د. عبد العزيز نور أستاذ الانتاج الحيواني والسمكي بزراعة الاسكندرية ل ” العالم اليوم” :  انتاج ” الجمبري” بالصحراء مشروع مطلوب لإنعاش الاقتصاد ..و 5 مليارات دولار عوائد تصديرية سنوية متوقعة   

راس الحكمة والضبعة وسيناء والمهرة اهم المناطق المقترحة للتنفيذ ..وطرح المشروع علي الشركات العالمية المتخصصة شرط لإنجاحه 

150 مليون دولار  استيراد مصر سنويا من الجمبري المجمد ..ومخلفاته تقام عليها 240 صناعة

في يوم 5 مارس، 2024 | بتوقيت 8:23 ص

كتب: مني البديوي

 

5 مليارات دولار دخل تصديري متوقع للبلاد بما يضاهي ما تجلبه قناة السويس.. حال قيام الدولة بتبني اطلاق  مشروع عملاق لانتاج “الجمبري ” في الصحراء من خلال شركات عالمية كبري متخصصة يتم دعوتها للاستثمار وتخصيص مناطق مؤهلة لذلك علي غرار المناطق التي يتم طرحها لشركات البترول للتنقيب عنه….” …..بهذا الرقم اللافت للتصدير  بأحد القطاعات المهمة بالإنتاج البحري في توقيت تبحث الدولة خلاله عن زيادة مواردها الدولارية للوفاء بمتطلباتها المختلفة سواء ديون خارجية او استيراد لمستلزمات وخامات انتاج   تحدث الدكتور عبد العزيز نور أستاذ الانتاج الحيواني والسمكي بكلية الزراعة جامعة الاسكندرية في حواره مع ” العالم اليوم ” ، مؤكدا انه لابد من  ثورة في انتاج ” الجمبري ” بإطلاق مشروع عملاق لاستثمار الشركات المتخصصة الكبري به في الصحراء وان تلك الخطوة كفيلة بانقاذ الاقتصاد المصري وإنعاشه وخاصة وان هذا المشروع يعتمد علي استغلال الصحراء والمياه الجوفية الغير صالحة للزراعة لانتاج المأكولات البحرية  .

واوضح ان المشروع المقترح يجب ان يتم اطلاقه بتخصيص 4 مناطق يتم اختيارها في الصحراء وفق ضوابط محددة ثم يتم طرحها علي المستثمرين والشركات العالمية المتخصصة علي غرار ما يحدث في قطاع البترول لانتاج 250 الف طن من كل منطقة ومن ثم تصدير مليون طن لجلب 5 مليارات دولار ، لافتا الي ان المناطق المقترحة لإقامة هذا المشروع تتمثل في راس الحكمة  والتي تم الإعلان عنها بالفعل والضبعة وسيناء والمهرة ” والتي يتواجد بها 250 الف فدان غير صالحة للزراعة “.

وقال ان الطرح علي الشركات العالمية المتخصصة ياتي بهدف الاستفادة من الخبرات المتراكمة لديها والتي تجعل إنتاجياتها تفوق بأرقام كثيرة ما يتم إنتاجه من خلال شركات غير متخصصة ومن ثم تزيد مواردنا من العملات الصعبة وتدرب كوادر وتنقل تكنولوجيات الي مصر  ، لافتا الي ان الشركات الكبري المتخصصة تقوم بانتاج 44 طن في الهكتار بينما فدان الجمبري لدينا حاليا بدون الاستعانة بتلك الشركات ينتج 3 طن خلال دورتين في السنة !!.

واكد ان اختيار وانتاج ” الجمبري ” لا ياتي بقصد الرفاهية وانما هي سلعة لها سوق تصديري ضخم ويتنامى كل عام بمعدلات كبيرة حيث ان اهم الدول المستوردة تتمثل في الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي والصين ، مشيرا الي ان الولايات المتحدة الامريكية تستورد 1.5 مليون طن سنويا والاتحاد الاوروبي 400 الف طن سنويا والصين 350 الف طن سنويا وان الطلب يتزايد لان الوعي الصحي يزيد والمستهلك يبحث عن بروتين صحي قائلا : ” الجمبري سلعة “غالية” ..وعليها طلب ” .

واستطرد : ان ” الجمبري” دورة حياته بسيطة تمثل 3 اشهر ومن ثم يمكن عمل دورتين متعاقبتين لمضاعفة الانتاج خلال 6 اشهر بينما الاسماك البحرية تحتاج 18 شهر ، مشددا علي ان ” الجمبري ” اسرع وأكفأ وان تكلفة الكيلو تقدر بنحو 150 جنيه بينما يباع علي ارضه في النوبارية بنحو 250 جنيه مقابل 400 جنيه لكيلو اللحم ما يعني ان ” الجمبري” اصبح أرخص من اللحوم .

واوضح دكتور نور ان حجم سوق الجمبري العالمي  يمثل نحو 38 مليار دولار في عام 2021 وانه من  المتوقع أن يصل إلى 85 مليار دولار  بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 9.5٪ خلالالفترة المتوقعة 2022-2030 .

واضاف ان مصر تستورد جمبري مجمد سنويا بنحو 150 مليون دولار وان مخلفات ” الجمبري ” من القشور” يمكن ان تقام عليها 240 صناعة ، مشيرا الي ان مصر لديها موارد مستدامة لانتاج المأكولات البحرية علي مسطح يزيد عن 180 مليون فدان وهي حاليا غير مستغلة !!

 واكد أستاذ الانتاج الحيواني والسمكي بكلية الزراعة جامعة الاسكندرية عن وجود شركات عالمية كبيرة علي أتم استعداد للدخول والعمل في مصر، كاشفا عن استعداد اكبر مصدر للجمبزي  في العالم وهو من الإكوادور للعمل والاستثمار في مصر.

وشدد علي ان اهم مزايا المشروع المقترح انه يقوم علي انشاء مزارع مغلقة ليست بحاجة لتصريف المياه ومن ثم لن تتسبب في اي تلوث وانه ليس بحاجة الي مياه عذبة علي الإطلاق فهو يعتمد علي أراضي غير قابلة للزراعة ومياه جوفية  غير صالحة للزراعة لتكون مصر دولة رائدة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء ، معربا عن امله ان تتبني مصر رؤية جديدة تجعلها دولة رائدة في انتاج المأكولات البحرية .

واشار مشروع ” غليون” وكيف انه نجح في عمل مفرخ بحري كبير ينتج 2 بليون زريعة “جمبري” وان ذلك يمثل اهم مزاياه، مؤكدا ان الرئيس عبد الفتاح السيسي هو من وقف وراء تنفيذ ونجاح هذا المشروع وانه يجب نشر هذه التقنية والتوسع بها حتي تكون مصر دولة مصدرة للجمبري .

ولفت الي المؤتمر الدولي الذي ترأسه و تم تنظيمه نهاية الاسبوع الماضي حول صناعتي الاستزراع المائي والاغذية البحرية بالمركز الإقليمي للتغذية والاعلاف بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة ، موضحا انه قد شهد عقد 6 جلسات علمية شارك بها اكثر من 100 من الباحثين والمنتجين والتنفيذيين من مختلف الجامعات والمعاهد البحثية والمؤسسات الإنتاجية المصرية ، بالإضافة الي مشاركين من دول السودان والجزائر والبرتغال وهولندا وقد دارت المناقشات تحت شعار ” مصر دولة  رائدة في انتاج وتصنيع المأكولات البحرية ” .

واضاف ان المؤتمر أوصي بضرورة تشجيع القطاع الخاص كشريك في تنمية قطاع الاستزراع  المائي والاغذية البحرية وإعطاء مزيد من الفرص للمستثمرين للتوسع في مشروعات الاستزراع  المائي البحري ، والتوجيه بإقامة مشروعات عملاقة للاستثمار المباشر في انتاج الجمبري بصحاري مصر اعتمادا علي المياه المالحة وذلك للحد من الواردات والتصدير وتوفير العملات الصعبة ، والتوسع في بناء الحضانات التكنولوجية لتوطين التكنولوجيا الحديثة في استزراع وتصنيع المأكولات البحرية .

واستطرد : ان التوصيات شملت ايضا ضرورة الاعتماد علي توفير مصادر علفية جديدة محلية بدلا من الخامات العلفية المستوردة مثل الطحالب وبروتين الحشرات والديدان ، وتشجيع انشاء المفرخات البحرية والتطوير المستمر للبرامج التعليمية بجميع كليات الثروة السمكية بما يتوافق مع المستجدات التكنولوجية، وتطبيق نظم الاستزراع التكاملي للأسماك والمحاصيل لتعظيم الاستفادة من مواردنا المائية  خاصة في الأراضي الجديدة مثل مشروع 1.5 مليون فدان وتشجيع التوسع في نظم الاستزراع المكثفة بالأراضي الصحراوية مع عمل خريطة لتوضيح المواقع الصحراوية المناسبة للاستزراع والإنتاج .