د.عبد المسيح سمعان : مصر تحصد ثمار 10 سنوات منذ ثورة 30 يونيو و تحقق نقلة نوعية في ملف البيئة والحد من آثار التغيرات المناخية

في يوم 29 يونيو، 2023 | بتوقيت 4:55 م

كتبت: شيرين سامى

قال الدكتور عبدالمسيح سمعان أستاذ الدراسات البيئية بجامعة عين شمس، و مقرر لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة، أن تعامل الدولة المصرية مع ملفات البيئة بعد ثورة 30 يونيو، حقق نقلة نوعية واضحة ، حيث قدم الرئيس عبدالفتاح السيسي كل ما هو جديد و مثمر في هذا الملف، بعد أن كانت مصر تعاني من بعض المشكلات البيئية مثل ،السحابة السوداء، التي ظلت موجودة لسنوات طويلة وتسببت فى مشكلات صحية للمواطنين، هذا بخلاف مشكلات تلوث الهواء و الانبعاثات الناتجة عن المصانع .

و أضاف خلال تصريحات إعلامية بالتلفزيون المصرى، أن من أبرز ثمار 10 سنوات مرت على ثورة 30 يونيو ، ما حققته مصر من إنجاز في ملف البيئة والحد من آثار التغيرات المناخية ، مشيرا إلى أن بداية التعامل مع ملف البيئة كانت من خلال التخطيط الجيد ، و الذى بدأ بوضع استراتيجية للتنمية المستدامة و هى ” استراتيجية مصر 2030″، و من ثم وضع خطة واستراتيجية لتغير المناخ حتى عام 2050.

و ذكر أن ، الاستراتيجية الأولى حددت هدفان يختصان بالبيئة من ضمن 8 اهداف ، حيث استند الهدف الأول على توفير جودة الحياة لكل المصريين ، أما الهدف الثاني أكد على توفير نظام بيئي مستدام ومتكامل .

و حول “استراتيجية مصر لتغير المناخ 2050 ” ، أوضح د.عبد المسيح سمعان أنها أكدت على أكثر من هدف، مثل : آليات التكيف والتخفيف، و النمو الاقتصادي منخفض الانبعاثات ، و البنية التحتية وتحسينها ، هذا بالاضافة إلى الهدف الخاص بالبحث العلمي والوعي البيئي لجميع المصريين”.

و استند فى حديثه إلى قول الرئيس عيد الفتاح السيسى حيث قال ” اذا كان لدينا الإرادة القوية استطعنا أن نفعل الكثير”، و فى هذا الشأن ذكر جهود الدولة فى تحويل الطاقة التقليدية إلى طاقة نظيفة لخفض الانبعاثات الضارة ، مشيرا إلى أن الدولة استهدفت ذلك من خلال ٣ أنواع من الطاقة الجديدة و المتجددة بداية من الطاقة الشمسية و ماحققته مصر من طفرة فى هذا المجال و أكبر مثال على ذلك محطة بنبان للطاقة الشمسية بأسوان ،هذا بالاضافة إلى طاقة الرياح و ماحققته الدولة من خلال أكبر المشروعات فى منطقة خليج الزيت و الزعفرانة، بالاضافة إلى افتتاح أول مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالعين السخنة ، و توقيع بروتوكولات تعاون فى هذا الشأن مع الاتحاد الأوروبى و هو ما يدعم النمو الاقتصادى للدولة من خلال ملف الطاقة.

و أكد د.عبدالمسيح سمعان على أن، مصر تسير بخطوات ثابتة نحو التحول إلى الطاقة النظيفة و توليد 42% كهرباء من الطاقات المتجددة بحلول 2030 ، و لفت إلى دور الدولة فى تحويل السيارات آيضا للعمل بالغاز الطبيعى و دعم المواطن لتبديل سيارته من خلال الحافز الأخضر للتيسير فى السداد ، هذا بالاضافة إلى التوجه نحو دعم السيارات الكهربائية و ذلك لضمان استخدام طاقة نظيفة ، ،موضحا أن هناك أكثر من 4 مليون سيارة تجوب القاهرة يوميا و بتحويل جزء منها للعمل بالغاز الطبيعى الصديق للبيئة نستطيع السير ضمن خطة الدولة نحو النقل المستدام الأخضر .

و انتقل مقرر لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة بالحديث إلى، استخراج الطاقة النظيفة من المخلفات و التى أوضح انها تمثل 26 مليون طن سنويا ، و أكد انه تم وضع القانون رقم ٢٠٢ لسنة ٢٠٢٠ و الخاص بإدارة المخلفات من خلال جهاز تنظيم إدارة المخلفات ، حيث يتم التعامل معها عن طريق التدوير أو التحويل إلى طاقة كهربائية ،أو إلى البايوجاز .
و أوضح أن ، الدولة قامت بتدشين أول مصنع فى هذا الشأن بأبورواش فى الاسكندرية و الذى يقوم بتحويل 1200 طن مخلفات إلى طاقة كهربائية ، هذا بالاضافة إلى تفعيل إنتاج الطاقة من البايوجاز بالقرى ضمن مبادرة حياة كريمة .

و أكد مقرر لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة أن، أحد مكتسبات قمة المناخ Cop27 ، قرار إنشاء صندوق للخسائر والأضرار، وتشكيل لجنة انتقالية لوضع الإجراءات التنفيذية لهذا الصندوق ، مشيرا إلى أن قمة “التمويل العالمي” أقرت عدة أمور وخاصة الأمور المالية، و قد تم إعلان الأمين العام للأمم المتحدة خطة أمريكية بمقدار 1.3 مليون دولار أمريكي لحماية كل شخص على هذا الكوكب.
و لفت إلى أن الدول الأفريقية تتسبب فى 4% فقط من نسبة الانبعاثات الكربونية على مستوى العالم بينما يقع الآثر الأكبر للانبعاثات الكربونية على الدول الأفريقية ، و بالتالى فإن قمة المناخ تعد اعتراف دولى لتمويل صندوق الخسائر و الأضرار.
و أشار إلى أن ،مصر استضافت أكثر من 10 دول متقدمة و14 دولة نامية بمدينة الأقصر في شهر مارس الماضي، وذلك لوضع الإطار العام لمثل هذا الصندوق، وآليات ومعايير الصرف للدول المتضررة من جراء التغير المناخي ، موضحا أنه سيتم اعتماد هذه الآليات فى Cop28 المقرر انعقاده فى الإمارات

و أضاف، أن من أهم مكتسبات قمة المناخ ايضا خفض انبعاثات غاز الميثان المتسبب فى الاحتباس الحرارى ، بالإضافة إلى التوجه نحو الخفض التدريجى لاستخدام الفحم و البترول المتسببان فى الانبعاثات الكربونية الضارة.

و لفت ايضا إلى أن أحد مكتسبات قمة المناخ ، هو ما تقرر بخصوص منح الدول الأفريقية دعم بقدار ٣.١ مليار دولار فى نظم الإنذار المبكر ، حيث أن ضعف اقتصاديات هذه الدول يحول دون توفير نظم تكنولوجية حديثة تقوم بالانذار المبكر حال حدوث الكارثة .

و أضاف ، أن أحد أهم مكتسبات قمة المناخ ايضا و من أهم التوصيات ، إقرار استخدام تكنولوجيا المناخ ، أو التكنولوجيا الخضراء لدعم الدول النامية فى هذا الشأن.