رئيس لجنة الضرائب باتحاد الصناعات: مطلوب انشاء صناعات تصديرية لجذب المصانع المتوقفة في أوروبا إلى مصر
في يوم 9 يوليو، 2023 | بتوقيت 8:55 م

كتب: محمد عبدالرحمن
قال محمد البهي رئيس لجنة الجمارك والضرائب باتحاد الصناعات إن السنوات الماضية شهدت طفرة في البنية التحتية في مصر من طرق وكهرباء ومشروعات قومية، تساعد على توفير مناخ جيد للاستثمار، مؤكداً أن الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه رئاسة الجمهورية وهو يضع الصناعة على رأس أولوياته وأكد في مناسبات عديدة على أهمية تعميق التصنيع المحلي، وأطلق عدد من المبادرات الداعمة للقطاع الصناعي مثل مبادرة دعم الصناعة بفائدة 5% ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ولكن اصطدمت هذه المحاولات بالبيروقراطية الشديدة في الجهاز الإداري للدولة والتي عطلت كثيراً مسيرة الصناعة المصرية فضلاً عن المتغيرات العالمية خلال السنوات الأخيرة والتي كان لها تأثير مباشر على الاقتصاد المصري مثل أزمة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
وأضاف رئيس لجنة الجمارك والضرائب باتحاد الصناعات في تصريحات لـ “العالم اليوم” أن القطاع الصناعي رحب بقرار تعويم الجنيه في عام 2016 لأن وقتها كان سعر الدولار بـ 8 جنيهات ولكن لم يكن متوفر وذلك تسبب في تعطيل الانتاج وبالتالي فكان قرار التحرير جريء ومناسب جدا للمرحلة وساعد على استقرار حركة الانتاج بالمصانع لعدة سنوات، ولكن القرار الذي اتخذه البنك المركزي في عام 2022 والخاص بوقف التعامل بمستندات التحصيل في تنفيذ كافة العمليات الاستيرادية والعمل بالاعتمادات المستندية كان كارثياً وأحدث إرباكاً شديداً في القطاع الصناعي ومازالت الصناعة تدفع ثمنه حتى وقتنا هذا، حيث أدى إلى خسارة الموردين في الخارج، وخسارة فترات الائتمان التي يعطيها المورد الخارجي بدون تكلفة، وأصبح هناك تكلفة أموال سيتحملها المستهلك على السلعة، وزيادة الضغط على الدولار.
وأشار البهي أن هناك أزمات تولد فرص ولابد من استغلالها لتحقيق التنمية الصناعية المنشودة في مصر واختراق الأسواق العالمية، مؤكدا أنه بعد نشوب الحرب الروسية الأوكرانية وتوقف توريد الغاز من روسيا إلى الدول الاوروبية والتي أدت بالتبعية إلى توقف عدد من المصانع في أوروبا لذلك لابد من استغلال هذه الفرصة الذهبية بإنشاء مصانع تصديرية داخل مصر وتوفيرها للمستثمرين بهذه الدول الأوروبية بدون تكلفة لجذبهم للسوق المصرية خاصة وأن هذه الشركات بالطبع لها أسواق تصديرية وبالتالي بدلاً من تصدير الغاز نصدر منتجات نهائية تعتمد بشكل أساسي على الطاقة مثل السيراميك و الاسمنت والحديد والأسمدة مما يساعد في فتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية عالميا وزيادة الحصيلة الدولارية.
وأكد رئيس لجنة الجمارك والضرائب باتحاد الصناعات أنه لازالت الفرصة قائمة وهناك جهود كبيرة تتم حالياً من الرئيس عبدالفتاح السيسي و رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي و المجلس الأعلى للاستثمار لتقديم حوافز لجذب المستثمرين المحليين والأجانب لضخ رؤوس أموالهم في السوق المصرية وزيادة معدلات التشغيل داخل المصانع وإزالة العقبات التي تواجه الصناعة.
وشدد على ضرورة الاهتمام بالصناعات المتطورة وجذب الاستثمارات الأجنبية إليها مثل الاقتصاد الأخضر لإدخال صناعات جديدة للاقتصاد المصري وعدم ادخال صناعات تقليدية موجودة بالفعل في مصر.







