الارتباك يضرب سوق “السجائر” والدخان …واختفاء للأصناف الشعبية و اسعار غير مسبوقة بكل الأنواع 

أرفف فارغة بالمحال وسوق سوداء ..وشعبة الدخان تطالب بطرح اي مضبوطات بمحطات " وطنية " وبيعها للمستهلك بالسعر الرسمي 

عودة ظاهرة التهريب وملايين الجنيهات يحصدها كبار التجار يوميا من فروق الاسعار ...وتأخر اصدار  الضرائب الجديدة وراء الازمة 

في يوم 15 أغسطس، 2023 | بتوقيت 7:21 ص

كتب: مني البديوي

اختفاء االاصناف المختلفة والشعبية بالأخص ..وقفز الاسعار بصورة جنونية وغير مسبوقة …وظهور سوق سوداء …تلك هي ملامح المشهد الذي يسيطر علي اسواق السجائر والدخان اليوم ..فالارتباك بات هو المسيطر علي الحركة وكثير من المحال بدت الأرفف لديها فارغة من العديد من الاصناف وخاصة الشعبية التي يقوم السواد الأعظم من المستهلكين بشراءها .
وقد بدات ازمة  السجائر والدخان  منذ اشهر مع اعلان الحكومة قيامها بوضع شرائح جديدة  من الضرائب  الا ان تعطل اصدار القرار حتي اليوم وقيام احد اعضاء مجلس النواب بالإعلان بانه لن يتم البت في تلك الزيادات الضريبية سوي بعد عودة المجلس للانعقاد خلال شهر اكتوبر المقبل قد ترتب عليه تفاقم اكبر للأوضاع و قيام التجار بالتخزين ومن ثم تناقص المعروض واشتعال الاسعار .
وتصاعدت  حدة الازمة خلال الأسابيع القليلة الماضية بنقص حجم المعروض وتزايد ظاهرة السوق السوداء والمضاربات السعرية التي وصلت بالزيادة في بعض الاصناف الي ما يتراوح ما بين 15 و 20 جنيه وربما 30 جنيه في بعض الاصناف للعلبة الواحدة  زيادة عن سعرها الرسمي الذي يجب ان تباع به حتي ان  احد الاصناف الشعبية قد وصل سعرها الي 50 جنيه رغم ان السعر الرسمي 25 جنيه .!!.
ووفق احد المصادر فان احد كبار التجار   يحقق مكاسب  يومية نتيجة تلك الفروق  السعرية الكبري تصل الي 200 مليون جنيه ، لافتا الي ان اختفاء العديد من الاصناف من المنافذ الرسمية يدفع المستهلك للشراء من الأكشاك او اي مكان تتوافر بعض وان هناك أنواع سعرها الرسمي 59 جنيه وصل سعرها الي ما يتراوح ما بين 75 و 80 جنيه !!
واكدت شركات في تصريحات ل ” العالم اليوم” ان المستفيد الوحيد من تلك الازمة هو التاجر بينما المستهلك والشركات المنتجة والدولة جميعها تعاني ضرر من تلك الأوضاع ، مشددة علي ضرورة تواجد تحرك عاجل لاصدار القرار المتعلق بالزيادات الضريبية حتي تتوازن الأسواق .
واضافت ان تلك الأوضاع ترتب عليها عودة ظاهرة التهريب مرة اخري بعد تراجعها بنسبة 3% حيث بدات تتزايد بنسبة 15% .
واوضحت ان المعتاد ان التجار كانوا يحققون مكاسب تتراوح ما بين جنيه الي جنيهين في العلبة الواحدة ولكن مع علمهم بان هناك ضرائب قريبة سيتم وضعها بداوا يقوموا بعمليات تخزين ترتب عليها نقص المعروض وتزايد الاسعار ليحقق بذلك مكسب يتراوح من 15 الي 20 جنبه في العلبة الواحدة !!.
وافادت المصادر ان السوق المصري يستهلك 80 مليار سيجارة يوميا وان الشركات في المرحلة الحالية غير قادرة علي زيادة الانتاج لعدم توافر اعتمادات دولارية لاستيراد الخامات.
وبحسب بعض اصحاب المحال والأكشاك  الذي التقت بهم ” العالم اليوم” فان النقص الشديد بأصناف  السجائراصبح هو سيد الموقف وخاصة بالنسبة للأصناف الرخيصة او ما يطلق عليها الشعبية ، حيث اوضح احد اصحاب المحال انهم يحصلون علي حصة صغيرة مرة واحدة أسبوعيا لا تلبي احتياجات المستهلكين علي الإطلاق   بعد ان كانوا يحصلون علي اية كميات طيلة أيام الاسبوع.
وخلال حديثه بدت خلفه الأرفف المخصصة لبيع السجائر فارغة بالفعل من العديد من الاصناف فيما عدا بعض الأنواع باهظة الثمن ، وقال صاحب محل البيع ان العجز في المعروض ترتب عليه قفز السعر بصورة جنونية ليقفز مثلا احد الأصناف الشهيرة الشعبية من 25 جنيه الي 50 جنيه ولا تتواجد  !!.
واكد صاحب محل اخر ، ان اختفاء الاصناف المختلفة ترتب عليه تواجد سوق سوداء في مناطق معروفة تقوم بالبيع باسعار مبالغة استغلال لتلك الازمة وفي مقدمتها منطقة باب البحر !!.
وقال صاحب محل ثالث ، ان اختفاء السجائر ترتب عليه زيادة الإقبال علي شراء ” المعسل ” من جانب بعض المستهلكين كنوع من التحايل علي الازمة المتواجدة وان ذلك ترتب عليه قفز اسعار “المعسل ” وبدء تناقض كمياته هو ايضا .
وكان  ابراهيم الامبابي رئيس شعبة السجائر والدخان بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات قد افاد  بأنه تم ضبط ما يقرب من 200 الف علبة سجائر يوميا في البساتين والمطرية وباب البحر والإسكندرية والسيدة زينب .
وتقدم بالشكر الي الإدارة العامة لمباحث التموين ووزارة الداخلية علي مجهوداتها لمحاربة جشع بعض تجار قطاع بيع السجائر ، ودعاهم من خلال بيان اصدره الي تبني مقترح الشعبة بطرح تلك المضبوطات بمحطات ” وطنية ” وبيعها للمستهلك بالسعر الرسمي المطبوع علي العبوة للمساهمة في حل تلك الأزمة.
وناشد المستهلكين الابلاغ عن أي سوير ماركت او محال بيع سجائر يقوم بالبيع بسعر اعلي من المدون علي الباركود.