قرارات حكومية عاجلة لضبط اسعار السلع الاستراتيجية … ومخاوف من آليات التطبيق

كامل : قرارات مهمة لضبط الاسعار ... ونامل فقط مراعاة الدقة في التطبيق

الفندي : آليات العرض والطلب وحدها الكفيلة بضبط اسعار اي سلع

في يوم 2 يناير، 2024 | بتوقيت 8:16 ص

كتب: مني البديوي

 

شهدت الساعات القليلة الماضية تحركات وقرارات حكومية تخص عدد من السلع الاستراتيجية في خطوة تستهدف ضبط اسعارها للمستهلك تضمنت 7 سلع أساسية تمثلت في زيت الخليط والفول والأرز واللبن والسكر والمكرونة والجبن الأبيض ، حيث اصدر رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي قرار ينص علي اعتبار تلك السلع من المنتجات الاستراتيجية في تطبيق حكم المادة (8) من قانون حماية المستهلك الصادر برقم 181 لسنة 2018، التي تحظر حبس تلك السلع والمنتجات عن التداول سواء من خلال إخفائها أو عدم طرحها للبيع أو الامتناع عن بيعها أو بأي صورة أخري وذلك لمدة 6 اشهر .

ونص القرار على إلزام حائزي السلع الـ 7 لغير الاستعمال الشخصي من المنتجين والموردين والموزعين والبائعين، ومن في حكمهم بالمبادرة فوراً إلى إخطار مديريات التموين والتجارة الداخلية المختصة على مستوى الجمهورية بنوعية وكميات ما قد يكون مُخزنا لديهم من هذه السلع، على أن يتم الالتزام بضوابط وإجراءات التوريد التي يصدر بتحديدها قرار من وزير التموين والتجارة الداخلية، ووفقا للقرار، فكل من يخالف أحكام هذا القرار سيطبق عليه العقوبات المنصوص عليها بالمادة رقم (71) من قانون حماية المستهلك الصادر برقم 181 لسنة 2018.
وعقب قرار رئيس الوزراء اصدار الدكتور على المصيلحى وزير التموين والتجارة الداخليه القرار رقم 200 لسنة 2023 بضوابط واجراءات تداول تلك المنتجات والسلع وينص القرار على الزام الشركات والمنشات المنتجه والمستوردة والمعبئة والموردة للمنتجات والسلع (زيت خليط وفول معبأ وارز ولبن ومكرونه وجبن ابيض) بإصدار فواتير بيعيه ضربية متضمنة البيانات التى توضح نوع المنتج او السلعة وكمايتها وتاريخ انتاجها وسعر بيع المصنع والحد الاقصى للسعر النهائي للمستهلك وذلك طبقا للقوانين الصادرة بشأن الفواتير الاليكترونية.

كما الزم الشركات والمنشآت بتدوين سعر البيع النهائي للمنتجات والسلع للمستهلك شاملاً الضرائب والأعباء المالية باللغة العربية وبخط واضح وظاهر وغير قابل للازالة او المحو على ان يكون التدوين مصحوبا بالترجمة باحدي اللغات الاجنبية على ان يدون فوق السعر بشكل واضح عباره الحد الاقصى لسعر البيع النهائي للمستهلك وذلك من خلال الكتابة على المنتجات او السلع ذاتها او اغلفتها مع السماح باختصار عبارة الحد الاقصى لسعر البيع النهائي للمستهلك المكتوبة على المنتج او السلعة (ح أ س م ) او وضع استيكر على عبوة المنتج او السلعة مع السماح باختصار عبارة الحد الاقصى لسعر البيع النهائي للمستهلك المكتوبة على المنتج للاتى (ح أ س م).

و الزم القرار كافة نقاط العرض والبيع للمستهلك النهائي بوضع سعر البيع للمستهلك على ارفف تحت كل منتج او سلعة وبما لايتجاوز الحد الاقصى لسعر البيع النهائي للمستهلك على أن تقوم الشركات والمنشأت بموافاه وزارة التموين والتجارة الداخلية والامانه الفنية الدائمة التى يصدر قرار بتشكيلها من رئيس الوزراء الاحد الاول من كل شهر .

كما الزم القرار الشركات والمنشآت المشار اليها بالماده الاولى من هذا القرار فى حالة تغيير الحد الاقصى لسعر البيع النهائي للمستهلك لأى منتج او سلعة المشار اليها بالمادة الاولى من هذا القرار بالاخطار بالحد الاقصى الجديد للسعر واسباب التغير لكل من وزارة التموين والتجارة الداخلية والامانه الفنية الدائمه التى يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء.

كما حظر القرار التلاعب بأى صورة من الصور فى السعر المدون على المنتج او السلعة والبيع بأزيد من الحد الاقصى لسعر البيع النهائي للمستهلك المدون على المنتج او السلعة واكد القرار ان كل من سيخالف ذلك يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها بالقوانين المنظمه لذلك.

وعلق المهندس فتحي كامل عضو غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات واحد اهم خبراء ومصنعي الجبن علي القرار بان الملاحظ بالفعل في الآونة الأخيرة ان المحال والسوبر ماركت تقوم بالبيع باسعار مختلفة دون اية ضوابط وذلك في كافة السلع وليس فقط التي صدرت القرارات بشأنها .

واضاف في تصريحات ل ” العالم اليوم ” انه يتفق تماما مع ما تم اصداره وانهم كشركات سيقوموا بالالتزام بتقديم الفواتير والبيانات المطلوبة ، مشيرا الي تخوفه فقط من آليات التطبيق وإمكانية تعرض بعض التجار او المصانع للتعسف والظلم خلال تنفيذ القرار .

وطالب الحكومة ووزارة التموين بضرورة مراعاة الدقة في التنفيذ والتطبيق حتي لا يتعرض احد لظلم او يتحول الأمر الي ملاحقة تتسبب في احجام بعض الصناع والتجار عن العمل في تلك السلع ، مشيرا الي انهم ياملون تطبيق عادل للقرارات .

واكد حسن الفندي رئيس شعبة السكر والحلوي بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات ان آليات العرض والطلب هي وحدها الكفيلة بضبط حركة الأسواق ، مشيرا الي ان طرح الكميات المناسبة من اي سلعة هو ما سيوقف اية مضاربات او تلاعب يمكن ان يحدث .

ولفت الي وضع السكر في عام 2022 والأزمة الأخيرة التي قفزت بسعره الي تجاوز 50 جنيه للكيلو لاول مرة ، مؤكدا ان الازمة التي حدثت كانت نتاج خلل في العرض والطلب بينما في 2022 لم تحدث اية أزمات لوجود استقرار في حجم المعروض .

كما أصدر رئيس الوزراء القرار رقم 4585 لسنة 2023 بتشكيل أمانة فنية دائمة للجنة تتولى متابعة الإتاحة وكميات الإنتاج والاستهلاك والاستيراد بصفة دورية والتي تم تشكيلها مؤخراً برئاسة وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية وتضم في عضويتها ممثلين عن عدد من الجهات المعنية، من بينها وزارات: التموين والتجارة الداخلية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتجارة والصناعة، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

وبموجب هذا القرار، تتولى الأمانة الفنية المشكلة متابعة الإتاحة وكميات الإنتاج والاستهلاك والاستيراد بصفة دورية، ووضع منظومة شاملة بشأن متابعة إجراءات وضوابط الأسعار، وكذا وضع مؤشرات قياس للتحقق من استقرار السعر العادل للمستهلك، والعمل على رقمنة كل عمليات تداول وبيع السلع من خلال منظومة محدثة، بدءا من عملية الإنتاج حتى البيع للمستهلك.