بندوة موسعة ..” بحوث الصحراء ” يناقش جهود التنمية بسيناء ويوصي باشراك القطاع الخاص
في يوم 23 يناير، 2024 | بتوقيت 7:13 ص

كتب: مني البديوي
” أيهما اخطر فقر الفكر ..ام فقر الفرصة …ام فقر الحاجة ؟!!!” …..بهذا التساؤل الهام الذي تحمل إجابته ملخص لكثير من الاسباب الكامنة وراء ضياع العديد من الفرص الاستثمارية علي الاقتصاد القومي استهل الدكتور والعالم اسماعيل عبد الجليل رئيس مركز بحوث الصحراء الاسبق و رئيس المكتب الزراعي المصري الاسبق بواشنطن حديثه خلال الندوة التي نظمها نادي اعضاء البحوث بمركز بحوث الصحراء تحت عنوان ” سيناء …بين الواقع والمأمول” ، حيث اكد وشاركه الخضور من العلماء والباحثين ان اخطر نوع من الفقر هو فقر الفكر وان تلك هي القضية التي نعاني منها دوما وتتسبب في ضياع الفرص التنموية والاستثمارية .
وشدد علي ان هناك 30 عاما ضاعت من عمر سيناء مع وضع البرنامج التنموي لتنميتها منذ عام 1994 وعدم النجاح في تنفيذه سوي مؤخرا بحزم المشروعات التي تم تنفيذها منذ فترة الرئيس عبد الفتاح السيسي ، مؤكدا ان كارثتنا دوما هي ” الزمن ” وان تاخر تنفيذ المخطط التنموي انعكس بالطبع في حدوث زيادات كبيرة في تكلفة العمل .
وقال انه وفق المعلن من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي فان هناك تريليون جنيه قد تم تخصيصها لتنمية سيناء وان المرحلة الأولي تم خلالها رصد 660 مليار جنيه بينما هناك 400 مليار جنيه مطلوبين للمرحلة الثانية ، لافتا الي ان حركة التنمية بدات من الغرب الي الشرق وتم تدشين بنية أساسية وانفاق .
واكد ان تنمية سيناء لن تتحقق سوي بعبور استثمارات القطاع الخاص وان اي اقتصاد في العالم يتكون من اقتصاد حكومى وخاص وتعاوني ، طارحا تساؤل حول اسباب تخوف القطاع الخاص من العمل في سيناء ومعوقات الاستثمار بتلك البقعة المهمة وكيف انه يجب العمل علي تذليلها .
وشدد علي ان سيناء بها ثروات كبيرة من الخامات التعدينيية والخامات المهمة التي يتم استخدامها في صناعات الدواء وان تلك يمكن ان تحقق دخل يضاهي دخل قناة السويس ، علاوة علي ثروتها الزراعية من نبات الزيتون .
واضاف ان سيناء تتميز بعبقرية الجغرافيا والتاريخ وانها ستظل دوما مطمع للجميع لما تتمتع به من تواجد جميع البيئات ” الجبلية والبحرية ” ومساحة المناطق المائية لا تقارن باي مكان، علاوة علي التنوع الحيوي حيث ان نصف ثروة مصر النباتية تتواجد بها .
وقال انها تتميز كذلك بالتنوع المناخي الذي اسفر عن زراعات متعددة وتنوع بالتركيب المحصولي ، علاوة علي كونها انها تعد من اجمل المناطق للسياحة .
ومن جانبه ، اكد الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء ان الدولة قامت بضخ 725 مليار جنيه لتنمية سيناء لمكافحة الإرهاب من ناحية وتنفيذ مشروعات تنموية من الناحية الاخري وان كل مشروعات التوسع الأفقي ينفذها المركز ، مشيرا الي تبعية 3 مراكز خدمات في سيناء لهم يتواجد بهم كافة الإمكانات من معامل ومعاصر وصوب وميكنة زراعية وان تكلفة إنشاءهم بلغت 389 مليون جنيه .
واضاف انه تم ايضا انشاء 11 تجمع تنموى وان الدولة من خلال هذه التجمعات وفرت 6000 فرصة عمل مباشرة و 700 فرصة عمل غير مباشرة ، داعيا الخضور الي زيارة التجمعات ومراكز الخدمات لمشاهدة العمل الدؤوب الذي يحدث علي ارض الواقع رغم النقص العددي في الكوادر المسؤولة .
وافاد ان المركز لديه ايضا 5 محطات بحثية في سيناء وان هناك اهتمام حكومى كبير بمنطقة سيناء وتنميتها ، لافتا الي اجتماعات مكثفة ومستمرة مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي تتعلق بالتنمية في شمال ووسط سيناء وكيف ان هناك تكليفات يومية للعمل بها علي كل المحاور .
واوضح ان ميزانية مركز بحوث الصحراء خلال الربعين الاول والتاني تقدر بنحو 67 مليون جنيه وانه قد تم انفاق نصفها علي تنمية سيناء.
وشدد دكتور عبد العزيز طلعت رئيس نادي اعضاء البحوث بمركز بحوث الصحراء علي ان سيناء تمثل عمق استراتيجي وان الدولة بذلت مجهود كبير لتنميتها ، كاشفا عن تنفيذ اكثر من 150 مشروع في شمال ووسط سيناء والجنوب وانشاء 18 تجمع تنموي مستدام.
واضاف ان الهدف من انشاء هذه التجمعات هو امتصاص التكدس المتواجد في الوادي وكيف ان الدولة وزعت 5 فدادين علي المستفيدين وقامت بانشاء شبكات طرق وكباري .







