” العالم اليوم ” تنشر ملامح  الاستيراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر المترقب الإعلان عنها قريبا

تعتمد 3 محاور رئيسية لتطوير اقتصاد الهيدروجين الأخضر

4 ركائز أساسية ستتبعها الدولة لتحقيق الاستفادة القصوى من مشاريع الهيدروجين الأخضر

في يوم 12 يوليو، 2023 | بتوقيت 9:35 ص

كتبت: شيرين سامى

تدشين منصة لمشاريع الهيدروجين الأخضر

– توقع وصول حجم الطلب على الهيدروجين إلى 90 مليون طن

– قدرت حجم اقتصاد الهيدروجين الأخضر بنحو 60% بحلول 2030 و400% فى 2050

– توقعت زيادة الناتج المحلى الإجمالى لمصر فى حدود ما بين 10 و18 مليار دولار أمريكى

– تتوقع استحداث أكثر من 100 ألف وظيفة جديدة فى صناعات الهيدروجين وسلاسل القيمة المحلية

=================

• توقعت الاستراتيجية أن يصل حجم الطلب العالمى على الهيدروجين إلى نحو 90 مليون طن، منها ٧٠ مليون طن يتم توليدها من مصادر الطاقة المتجددة، و20 مليون طن من الغازات المركبة المحتوية على الكربون.

• رجحت الاستيراتيجية أن يزيد حجم الإنتاج المستقبلى من الهيدروجين الأخضر ، حيث قدرت حجم اقتصاد الهيدروجين الأخضر بنحو 60% بحلول 2030، و400% بحلول 2050 ، و ذلك لمواكبة الطلب العالمى المتزايد على الطاقة النظيفة فى إطار توجه كل الدول لتقليل الانبعاثات الكربونية.

• توقعت الاستراتيجية أن يتضاعف اقتصاد الهيدروجين بمعدل 7 مرات تقريبًا بحلول عام 2050، الأمر الذى سيوفر حصول مصر على نسبة كبيرة من السوق الدولية وزيادة الناتج المحلى الإجمالى لمصر فى حدود ما بين 10 و18 مليار دولار أمريكى.

• توقعت ايضا الاستراتيجية أن يتم استحداث أكثر من 100 ألف وظيفة جديدة فى حال زيادة استخدام القدرات المحلية فى صناعات الهيدروجين وسلاسل القيمة المحلية، كما ستؤدى زيادة الهيدروجين المنتج محليًا إلى زيادة أمن الطاقة لمصر، مع اعتماد أقل على واردات البترول.

وأوضحت الاستراتيجية ، أن التقديرات الأولية من الممكن أن تختلف، ولكن المؤكد أن استخدام الهيدروجين الأخضر منخفض الكربون كوسيلة لتحقيق الهدف المناخى المتعلق باتفاقية باريس للمناخ لا جدال فيه، متوقعة أن يكون الطلب الأولى على الهيدروجين منخفض الكربون موجودًا فى الولايات المتحدة الأمريكية، وأوروبا، وكوريا الجنوبية، واليابان ، بينما ستكون أهم أسواق الاستيراد فى أوروبا.

• شملت الاستراتيجية تحليل للوضع الحالى فيما يتعلق بسوق الهيدروجين سواء فى مصر أو على الصعيد العالمى، مع الأخذ فى الاعتبار أفضل الممارسات الدولية فى تمكين توسع الهيدروجين منخفض الكربون وفقًا لمراحل نضج السوق المختلفة.

• وضعت الاستراتيجية خطة تعمل على 3 محاور رئيسية لتطوير اقتصاد الهيدروجين الأخضر:

تقسم استراتيجية الهيدروجين خطة الدولة فى التعامل مع القطاع إلى 3 مراحل، أولها المرحلة التجريبية والتى تبدأ من نهاية 2022 أو بحلول نهاية 2023، والمرحلة الثانية المرتبطة بالتوسعات الخاصة بالهيدروجين الأخضر بحلول 2030، والأخيرة المتعلقة بالتنفيذ الكامل وما بعدها بحلول 2040.

•المرحلة الأولى التجريبية:

تحتوى على إجراءات فورية بدأت نهاية عام 2022 أو بداية عام 2023 ولاسيما إطار الحوكمة الخاص بالمشروعات، ودور لجنة الهيدروجين الأخضر التى أسستها الحكومة بالفعل .
كما قامت الحكومة بإنشاء مجموعات عمل موضوعية داخل لجنة الهيدروجين تركز على الاحتياجات، فضلاً عن قرار إنشاء هيئة الهيدروجين والذى يعد بمثابة نقطة محورية لدعم مشاريع الهيدروجين الأخضر فى مصر، والتى تتقوم بتنظيم موائد مستديرة للأطراف الفاعلة فى سوق الهيدروجين، وكذلك وضع الدبلوماسية الخاصة بالموضوع والتى ستحتوى المبادرات الدولية فى هذا الاتجاه.
كما أكدت الاستراتيجية على أن هناك إجراءات قصيرة الاجل يتم اتخاذها خلال عامين بدأت فى ٢٠٢٣ و هى متعلقة بالمرحلة التجريبية والتى تتضمن حوافز تطوير السوق، والمعلومات الفنية المتعلقة بالمشروعات ونقل المعرفة الخاصة بالإنتاج، وأليات التصدير، فضلاً عن إبرام الاتفاقيات الجديدة وإجراء الدراسات الخاصة بالمشاريع.

•المرحلة الثانية المتوسطة:

وعلى المدى المتوسط ما بين 3 و5 سنوات ذكرت الاستراتيجية، أنه سيتم تقديم الدعم المستمر لنشر وتوسيع تقنيات الهيدروجين، وخلق القيمة المضافة، لضمان القدرة التنافسية لمصر أثناء إنشاء اقتصاد الهيدروجين والتخطيط لتوليد الإيرادات على المدى الطويل لمصر، فضلاً عن نشر اللوائح والقوانين الخاصة بالتنمية المستدامة لتحفيز إنتاج الهيدروجين الأخضر منخفض الكربون.
هذا بالإضافة إلى مراجعة الاستثمار فى البنية التحتية للغاز الطبيعى من أجل الانتقال إلى الهيدروجين، وتمديدات خطوط أنابيب الغاز الطبيعى الأخرى الخاصة بالاستخدامات الصناعية، وكذلك إجراء دراسة جدوى تقنية لمزج ما يصل إلى 100% من الهيدروجين لإثبات الصناعة وتوليد الطاقة فى المستقبل.
و تتضمن المرحلة العمل على تطويع الهيدروجين للاستخدامات الصناعية المختلفة وتطوير الاستراتيجية من أجل التخلص التدريجى من الهيدروجين أو الطاقة المعتمدة على مصادر غير متجددة، والعمل على تطوير المناطق الصناعية الرئيسية على ضفاف الموانى لاسيما الإسكندرية والعين السخنة.

• المرحلة الثالثة و الأخيرة طويلة الأجل:

وستقوم الحكومة على المدى الطويل المترواح ما بين 5 و8 سنوات بإعادة تقييم سوق الهيدروجين على المستويين الدولى والمحلى، وكذلك سعر الغاز الطبيعى، وتعديل نهج مصر لمزيد من التطوير من اقتصاد الهيدروجين فى البلاد.

وذكرت الاستراتيجية أن مصر ستعمل على تطوير هيكل حوكمة قوى لاقتصاد هيدروجين منخفض الكربون تماشيًا مع المعايير الدولية، مما يضمن إنشاء سوق مستدام مع مراعاة تدابير السلامة والبيئة اللازمة.

التمويل

وعلى جانب التمويل أوضحت الاستراتيجية أن غالبية المشاريع منخفضة الكربون تتطلب تمويلاً عامًا لتحسين القدرة التنافسية لاستمرار المشروعات، و أشارت إلى انه سيتم توفير التمويلات من خلال قروض منخفضة الفائدة والتى ستكون مرتبطة بتقليل انبعاثات الكربون فى قطاعات معينة، فضلاً عن بنوك التنمية وصندوق الاستثمار فى المناخ، والتى من المتوقع أن تقود وتيرة التوسع فى الهيدروجين فى مصر.
يأتى ذلك فى ظل تقييم لجنة الهيدروجين الاخضر بتنفيذ الاستراتيجية على أساس سنوى، وتقديم توصيات بشأن المراجعات والتحديثات المطلوبة أثناء مراقبة التقدم، على أن تراعى العوامل الرئيسية لتطوير سوق الهيدروجين فى مصر، وإنشاء سوق تصدير وضمان أمن الطاقة.
كما أوضحت الاستراتيجية ،أن الدعم المقدم من الحكومة سيكون عبر المساهمة فى بعض المشاريع بحزمة مالية لجذب وتشجيع وتسهيل وتطوير المشاريع الخاصة بالهيدروجين.

سوق الغاز

وحول التأثير على سوق الغاز الطبيعى، أشارت الاستراتيجية أنه يمكن تصميم خطوط جديدة خاصة بنقل الهيدروجين الأخضر بنسبة 100%، ومن الممكن أيضًا تحويل خطوط الأنانيب الحالية الخاصة بالغاز الطبيعى لنقل مزيج الهيدروجين والغاز الطبيعى بنسبة 20%، من خلال استثمارات رأسمالية صغيرة للتحكم فى أنظمة الضغط.

اللوائح والقوانين التشريعية

حددت الاستراتيجية احتياجات مصر من الهيدروجين الأخضر بنحو 2% من الطلب العالمى، موضحة أن مصر ستعمل على تعديل اللوائح والقوانين التشريعية الخاصة بالاستثمار فى الهيدروجين الأخضر بهدف جذب أكبر الاستثمارات فى هذا المجال.
وأضافت أن تلك التعديلات ستتوافق مع المعايير العالمية خاصة مع تلك الدول التى ستقوم بالاستيراد من مصر بهدف زيادة حركة التجارة البينية بين مصر وتلك الدول، فضلاً عن اختيار أماكن تدشين المصانع بالقرب من موانئ التصدير لتسهيل عملية التصدير.
وأوضحت الاستراتيجية أن التشريعات ستمتد أيضًا إلى المنافسة فى سوق الهيدروجين، والقواعد المنظمة للتخطيط للاستخدامات مثل الصناعة، والنقل، والطاقة، وغيرها من الاستخدامات، موضحة أن التشريعات ستستغرق مدة زمنية خاصة فى المراحل الأولية من المشاريع مثل أغلب البلدان كاللوائح المتعلقة بتطوير وتنفيذ وترخيص منشآت الهيدروجين.
وأكدت الاستراتيجية أن تركيزها فى الفترة الحالية سينصب على خلق المرونة لجذب المستثمرين ومطورى مشاريع الهيدروجين الأخضر من خلال أطر قانونية مرنة عبر تقليل الأعباء الإدارية، موضحة أن مصر استثمرت بشكل كبير فى مجال البنية التحتية والأساسية لتكون جاذبة للقطاع الخاص المحلى والأجنبى، فضلًا عما قامت به من تعديلات فى التشريعات.

منصة لمشاريع الهيدروجين

ووفقًا للاستراتيجية، سيتم تدشين منصة لمشاريع الهيدروجين من أجل جمع المعلومات وتبادل الدراسات الخاصة بإعداد وتنفيذ مشاريع الهيدروجين التجريبية فى مصر، خاصة مع التطور الذى احرزته البلاد فى جذب عدد كبير من اللاعبين فى مجال الطاقة المتجددة.


4 ركائز أساسية للمشروعات

أوضحت الاستراتيجية 4 ركائز أساسية ستتبعها الدولة لتحقيق الاستفادة القصوى من مشاريع الهيدروجين الأخضر :

الركيزة الاولى ترتبط بتطوير المشاريع المملوكة للدولة و طرح مزايدات لعقود الإنشاء والبناء والتملك.
الركيزة الثانية تختص ببناء عقود تملك خاصة بالدولة.
الركيزة الثالثة تختص بتطبيق أليات لتحديد تعريفات التغذية لبناء العقود الخاصة بالدولة.
الركيزة الرابعة تقوم على تقديم مخطط يمكن منتجى الطاقة المستقلين من الدخول فى عقود ثنائية لبيع الطاقة مباشرة إلى المستهلكين باستخدام رسوم تصل إلى المشغل.

سوق الهيدروجين
أكدت الاستراتيجية أن النهوض بسوق الهيدروجين سيتطلب تحقيق القدرة التنافسية من حيث التكلفة، متوقعة أن يتم مراجعة وتحديث القوانين واللوائح الرئيسية للدولة ذات الصلة بتطوير سلسلة التوريد الخاصة بصناعة الهيدروجين، والتى تشمل استخدام الأراضى وعمليات الترخيص المرتبطة بها، وسوق الغاز، وسوق الطاقة “وهو المفهوم الأوسع بتمكين دور الهيدروجين فى الصناعات”، وأيضًا الشتريعات المتعلقة بتقييم الأثر البيئى والتى سيتم مراجعتها من قبل خبراء تقنيين من الأطراف الفاعلة والأساسية فى القطاع.
كما أكدت الاستراتيجية على أن، التوسع فى إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون واستخداماته يتطلب تطوير لغة وقواعد مشتركة على المستوى الدولى من شأنها تمكين التجارة الفعلية بين الدول.

شهادات الكربون لتسعير الهيدروجين

ولضمان خلق التسعير الجيد أيضًا سيتطلب الأمر إطار تنظيمى موحد للشهادات لتسهيل دور الجهات الفاعلة فى هذا السوق، موضحة أن الشهادات هى التى ستعطى المؤشرات حول تسعير الهيدروجين، وستقوم أيضًا بمنح المستثمرين الثقة بأن الهيدروجين منخفض الكربون بديل جيد للوقود الاحفورى.
وأوضَحت الإستراتيجية ، أن المعايير الدولية حاليًا تختلف من بلد إلى آخر مما يجعل التنسيق الدولى لتوحيد التشريعات مهمة صعبة للغاية وستتطلب المزيد من الوقت، مشيرة إلى المعايير الدولية الحالية تأخذ فى الاعتبار تعريفة الهيدروجين منخفض الكربون، والمعايير التقنية لاستخدام الهيدروجين فى منشأت الغاز وتركيزه.
ولفتت الاستراتيجية إلى أن ، مصر ستحتاج إلى تنظيم المعايير الخاصة بالهيدروجين عبر مراجعة القوانين التى تصنف الهيدروجين على أنه غاز “قانون سوق الغاز”، أما بخصوص شهادات الكربون فأغلب الخطط الدولية ترتكز بشكل أساسى على تخفيض جانب الانبعاثات الكربونية ومراعاة المتطلبات والمعايير الدولية فى الأسواق المستهدفة بالتصدير ولاسيما أوروبا، مما يعنى أن مصر سترتكز بشكل كبير على إطار العمل الأوروبى لشهادات الكربون، مع الأخذ فى الاعتبار الهدف المثمثل فى تطوير سوق تصدير الهيدروجين.

 وتسعى مصر لإنشاء مركز تصدير دولى للهيدروجين ومشتقاته بهدف تحقيق أمن الطاقة فى مصر تماشيًا مع رؤيتها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ما بين 2030 و2040 مع تحديد العناصر الرئيسية للإطار الاستراتيجى، فيما تخطط مصر لاقتناص نحو 5% من سوق الهيدروجين العالمى بحلول 2030، و8% بحلول 2040 عبر إنشاء وتوطين الصناعة للمساهمة فى جهود إزالة الكربون من القطاعات الصناعية والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى المساهمة فى نمو اقتصاد الدولة من خلال تعزيز الناتج المحلى الإجمالى، وتوفير فرص عمل جديدة.