د. منير مسعود عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية ورئيس مصر – كافيه ل ” العالم اليوم”: ندرس امكانية الدخول في زراعات البن والشاي …ونطالب “مدبولي” تسهيل حصولنا علي الارض اللازمة
في يوم 23 يناير، 2024 | بتوقيت 7:08 ص

كتب: مني البديوي
” ندرس حاليا امكانية الدخول في زراعات “البن ” و” الشاي “…والشيكوريا” وهي بديل للبن ودول الشمال الافريقي متمثلة في ليبيا والجزائر وتونس والمغرب لديها هذا المنتج اهم من البن .. وذلك في إطار مساعينا لزراعة خاماتنا بدلا من استيرادها توفيرا للعملة الصعبة …” …..بهذه الخطوات الجادة والمهمة للدخول في زراعة منتجين يعدان من اكثر المنتجات التي تمثل تكلفة وفاتورة استيرادية كبري تتحملها الدولة سنويا لتلبية احد الاحتياجات المهمة للمستهلك تحدث الدكتور منير مسعود عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية واول رئيس للمجلس السلعي للصناعات الغذائية و رئيس مجلس ادارة شركة ” مصر – كافيه” في حواره مع ” العالم اليوم “، كاشفا عن قيامه بالفعل بتجارب لزراعة البن والشيكوريا في بلبيس والمنيا ونجاحه في تلك الزراعات .
واعلن عن مساعيه للحصول علي ارض زراعية للدخول في زراعات الشيكوريا والشاي وانه حاليا في مراحل دراسة شروط الدخول في تلك الزراعات والتي يتواجد لديه معلومات ان هناك قيود ومنع لزراعات الشاي لا يعلم اسبابها ، مطالبا رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي مساندتهم كشركة في الحصول علي الارض اللازمة للبدء في تلك الزراعات المهمة .
واوضح ان مصر تقوم باستيراد شاي سنويا بنحو 625 مليون دولار وبن بنحو 100 مليون دولار مما يعكس الفاتورة الاستيرادية الضخمة لتلك المنتجات وكيف ان إنتاجهم محليا يعني توفير نحو 725 مليون دولار مما يحتم علي الدولة ضرورة تشجيع اية خطوات ساعية نحو زراعة تلك الخامات المهمة .
واضاف انه كشركة يسعي بشكل مستمر وقبل القفزات السريعة والمتتالية للدولار امام الجنيه لرفع نسبة التصنيع المحلي لخاماته المستخدمة ، مشيرا الي نجاحه من قبل في انتاج منتج من الشعير يعد بديل للقهوة وخاماته محلية وكيف انه نجح لدي المستهلك وفي اسواق التصدير .
وقال انه يقوم بالتصدير لنحو 40 دولة بكافة مناطق وقارات العالم متمثلة في العديد من الدول الأوروبية والأمريكية والآسيوية وان هذا العام يستهدف دخول استراليا وبعض الدول الافريقية الجديدة وشيلي والأرجنتين .
وشدد دكتور مسعود علي ان العام الجاري وبرغم التحديات الضخمة التي ظهرت نتيجة الأحداث الأخيرة التي شهدها مضيق باب المندب وما اقترن به من توترات في عمليات الشحن البحري الا ان هناك فرصة لمضاعفة صادرات مصر اذا نجحنا في الدخول بزراعات الخامات التي تنتجها الدول الآسيوية، مطالبا للمرة الثانية بضرورة ايجاد تيسيرات للحصول علي أراضي وانهم كقطاع خاص قادرين علي الدخول في زراعات البن والشاي ….وغيرها من الزراعات الاخري المهمة .
واستطرد : ان اية خامات تنتج في اسيا وأوروبا بحاجة لها لابد من السعي والعمل لإنتاجها في مصر وانه لابد من التحرك نحو زيادة التصنيع والدخول في زراعات عديدة ، متسائلا : ما الذي يمنع زراعة النخيل في مصر والذي يستخدم في انتاج الزيوت النباتية؟!!.
واكد رجل الصناعة والتصدير وصاحب الخبرات التي تجاوزت 40 عاما ان الازمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر حاليا تتطلب للخروج منها ضرورة إيقاف استيراد اي منتج له بديل محلي وفي المقابل علي المستهلك ان يحد من استهلاكه للمنتجات الأجنبية وان يضع اولوية للمنتج المصري مع عدم السماح باستخدام الدولار خارج البنوك بمعني ضرورة منع الاستيراد بالدولار غير الصادر من البنوك ، علاوة علي ضرورة قيام الجمارك بتشديد الرقابة عن مصدر شراء البضاعة ومنح حوافز وتيسيرات لمن يقوم بالدخول في انتاج وتصنيع منتجات بديلة للاستيراد .
واضاف انه رغم الخطط الطموح التي تسعي الشركة لتنفيذها وتواجدها القوي علي مستوي التصدير بالعديد من الأسواق ودخولها بخطة توسعية الا انها تتعرض لمشكلات تؤثر بشكل سلبي علي اية مخططات ، لافتا بذلك الي ما يواجهونه من صعوبة”حاليا وعدم قدرة للحصول علي السكر اللازم الذي يستخدم في مصانع الخلط ” المنتجة للسكر والكريمة والقهوة “.
واوضح ان شركات الادوية ومصانع الخلط تحتاج لنوعية معينة من السكر يتطلب بلورة خاصة ويتم الحصول عليه عن طريق الغربلة من خلال شركات تعبئة حتي يصبح صالح للاستخدام ، مشيرا الي ان شركات التعبئة حاليا متوقفة عن الغربلة لعدم حصولها علي موافقة وزارة التموين .
وافاد ان هناك اكثر من 30 مصنع خلط يعمل في مصر وانهم حاليا مهددين بالتوقف لعدم وجود السكر بالمواصفات المطلوبة ، مطالبا وزارة التموين التدخل العاجل والموافقة علي تخصيص حصة لشركات التعبئة للقيام بالغربلة وبيع الناتج بالمواصفات المطلوبة لمصانع الخلط دون تعرضها لاي مساءلة قانونية حيث ان سعرها يزيد ما يتراوح من 2 الي 3 جنيهات علي كل كيلو نتيجة اجراء عملية الغربلة .
واشار الي ارتفاع تكلفة النولون عقب ازمة مضيق باب المندب ، موضحا ان تكلفة النولون قد زادت 300% من 1500 الي 4000 دولار وان الأحداث الجارية تجعل هناك صعوبة شديدة في حركة التصدير من ناحية واستيراد الخامات من ناحية اخري .
وتابع : انهم يواجهون تحديات ومشكلات في كل خطوة يتم القيام بها وان ذلك ياتي علي النقيض تماما من السياسات المعلنة من جانب الحكومة بالدعوة لزيادة الاستثمارات ، مشيرا الي ما تتكبده الصناعة لادخال ماكينات ومعدات راسمالية وكيف انهم يتحملون ضريبة قيمة مضافة بقيمة 14% بدلا من ان يتم اعفاء تلك المعدات كنوع من تشجيع الاستثمار ودعم اية توسعات .
ولفت دكتور مسعود كذلك الي ما يواجهونه من بطيء شديد في صرف المبالغ المستحقة من المساندة التصديرية ، مؤكدا ان الإسراع بشكل اكبر في عمليات الصرف سيكون له مردود ايجابي وفاعل علي حركة الصادرات بما يعود بحصيلة اكبر من العملة الأجنبية للاقتصاد القومي .
واضاف انهم يواجهون ايضا مشكلة كبري في تواجد سعرين للدولار داخل البنك وخارجه حيث ان الدولار وفق البنك المركزى دفتريا يتم حسابه بسعر 31 جنيه بينما في المقابل موردي الخامات يرفعون الاسعار ويقوموا باحتساب الدولار وفق السعر المتداول في السوق الموازية مما يتسبب في رفع سعر البيع والحد من القدرة التنافسية للمنتجات المصرية .







