يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة: صفقة رأس الحكمة عكست قوة الدولة علي جذب الاستثمارات الاجنبية في اشد الظروف والازمات

المشروع يمثل مساحة تعادل مساحة المرحلة الاولي من العاصمة الادارية المقدرة ب 40 الف فدان

في يوم 24 فبراير، 2024 | بتوقيت 9:07 ص

كتب: مني البديوي

 

اكد الدكتور يسري الشرقاوي مستشار الاستثمار الدولي ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الافارقة ان صفقة رأس الحكمة تأتي تأكيدا لدلاله هامة وهي ان الدولة المصرية في اشد الظروف والازمات الاقتصادية والجيوسياسية قادرة علي جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة ، مشيرا الي انها تعد من اهم واكبر الصفقات الاستثمارية المباشرة لمصر في تاريخها وهي اكبر صفقة استثمارية في افريقيا وشمال افريقيا ودول الشرق الاوسط في اخر مائة عام .

واضاف ان الصفقة تشير الي ان قدرة مصر التفاوضية والتعاقدية متميزة سواء عبر الدبلوماسية الرئاسية او الرسمية او فريق عمل مجلس الوزراء مع الاستعانه بذوي الخبرة الدوليين وهذا يعكس بشكل ايجابي كيف تخطط وتعمل الدولة المصرية وقت الازمات ويفتح الباب للتساؤل هل الخطوط الخلفية الاخري مثل هيئة الاستثمار وغيرها من الجهات قادرة علي ان تعمل بنفس هذه الكفاءة لمضاعفة جذب الاستثمارات بعدما فتحت هذه الصفقة شهية الاستثمار الاجنبي البيني الذي يبحث عن صفقات بهذا الحجم في تنوع لسلة الاستثمارات المصرية والتي يمكن ان تساهم في دعم اعادة هيكلة الاقتصاد المصري وتحويله الي اقتصاد صاحب قواعد ثابته ومستدامة.

وقال ان الصفقة والتي تقدر ب 35 مليار دولار ستكون بمثابة نقلة نوعية معمارية مدنية حضرية تساهم في تنفيذ خريطة التنمية العمرانية المصرية وتنضم الي مناطق استثمارية عمرانية في الساحل الشمالي مثل العلمين الجديدة و سيدي عبدالرحمن وهذا سوف يساعد علي تحويل الساحل الشمالي الي مناطق اقتصادية غير موسمية ومناطق جاذبه للسياحة واتصور ان هذه الصفقة سوف تساهم في ان يصل سياح الساحل الشمالي فقط الي 10 مليون سائح بحلول عام 2030.

واوضح ان مساحة الارض والتي تقترب من 41 الف فدان وما يستهدف من اقامة عمران متكامل عليها قد يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 واهم ما فيها هو نقل السكان في مصر من المعيشة علي 5% من مساحة مصر حتي عام 2014 الي 20% من مساحة مصر بحلول عام 2030 وهذا هو الطريق الامثل التنفيذي لتحقيق هذه المستهدفات.

واكد الشرقاوي ان هذا المشروع يمثل مساحة تعادل مساحة المرحلة الاولي من العاصمة الادارية والتي تقدر من 40 الف فدان ، مشيرا الي ان هذا يجعلنا ننتبه الي ان التنفيذ لمدن واحياء ومناطق صناعية وترفيهية وسياحية سوف يستخدم فيه العديد من الشركات الوطنية المصرية ويستوعب عدد من العمالة والذي يقدر حتي انتهاء هذا المشروع العملاق في 8 سنوات ما يقرب من 2 مليون موظف وعامل وفني مما يسهم في تقليل معدلات البطالة في مصر ويحسن مستويات دخل الاسر المصرية ، كما يفتح الباب لاستيعاب كوادر بشرية مدرّبة ومؤهلة وحديثة في اعمال الفندقة والرياضة والاستثمار الرياضي والصناعي وكذا مشروعات المطاعم والتجزئة والتي يستهدف ان تعمل علي مدار العام ولعل مطار راس الحكمة المزمع انشاؤه سيكون له بالغ الاثر في استكمال تحقيق المستهدف من السياحة الداخلية والخارجية ، وهنا علي شركات المقاولات المتنوعة وشركات مواد البناء ضرورة الاستعداد والتأهيل والتدريب لكي تكون ساعد اساسي في تنفيذ هذا المشروع العملاق.

وشدد علي ان المشروع يمثل خطوة ونقلة وسوف ينضم الي مشروع الضبعة النووية ومشروع العلمين ومشروع مستقبل مصر الزراعي وهذا سيحول محافظة مطروح الي محافظة تاتي في تنافسية جاذبة مع محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والشرقية وهذا يسهم في تنوع التوزيع الجغرافي المستدام محليا ، لافتا الي ان الحديث هنا عن محافظة سوف يكون علي ارضها مشروعات سياحية وعمرانية وزراعية وطاقة نووية وسكنية وتعليمية .

واضاف ان عائد هذه الصفقة الهام سوف يكون الساعد الاول والورقة الهامة التي سوف يرتكز عليها البنك المركزي المصري الي جانب اتفاق الصندوق وربما يصل القرض ف مرحلته الاولي الي 8 مليار دولار وكذا استثمارات الشركاء في الاتحاد الاوروبي التي ستكون بين 5الي 6 مليار وهنا نتحدث عن تحويلات ستدخل للاقتصاد المصري خلال شهرين بنحو 35 مليار دولار هو الرقم الذي يعادل الاحتياطي الدولاري المصري كاملا الان ، وهنا يجب علي كل اجهزة الدولة العمل علي قدم وساق لوضع منظومة ادارية وضبط السياسة المالية وتحسين مناخ الاستثمار والانتاج الزراعي والصناعي ورفع معدلات التصدير انطلاقا من القاعدة التي سخلقها الاستقرار المالي القادم من تنفيذ هذه الصفقة والصفقات المتتابعة .

واكد ان هذه الصفقات وما سوف يعود من مثيلتها سوف يساعد علي مضاعفة تحويلات المصريين بالخارج والسياحة وتوفير اعتمادات الخامات مما سيضاعف التصدير وهنا نستطيع ايضا تحقيق معدلات نمو تصل ل 6% وزيادة الفائض الاولي في الميزانيات مع الالتزام بالايفاء بالدين وخدمة الدين وتقليل عجز الموازنة الذي اتوقع ان ينخفض بحلول العام المالي 2025- 2026.