسعارها في الانخفاض .
وتوقع المنزلاوى ان ينخفض الدولار بصورة اكبر خلال الفترة المقبلة وان يصل خلال 6 اشهر الي ما يتراوح ما بين 40 الي 43 جنيه ، مشددا علي ان ذلك هو السعر العادل للدولار وان ذلك سينعكس في اجتذاب مدخرات المصريين بالخارج .
وتوقع ايضا الأمين العام لجمعية رجال الاعمال المصريين انتهاء مشكلة غزة خلال 6 اشهر وانعكاس ذلك علي انتعاش السياحة وزيادة دخل قناة السويس وانتهاء المشاكل المتواجدة بمنطقة البحر الأحمر .