لأول مرة .. الطاقة الذرية توقع اتفاقية لاستخدام الإشعاع المؤين فى الحفاظ على الآثار المصرية

• الوكالة الدولية ترعى مشروع دولي فى حفظ الآثار بمشاركة ١٧ دولة يستمر من عام ٢٠٢٣ حتى ٢٠٢٨

• استعراض تجارب دولية فى حفظ الآثار فى دولتى رومانيا و كروتيا

في يوم 17 مايو، 2023 | بتوقيت 1:45 م

كتبت: شيرين سامى


•️ د.عمرو الحاج : المشاركة بمشروعات جديدة اعتماداً على الخبرات المصرية والدولية

• د. مصطفى وزيرى : تفعيل تقنية استخدام الاشعاع في حفظ الآثار المكتشفة

•️ د. حسن عبد الرحيم : الإشعاع المؤين أكثر امانا وصديق للبيئة

•️ د. سحر إسماعيل : القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع مركز تميز في مجالات حفظ وصيانة الأثار و لدينا وحدتين للتشعيع الجامي

• د. شريف الجوهرى : طرح ألية بين الدول المشاركة لصياغة مشروعات تعاون دولي و تبادل الخبرات

=====≈========≈=====

أقيمت فاعليات الاجتماع الدولي للطاقة الذرية و الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقاهرة وعلماء الأثار من 17 دولة ، و الذى دار حول المشروع الدولي عن إستخدام الإشعاع المؤين فى الحفاظ على الأثار المصرية و التراث الثقافى والحضاري .

أفتتح الاجتماع ا.د عمرو الحاج رئيس هيئة الطاقة الذرية ، د. بوم سو هان ممثلاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا ،د. مصطفى وزيري أمين المجلس الأعلى للأثار، ا.د حسن عبد الرحيم مستشار رئيس هيئة الطاقة الذرية لشئون البحث العلمي والمشروعات، ا.د سحر اسماعيل رئيس المركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الاشعاع.

قال د.عمرو الحاج رئيس الهيئة في كلمته ، أن استضافة مصر ممثلة في الهيئة لهذا الحدث الدولي الهام في مجال علوم الأثار يؤكد على مكانة مصر الدولية في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية ومنها مجال حفظ وصيانة التراث الحضاري والثقافي والأثار، كما أن الهيئة بصفتها المنسق الوطني لمشروعات التعاون الفني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسعى مع المجلس الأعلى للآثار ومتحف الحضارة والجهات المصرية الأخرى للطرح والمشاركة بمشروعات جديدة في هذا المجال اعتماداً على الخبرات المصرية والدولية للعديد من الدول المشاركة في مجالات استخدام الاشعاع في حفظ وصيانة الأثار والتراث الحضاري المصري.

صرح د.مصطفى وزيري أمين المجلس الاعلى للاثار في كلمته ان مصر صاحبة رصيد كبير من التراث الحضاري ومازالت الاكتشافات الاثرية تتوالى ومن اهمها منذ سنتين اكتشاف اكبر مقبرة للحيوانات تحتوي علي اكثر من ٥٠٠ مومياء للقطط و ياتي هذا الاجتماع لتفعيل تقنية استخدام الاشعاع في حفظ الكثير من الاثار المكتشفة مثل الموميات والمشغولات الخشبية والنسيج وغيرها .
وقد اكد في ختام كلمته انه سيتم توقيع اتفاقية تعاون مع هيئة الطاقة الذرية لتفعيل التعاون في هذا المجال.

وفي كلمة مندوب الوكالة الدولية
بوم سوو هان ، اكد على دعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية لرعاية هذا الحدث الدولي الهام في مصر وهذا لمكانة مصر وخبراتها، كما اكد على ان الوكالة ترعى مشروعا دوليا بمشاركة ١٧ دولة في هذا المجال وهو يستمر من عام ٢٠٢٣ حتى عام ٢٠٢٨ وتسعى فيه للتعاون بين الدول لتبادل الخبرات والمعلومات في هذا المجال.

بدوره ، صرح ا.د حسن عبد الرحيم مستشار رئيس الهيئة لشئون البحث العلمي والمشروعات ومنسق الاجتماع الدولي، أن هذا الاجتماع الدولي قد سبقه عدة اجتماعات تنسيقية بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويشمل هذا الاجتماع مجموعة من العروض الافتتاحية في اليوم الأول وتشمل عرض عن الخبرات الفرنسية في مجال استخدام الاشعاع في حفظ وترميم الأثار وتلقيها لورينت كورتيلا، وعرض من د. سحر سليم عضو لجنة العرض المتحفي بالمتحف المصري الكبير، وعرض عن قصة نجاح وخبرات حفظ التراث الحضاري بالبرازيل ويقدمها بابلو فاسكيز، كما يقدم محمد وحيد عرضاً عن دور وإمكانات مركز ترميم الأثار بمتحف الحضارة في الحفاظ على التراث الحضاري المصري.
وتشمل عروض اليوم الأول أيضاً عروض عن خبرات بعض الدول في الحفاظ وترميم الأثار بالإشعاع من فيتنام، وتركيا، وكوبا، وتونس، كرواتيا.
و تابع الدكتور حسن عبد الرحيم نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية السابق ومستشار رئيس الهيئه لشئؤن البحث العلمي والمشروعات : “نبحث اليوم استخدام تكنولوجيا الإشعاع و الإشعاع المؤين في حفظ الآثار، كما أن هيئة الطاقة الذرية لديها امكانيات التشعيع التي تستطيع من خلالها استخدام هذه التكنولوجيات في حفظ الآثر ويتم ذلك من خلال المركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع ،حيث يمتلك المركز وحدات تشعيعية على مستوى صناعي و بحثي ، كما يمتلك ايضا معجل الكتروني يستخدم  في التعقيم والمعالجات الاشعاعيه لبعض المنتجات الزراعية  والصناعية ، و تمتلك الهيئة الامكانيات التى  يمكن استخدامها في الحفاظ على الآثار، حيث ان الآثر يكون مخزن لسنوات طويلة وبالتالي يصاب بالبكتريا والفطريات  الى جانب الاصابات الحشرية ،  ومهمة الإشعاع المؤين هي القضاء على هذه الاصابات بكافة انوعها “.
و أضاف ، خلال حديثه ل ” العالم اليوم ” ، ان الإشعاع المؤين يعد أكثر امانا وصديق للبيئة ، موضحا أن أحد محاور الندوه طرحت استخدام التشعيع بطريقة مباشرة  من خلال تعريض الآثر مباشرة للإشعاع المؤين ، أو بطريقة غير مباشرة مثل تحضير وتطوير  مواد بواسطة  الإشعاع تستخدم فى علاج الآثر.
و أشار مستشار رئيس،الهيئه لشئؤن البحث العلمي والمشروعات ، انه تم في هذا الشأن عمل أبحاث وتعريض عينات آثرية مقلدة اعطت نتائج جيده للغاية، ولكن على المستوى التطبيقي بالفعل على الآثر نجد أنه ليس من السهولة تجريبها مباشرة على الآثر نفسه لأنها تأخذ بعض الوقت لاخضاعها للتجربة ، و التاكد من استخدمها الامن  وعدم حدوث اى تاثير مستقبلى  على الاثر نتيجة   اللاستخدام لهذة التقنية ، كما انه من المقرر توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاثار في هذا الشان.

وقد صرحت د. سحر اسماعيل رئيس المركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع بأن المركز يعد أحد المراكز الدولية المعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 2021 كمركز تميز في مجالات حفظ وصيانة الأثار بما يمتلكه من وحدتين للتشعيع الجامي بالإضافة للخبرات الدولية لعلمائه في هذا المجال وهو يهدف لدعم متخذي القرار والجهات ذات الصلة في مجال الأثار بالتعريف بطرق استخدام الإشعاع في الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري.

وقد صرح د.شريف الجوهري المتحدث الرسمي للهيئة، بأن فاعليات هذا الاجتماع الدولي ستستمر على مدار خمسة أيام حيث ستشمل زيارة متحف الحضارة ومجموعة من الاجتماعات الفنية وورش العمل العلمية والفنية لعرض خبرات الدول المشاركة في الاجتماع الدولي وعددها 17 دولة وسيختتم الاجتماع بعقد ورشة عمل لتحديد ألية التعاون بين الدول المشاركة لصياغة مشروعات تعاون دولي لنقل وتبادل الخبرات.

قالت الدكتوره سحر سليم عضو لجنة العرض المتحفي بالمتحف المصري الكبير، رئيس قسم الأشعة التشخيصيه بكلية الطب جامعه القاهره و المتخصصه في أشعة الآثار بوزارة السياحه والاثار المصريه، انها تعمل بهذا المجال منذ عام 2006 ، و أكدت انه تم اجراء فحص بالاشعة السينية والمقطعية على مئات المومياوات والآثار المختلفه للتأكد من عدم تأثيرها السلبي على الآثر . واشارت الى، ان الهدف من الندوة هو القاء الضوء على نوع الاشعة السينيه والاستماع لمحاضرات الزملاء في مجال الطاقه الذريه، ومعرفه ما سيكون للاشعاع الذري فى المجال التطبيقي على الآثار و مدى فاعلية الابحاث في هذا، و إلى اين وصلت؟ ومدى تطبيقها على الآثار المختلفة؟ . موضحة انه سيتم مناقشة ماتم طرحه على مدى الايام الخمس التى تعقد فيها الندوة ، مع خبراء المجال من جميع انحاء العالم, فى إشارة إلى ان مصر تعد مصدر الآثار للعالم قائلة :”هذا الموضوع يعد من الموضوعات الحيوية للغاية بالنسبه لنا” .

من جانبها قالت دكتورة منال عبد المنعم الغنام رئيس الادارة المركزية للصيانة وترميم الآثار بالمجلس الأعلى للآثار بوزارة السياحة والآثار، انه تم خلال الندوة عرض سابقة أبحاث المشاركين التي تم نشرها من الباحثين المتميزين علميا في هذا المجال على مستوى العالم ، وفيما يخص الصيانه والترميم للآثار في مصر ، أكدت ان الترميم هو علم له علاقة بجميع العلوم التطبيقية على وجه الارض ، مشيرة إلى ان جميع العوامل المحيطه تؤثر على الآثر الثابت او المنقول. واضافت ان خبراء الترميم يقوموا بدراسة مسببات التلف للآثر وعوامله وظواهره وبالتالي يتم معالجة ما تلف ، لذلك نبحث عن كل جديد يساهم فى علاج الآثر مع التأكد من الاستعمال الآمن الذى لا يؤثر على الآثر.
و أكدت ، انه غير مسموح التجريب على الآثر مباشرة الا بعد التجريب لمده كبيره تتعدى ال 20 عام على الآثر المقلد.

فى ذات السياق ، تم تنظيم ورشة عمل بالمتحف أفتتحها الاستاذ الدكتور ميسرة عبدالله حسين نائب الرئيس التنفيذي لمتحف الحضارة للشئون الأثرية حيث أستعرض فكرة إنشاء المتحف ومراحل تصميمه وتنفيذه حتى افتتاحه عام 2021، وأنه المتحف الأول من نوعه في مصر كما استعرض أنشطة المتحف وإمكانياته سواءاً المتحفية أو من ناحية الترميم وكذلك أهميته لعرضه حوالي اثنان وعشرون مومياء ملكية من العصور المختلفة بالإضافة إلى 6000 قطعة أثرية .

وقد قامت كاترينا ماروسيك بعرض الخبرة في كرواتيا في استخدام الاشعاع المؤين في حفظ التراث الحضاري والثقافي حيث استعرضت أن هذه الخبرات بدات منذ عام 1980 واستمرت في التسعينات حتى الأن.
وخلال هذه الفترة تم ترميم وحفظ الكثير من القطع الأثرية والمتحفية ومن أهمها أحدى المقصورات الخشبية بأحد الكنائس وتم حفظها عام 2017، كما أستعرضت أعمال الترميم والحفاظ في الكثير من الكنائس والتي تأثرت في فترة الحرب. كما أستعرضت أيضاً أعمال الحفاظ التي تمت بعد زلازل عام 2020 في كرواتيا.

وقد قام دانيال نيوجوت حيث أستعرض الخبرات في مجال استخدام الاشعاع المؤين لحفظ الأثار في رومانيا حيث عرض الأعمال التي تمت في أحد الكنائس القديمة برومانيا ، كذلك أعمال الحفظ والترميم لمتحف بوخارست القومي عام 2010، أعمال الحفظ والترميم للتراث المكتبي للبرلمان الروماني وختاماً حفظ مكتبة الأفلام القديمة، وكذلك حفظ كنيسة كاملة من الخشب وختاماً أعمال حفظ الكتب الأثرية بمكتبة رومانيا القديمة.