د. حنان زيدان تستعرض “المرونة و الصلابة فى التكيف لتغير المناخ و الرفاهية” فى مؤتمر الأعلى للثقافة

في يوم 11 يونيو، 2023 | بتوقيت 11:55 م

كتبت: شيرين سامى

شاركت د. حنان زيدان رئيس قسم العلوم التربوية و الإعلام البيئى بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية – جامعة عين شمس ، بورقة عمل و ذلك خلال مؤتمر «البيئة من أجل السعادة» ، و الذى نظمته لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة بالتعاون مع الجمعية الجغرافية المصرية تحت إشراف الدكتور عبدالمسيح سمعان؛ مقرر لجنة البيئة بالمجلس ، والدكتور محمد السديمي ، رئيس الجمعية الجغرافية المصرية .

و قالت ، ان للتغيرات المناخية أثار سلبية تهدد حياة الإنسان وصحته العقلية نتيجة زيادة التعرض للاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن الطقس المتطرف والأحداث المناخية واسعةالنطاق، وايضا ً القلق المرتبط بتهديد بقاء الأنسان الذي تشكله أزمة المناخ.

و أضافت أنه ، علي الرغم من مستويات الوعي المتزايدة بتغير المناخ في جميع أنحاء العالم، فإن المشاعر السلبية مثل التوتر والقلق بشأن المخاطر المتعلقة بالمناخ هي وسيلة محتملة للتأثيرات الضارة لتغير المناخ على الصحة العقلية. كما يمثل تغير المناخ تحدياً للصحة العقلية من خلال قنوات أخرى غير التعرض المباشر لتأثيرات الظواهر الفيزيائية الحيوية، فالمشاعر السلبية الناشئة عن الاعتراف بالتهديد الحالي والمستقبلي الذي يشكله تغير المناخ هي أيضًا ضغوط نفسيةقوية للأفراد والمجتمعات؛ وكذلك لخطر التعرض للأحداث البيئية الشديدة التي تفاقمت بسبب تغير المناخ، مع القلق بشأن تأثيرات تغير المناخ في المستقبل و التى اوجدت مستويات من الضيق النفسي الذي يضعف بشكل كبير الجوانب الرئيسية للحياة اليومية.
و قالت د. حنان ، أن الجمعية الأمريكية للطب النفسي(APA) تتوقع ، أن تأثيرات الصحة العقلية لتغير المناخ ستتراوح من الإجهاد الخفيف إلى زيادة في التشخيصات النفسية الأكثر خطورة؛ حيث إن بعض الأشخاص قد يلجئون إلى سلوكيات عالية الخطورة للتعامل مع الصدمات النفسية
بسبب تغير المناخ. ، بما في ذلك اضطراب ما بعد الصدمة ومستويات عالية من القلق؛ حيث تؤدي الفيضانات وموجات الحرارة وحرائق الغابات إلى حدوث هذه المشكلات.
و اشارت إلى انه ، لوحظ مرارًا وتكرارًا؛ أن اضطراب ما بعد الصدمة هو اضطراب الصحة العقلية الأكثر شيوعًافي أعقاب الظواهر الجوية الشديدة والكوارث الطبيعية. وبالنظر إلى الخصائص الخاصةلهذه الأحداث، مثل المفاجأة، والقدرة التدميرية، واحتمال حدوث عواقب وخيمة مثل الإصابة، والوفاة؛ ليس من المستغرب أن مثل هذه الضغوطات البيئية يمكن أن تؤدي إلى تطور اضطرابات الصحة العقلية المرتبطة بالتوتر.
و اوضحت د. حنان ، إن درجات الحرارة الشديدة، ترتبط بمعدلات أعلى من العنف واضطرابات النوم والانفعالات،بالإضافة إلى وجود علاقة بين درجات الحرارة الشديدة والارتفاع المفاجئ في حالات الدخول إلى المستشفيات بسبب الأمراض العقلية .كما قد يكون للحرارة الشديدة أيضًا تأثير أكبر على الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية عقلية. فوفقًا لـ مركز السيطرةعلى الأمراض والوقاية منها(”CDC“ ، فإن لارتفاع درجات الحرارة تأثيرًا سلبياً على الاكتئاب وزيادة معدلات الانتحار. كما يمكن أن تغير درجات الحرارة الشديدة أيضًا طريقة عمل بعضالأدوية في الجسم، مثل علاجات الفصام. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر على قدرة الأشخاص على تنظيم درجة حرارة أجسامهم بشكل صحيح.
وكذلك فإن أحد عوامل الضغط النفسي، هو القلق المزمن بشأن مستقبل الحياة علىالأرض. و أن القلق البيئي ليس حالة إكلينيكية يجب أن نحاول “علاجها”، ولكنه استجابةعقلانية للتهديدات البيئية التي ستواجه كوكبنا في العقود القادمة.
و اشارت إلى ، أنه و رغم هذه الاثار النفسية التي يعانى منها الانسان نتيجة لتغير المناخ الا انه من احد المتسببين بحدوث ظاهرة التغير المناخي نتيجة لبعض الأنشطة التنموية والسلوكيات
التي يمارسها وتؤثر علي البيئة وتساهم في ارتفاع درجة حرارة الأرض وهي :حرق
الوقود الاحفوري لتوليد الطاقة واستخدامه في الكهرباء وإدارة الآلات في المصانع وهومصدر للانبعاثات.
قطع الغابات التي تخزن الكربون وادي هذا الي تراكم الانبعاثات الكربونية وتجمعت عليالغلاف الجوي .
انتاج غازات صناعية أدت الي انبعاث الغازات الطبيعية ثاني أكسيد الكربون والميثان.
و ذكرت د.حنان ،ان هناك جوانب إيجابية لتغير المناخ تنصب في الزام الأفراد بتعديل سلوكياتهم واحساسهم بالمسؤولية نحو حماية الأرض وتقليل حجم الانبعاثات لتخيف التأثير السلبى للتغيرات المناخية ، مشيرة إلى لجوء الإنسان الى الاقتصاد الأخضر الصديق للبيئة لتوفير منتجات خضراء من شأنها تقليل الغازات الدفينة وبدأ السعي لصناعة خضراء بدافع الاستثمار المستقبلي.
كذلك ثقافة إعادة التدوير على مستوى الأفراد والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني و الملابس المعاد تدويرها التي ترتكز على المواد البيئية الصديقة للبيئة ، حيث أصبحت هذه الثقافة جزء من سلوكيات الأنسان وبالذات في الدول النامية.
و أكدت د.حنان على ان تغير المناخ أصبح حقيقة يجب علينا التكيف مع عواقبها و الظواهر المناخية حتى نتمكن من حماية أنفسنا ومجتمعاتنا، بالإضافة إلى بذل كل ما بوسعنا لخفض الانبعاثات وإبطاء وتيرة الاحتباس الحراري.
و حول استراتيجيات مواجهة التغيرات المناخية قالت انها تشمل ما يلى :
1-استراتيجية الانكار : استراتيجية دفاعية وقائية ذاتيه لقمع او انكار او تجنب المشاعر السلبية إنكار حرفي (أي إنكار الحقائق الثابتة،انكار التفسيري أي تشويه الحقائق أو التباعد العاطفي، انكار الضمني أي الاعتراف بالحقائق وإنكار آثارها النفسية أو السياسية أو الاخلاقية الانفعال )وترتبط بشكل سلبى بالسلوكيات المناصرة للبيئة والرفاهة النفسية وهى التقليل من أهمية الأزمة .
2-استراتيجية المواجهة التكيفية : سلوك الأفراد لإدارة الازمة والحد من التوتر والوصول الى درجة الرفاهية النفسية ؛ وهى تساعد الفرد على التكيف والمرونة رغم الظروف المناخية المتغيرة وبناء القدرة على الصمود وتخفيف المخاطر استجابة استباقية قبل حدوث الأزمة والتعرض لها.
3-المواجهة المرتكزة على الانفعال: يحاول  الفرد التكيف مع الانفعالات التي تثيرها ضغوط تغير المناخ بدلا من التركيز علي المشكلة نفسها ، التعايش مع الموقف الضاغط والتحكم فيه وتخفيض التوتر الناتج عن الاحداث بتقبلها او تعديلها ، حيث يعتبر التقليل من  تهديد خطورة التغير المناخي بمثابة استراتيجية تكيف ، ويحتاج الفرد وفق هذه الاستراتيجية الدعم من الآخرين.
4-استراتيجية المرتكزة على المشكلة: وهي أن الفرد يتعامل مع المشكلة أو الازمة ويقدم الحلول لمواجهتها، من خلال جمع معلومات حول المشكلة، حيث يواجه الفرد المشكلة أو الضغوطات الموجودة ويحاول القيام بشيء حيالها وبالتالي يتخلص بشكل غير مباشر من مشاعره السلبية  المتعلقة ، تزيد من فاعلية الفرد لحل المشكلات البيئية وتؤدي الي تدنى مستوى الرفاهية .
5-المواجهة المرتكزة على المعنى : تقييم ايجابي (تعديل قيمه ومعتقداته وأهدافه وفقاً للموقف او إعادة تقييم لمعنى الموقف). و اوضحت د.حنان ، ان هذه الاستراتيجية تتضمن الرئيسية للتكيف استراتيجيات فرعية منها: إيجاد معنى للموقف الضاغط، والقدرة على تغيير وجهات النظر، واللجوء إلى المعتقدات
الروحية، فتتغلب  المشاعر الايجابية علي  المشاعر السلبية التي تعيق الرفاهية النفسية ،وتساعد علي مواجهة مصادر هذه المشاعر السلبية، وبالتالي تعزيز الحل البناء للمشاكل والمشاركة النشطة، وبهذه الطريقة توجد علاقة وثيقة بين التأقلم الاستباقي والتعامل الذي يركز على المعنى ،ويعتبر التكيف الذي يركز على المعنى مهًما بشكل خاص عندما لا يمكن إزالة المشكلة وحلها في الوقت الحالي، ولكنها تتطلب مشاركة نشطة على المدى الطويل.
و اوضحت د.حنان ، ان مشكلة تغير المناخ ليست مشكلة بيئية فقط ولكن أيضًا مشكلة نفسية اجتماعية، حيث أن نمط الحياة يساهم في تغير المناخ وأن تعقيد وخطورة المشكلة يمكن أن تحولها إلى ضغوط نفسية، وأن تكيف الأفراد  نفسيا مع تغير المناخ يمكن أن يرتبط بكل من المشاركة البيئية والرفاهية ،والرفاهية النفسية تأتي في صدارة مفاهيم علم النفس الايجابي  ومرادفاً للسعادة التي تعين على مواجهة المعوقات والشدائد، فالهدف الأساسي  للمفاهيم النفسية الإيجابية  مساعدة الفرد أن يحيا حياة طيبة يشعر فيها بالسعادة، فقد تجاهل علم النفس لسنوات طويلة المشاعر الإيجابية  للشخصية واستمرت  الانفعالات  السلبية مثل القلق، والاكتئاب ، والضغوط النفسية، والتشاؤم لهم الأهمية في الدراسات والبحوث .وتعتبر الرفاهية النفسية
أحد المؤشرات الهامة للرضا عن الحياة، فهي الغاية المنشودة التي يسعى الإنسان  للوصول إليها، حيث يؤدي تحقيقها إلى شعور الفرد بالرضا والتفاؤل وتحقيق الذات، وهي تهدف الي  سير الحياة على ما يرام، فهي مزيج من الشعور بالرضا والأداء الفعال، والتي لا تتطلب أن  يشعر الافراد بالراحة طوال الوقت فالمشاعر المؤلمة مثل الاحباط   والفشل والحزن جزءا طبيعيا من الحياة والقدرة على إدارة هذه ً المشاعر السلبية أو المؤلمة أمر ضروري للرفاهية ،وتشمل الرفاهية كذلك بالا ضافة إلى الشعور بالراحة ، المشاعر الإيجابية ، والمشاركة ،
والثقة، وتطوير إمكانات الفرد، والسيطرة على حياة الفرد من أجل تحقيق أهداف قيمة وتجربة علاقات إيجابية .
و اضافت ان ، “ريف” يرى أن الرفاهية النفسية هي: الاحساس الايجابي بحسن الحال وارتفاع مستوياترضا الفرد عن ذاته وعن حياته بشكل عام، وسعيه المتواصل لتحقيق أهداف شخصية ذات قيمة ومعنى واستقلالية في تحديد وجهة ومسار الفرد .
وقد حدد ريف وسنجر ، ستة عوامل للأداء الإيجابي :
لتحقيق الرفاهية النفسية وهى من احد المصطلحات المرتبطة بالسعادة :
1-الاستقلالية Autonomy : أي استقلالية  الفرد وقدرته على اتخاذ القرار، ومقاومة الضغوط الاجتماعية، وضبط وتنظيم السلوك الشخصي أثناء التفاعل مع الآخرين .
2-التمكن البيئيEnvironmental Mastery : قدرة الفرد على التمكن من تنظيم الظروف والتحكم في كثير من الأنشطة والاستفادة  بطريقة فعالة مع الظروف البيئية المحيطة، وتوفير البيئة المناسبة والمرونة الشخصية
3-النمو الشخصيPersonal growth : قدرة الفرد على تنمية وتطوير قدراته وزيادة فعاليته وكفاءته  الشخصية في الجوانب المختلفة والشعور بالتفاؤل .
4-العلاقات الايجابية مع  Positive relations with other :قدرة الفرد على تكوين وإقامة صداقات وعلاقات اجتماعية إيجابية متبادلة مع الآخرين على أساس الود، والتفهم، والتأثير، والصداقة، والأخذ والعطاء.
5-الهدف من الحياةPurpose of life : قدرة الفرد على تحديد أهدافه في الحياة بشكل موضوعي، وأن يكونله هدف ورؤية واضحة توجه أفعاله وتصرفاته وسلوكياته مع المثابرة والاصرار على تحقيق ذاته .
6-تقبل الذات:Self- A cceptanece  ويشير إلى القدرة على تحقيق الذات والاتجاهات الإيجابية  نحو الذاتوالحياة الماضية، وتقبل المظاهر المختلفة للذات بما فيها من جوانب إيجابية وأخرى سلبية.
و ذكرت د.حنان أن التغيرات المناخية تعمل على :
1-تهديد الهوية الذاتية :عندما تتغير بيئة مجموعة سكانية بطريقة تزعزع استقرار بقائها المستمر فنحن نواجه  أزمة؛ حيث يشكل زعزعة استقرار دورات الكواكب والعمليات التي تنظم أنظمة دعم الحياة على الأرض تهديدًا نفسياً عميقًا: لإحساسنا بالأمان، وسلامة واستقرار الهوية الذاتية، لأنه يعطل إتقان حياتنا الخاصة؛ بسبب سلوكياتنا المدمرة، وتواطؤنا وردود الفعل غير الكافية. وتشكل أيضًا تهديد لتقدير الذات، مما يضعف ثقتنا في قيمتنا وقدراتنا. كما تهدد الأزمة البيئية خطط حياتنا وأفكار التقدم والتوقعات الداخلية للمستقبل .
2-عدم التوازن النفسي والفسيولوجي :عند مواجهة تهديد محسوس، يؤدي عدم التوازن الناتج إلى إيجاد إجهاد فسيولوجي ونفسي على حد سواء. مما يدفع البشر إلى استخدامآليات الدفاع واستراتيجيات المواجهة من أجل تخفيف التوتر وتقليل المشاعر السلبية الناتجة عن تغير المناخ؛ حيث إن زيادة تواتر الظواهر الجوية المتطرفة، مثل حرائق الغابات والفيضانات ،تؤثر بالفعل وبشكل مباشر على صحة الإنسان النفسية والفسيولوجية.
3-عدم التوازن النفسي والسياسي :عندما تفشل الحكومات في توفير الحماية الكافية من تأثيرات تغير المناخ أو الاستجابة لها، قد يؤدي ذلك إلى فقدان الثقة في الحكومات
والمؤسسات المدنية الأخرى، مما يؤدي إلى رد فعل عنيف، وقد تؤدي تصورات عدم المساواة أو التفاوتات في تأثيرات تغير المناخ إلى اضطرابات اجتماعية وضعف الحكومات، وفي بعض الحالات عدم الاستقرار السياسي والصراع.
إذ إن لتغير المناخ آثارًا نفسية واجتماعية وصحية وبيئية وخيمة. وقد يكون انخفاض انبعاثات غازات الدفيئة البشرية المنشأ قادرًا على التخفيف من هذه الآثار. وعلى الرغم من أن عددًا من خيارات نمط الحياة لديها القدرة على تقليل انبعاثات غازات الدفيئة البشرية المنشأ السنوية، إلا أن إقناع الناس باتخاذ إجراءات صديقة للبيئة أمر صعب. ورغم حقيقة أن هناك عددًا من الناس يعبرون عن قلقهم بشأن تغير المناخ، إلا أن نسبة صغيرة منهم فقط يتخذون إجراءات مستدامة.
و أكدت د.حنان ،إنه لذلك من المهم لصناع السياسات وباحثي المناخ النظر إلى الأسباب التي تجعل الناس لا يستجيبون للتخفيف من أزمة المناخ، وهذه الأسباب يمكن إيجازها في التالي:
الاستجابة العقلية للاحتباس الحراري وتغير المناخ، تتبع استراتيجية أننا نشعر بوجود مشكلة ولكننا ننتظر من الآخرين حلها، فما يجب القيام به واضحًا بما فيه الكفاية .
يوجد العديد من “تحديات الدماغ” عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع التهديد المجرد والبطيء وغير المرئي لتغير المناخ، حيث إننا لا نطلق “مصابيح الخطر التطوري”؛ نظرًا لأنه غير مرئي وغالباً ما يتم وصفه بشكل تجريدي للغاية، فإن الناس يبتعدون عنه، إذ تبدو البطالة والجريمة والهجرة أقرب إلينا، ومن ثم نعطي للتهديد المناخي أولوية أقل من تلك الأشياء التي تبدو أقرب.
كسبب من الأسباب التي تجعل الأشخاص لا يدركون خطورة تغير المناخ، هو أن العقل البشري يركز على الحاضر من توفير الطعام والسكن والوظيفة، أما عن المستقبل وجعله ملموسًا وضرورة أن نخفض انبعاثات الكربون العالمية فيها إلى النصف في غضون الـ 12 عامًا القادمة لمنع حدوث دمار خطير، فيظل أحد الحواجز النفسية التي جعلت تغير المناخ مشكلة بعيدة المنال؛ حيث يقلل الناس من أهمية تغير المناخ لأن مخاطره لا تبدو فورية أو قريبة. مما يوضح أنه إذا كانت الرسالة الموجهة للمواطن بشأن مخاطر التغيرات المناخية تفتقر إلى الصلة الشخصية أو المحلية، فإن الناس سيكونون أقل مشاركة
لذا؛ فإن الاستعداد لظواهر الطقس المتطرفة يساعد الناس على إدارة استجاباتهم العاطفية المستمرة للتهديدات المناخية، وقد يجعلهم يتشاركون الشعور بالمسؤولية تجاه الأجيال القادمة، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الدينية أو دخل الأسرة أو مستوى التعليم ،لابد من اجراء تغيير جذري  لجوانب حياتنا من أجل التخفيف والتكيف مع تأثيرات النظم الطبيعية غير المستقرة – لأنه في نهاية المطاف تهدد الأزمة البيئية استمرار وجودنا.
ولمواجهة  أزمة المناخ، لابد من القيام بتغييرات سريعة في معتقداتنا ومواقفنا وسلوكنا ،ويتضمن ذلك قبول مسؤوليتنا الخاصة للعمل على حماية الكوكب، وتغيير أنماط حياتنا لتقليل
“البصمة الكربونية” لدينا، وبناء الاعتقاد بأن الأشخاص معًا يمكنهم إحداث التغيير، والاعتراف بترابطنا مع الطبيعة واتخاذ خطوات نشطة من أجل العمل على الحد من تفاقم التغيرات المناخية.