محمد عبد المحسن رئيس لجنة الاستيراد بجمعية رجال أعمال الاسكندرية محذرا ل ” العالم اليوم”: الغرامات الملاحية وراء ظهور السوق السوداء بالدولار..و 6 مليارات دولار سنويا تتكبدها الشركات لخطوط الملاحة الدولية !!

السعر الحالي للدولار "هيكلي" وغير صحيح ..والشراء من السوق السوداء لدفع غرامات الخطوط الملاحية والنوالين وراء القفزة الشديدة

القطاع الخاص ليس بيده حيلة ..و علي الحكومة القضاء علي التمويل من السوق الموازية وتدبير كل الغرامات من خلال " المركزي"

في يوم 18 أبريل، 2023 | بتوقيت 10:19 ص

كتب: مني البديوي

 

اكد محمد عبد المحسن رئيس لجنة الاستيراد بجمعية رجال أعمال الاسكندرية انه طالما استمر تواجد سعرين فلن يكون هناك أبداً اي تحقيق لسعر عادل للدولار ، مشيرا الي ان الذي يغذي وجود سعر اخر للدولار ان هناك طلب علي هذا النوع من التسويق نتج لعدة عوامل اهمها الغرامات التي تدفع للخطوط الملاحية.

وشدد في حواره مع ” العالم اليوم”  ان الغرامات التي يتم دفعها للخطوط الملاحية تعد احد اهم الأسباب التي كانت وراء ظهور سعرين للدولار في الأسواق بخلق طلب عليه وخاصة وان تلك الغرامات تقوم الشركات المصرية بسدادها بالدولار .

وفجر مفاجاة من العيار الثقيل بقوله ان غرامات الخطوط الملاحية تقدر بنحو 6 مليارات دولار في السنة حيث ان غرامة ” الكونتينر ” الواحد تتراوح من 30 الي 70 الف دولار !!، مشيرا الي ان الكارثة الاكبر ان الكثير بدا يحصل علي الدولار من مصادر غير رسمية ” الشارع” وان مصدر تلك الدولارات هي من رصيد تحويلات المصريين العاملين في الخارج والتي بالفعل انخفضت تحويلاتهم للبلاد بنحو 7 مليارات دولار !!.

وشدد علي ان ما يذكره فيما يتعلق بتحويلات المصريين في الخارج يعد حقائق وأرقام معلنة ، متسائلا باستنكار شديد وغضب : لماذا ندفع اولادنا بالخارج لإعطاء الدولار لمن يرغب ثم نعطيه للتوكيلات الملاحية ما يعني ان التحويلات تذهب ” للخواجة” وليس مصر ؟!!!.

واضاف انه ارسل ذلك الي عدة وزراء ومسؤولين تضمنوا وزيري المالية والتجارة والصناعة والنقل وبعض موظفي البنك المركزي للتحذير من خطورة الوضع وانعكاسه علي الاقتصاد القومي والأسواق ، مشيرا الي تفهمهم لخطورة الوضع ولكن حتي الان لم يحدث اي رد .

واكد عبد المحسن ان مواجهة تلك الأوضاع يتطلب ضرورة قيام البنك المركزي بتدبير كل الغرامات حتي يتم القضاء علي السوق السوداء ، مشددا علي ان السعر الحالي للدولار هيكلي وغير صحيح نتيجة تزاحم السوق السوداء.

واستطرد : ان شراء دولارات من السوق السوداء لدفع غرامات الخطوط الملاحية والنوالين هو الذي خلق القفزة الشديدة في سعر الدولار ، مشددا علي انه لابد من تحرك حكومى للقضاء علي التمويل من السوق السوداء بطريقة اقتصادية وليست بوليسية .

وقال ان القطاع الخاص ليس بيده حيلة وانه لابد علي الحكومة ان تمنع توريد اي مبالغ من السوق السوداء لاي توكيلات ملاحية او مصروفات دراسية بالدولار داخل مصر وان يتم ذلك من خلال البنوك فقط .

ويذكر ان جمعية رجال أعمال الإسكندرية برئاسة محمد هنو قد أرسلت مذكرة الي محافظ البنك المركزى حسن عبد الله دعت خلالها المحافظ الي عقد لقاء مع الجمعية لطرح كل التحديات واقتراح الحلول المطلوبة.

واشارت الجمعية كذلك في خطابها الي اختلاف وتباين اسلوب العديد من البنوك فيما يخص الغطاء النقدي لمستندات التحصيل الاستيراد الاجلة والاعتمادات المستندية ، موضحة ان هناك العديد من البنوك تقوم باخطار عملاءهم بأن يودعوا غطاء نقدي قد يصل الي 150 % بما يعادل المستند بالجنيه المصري دون مبرر واضح ودون اي التزام بالدفع من قبل المورد والبنك الخارجي وهم من يتحملوا مخاطر التأخير وعدم الدفع من المستورد المصري وتلك الثقة التي تم ببناءها علي مدار عقود بين المستوردين والموردين بالخارج هي التي دفعت الموردين في أنحاء العالم بتحمل بعض التاخيرات حتي تمر الأزمة بسلام .

واقترحت الجمعية انه يجب أن يتم إعادة التعامل مع مستندات الاستيراد الاجلة كما كان من قبل بدون اي غطاء بالجنيه المصري حيث اضطر المستورد باحتساب تكلفة الأموال المعطلة بالبنك واضافتها علي ذمة تكلفة البضائع الإجمالية وهذا عنصر جديد يزيد من تكلفة البضائع بشكل عام ويمكن تجنبه علما بان هذا الإجراء يتبع ايضا في الاعتمادات المستندية في الوقت الذي يمكن تحقيق نفس الغرض بأن يكون الغطاء عن طريق حجز الودائع او اي استثمارات مالية لعملاء البنك مما يسهم في تخفيض التكلفة.

ولفت رجال أعمال الإسكندرية في خطابهم ايضا الي التفاوت في نسبة العمولات والمصروفات الخاصة بعمليات الاستيراد التي تتقاضاها بعض البنوك من العملاء حيث تبدأ من 1% وتصل احيانا الي 5% وهذا بالقطع مغالاة فيه وسيتم اضافته علي تكلفة البضائع الواردة والتي سيتحملها المواطن ، مقترحة أن يتم وضع حد أقصي من خلال البنك المركزي بحيث لا تتعدي العمولات والمصروفات نسبة 1.5% نظرا للظروف غير العادية التي تمر بها البلاد.

وطالبت الجمعية “المركزي” السماح لأصحاب الأعمال الذين لديهم مدخرات بالعملة الأجنبية او ارصدة بحساباتهم الشخصية سواء داخل مصر أو خارجها باستغلال تلك الأرصدة في العمليات الاستيرادية لتخفيف الضغط الكبير علي طلب العملة من البنوك والتي لا تلبي احتياجات الشركات بشكل منتظم بسبب عدم توافرها في الوقت الحالي.

ولفتت الي التعليمات التي يتم صدورها من البنك المركزي وتستقبلها البنوك باختلافات مؤثرة ، معربة عن أملها أن يقوم ” المركزي” بإصدار تلك التعليمات بصورة أكثر وضوحا وان تكون شاملة كافة التفاصيل التنفيذية حتي لا تفتح الباب لعدد من البنوك للاجتهاد في تفسيرها سواء بالتحوط الزائد وتعقيد الأمور او استغلال عدم تفسيرها بدقة وبالتالي يكون هناك اختلاف بين البنوك في نفس التعليمات ولنفس الأمر.