د.يمنى الشريدي رئيس جمعية سيدات أعمال مصر وعضو تصديري الغذائية محذرة ل ” العالم اليوم” :  تقليص ميزانيات دعم المعارض  وعدم اعلان بنود الانفاق ..يهدد نمو الصادرات ويضرب تنافسيتنا بالأسواق الخارجية   

تكلفة باهظة نتكبدها دون الحصول علي خدمات ..وفوجئنا بإلغاء الانفاق علي الضيافة والترويج بمعرض "جلفوود " الأخير!!  

توسيع قاعدة المصدرين بدون ضوابط " كارثة" ..ويجب رفض مشاركة اي شركة تجارية غير منتجة

في يوم 4 أبريل، 2023 | بتوقيت 10:51 ص

كتب: مني البديوي

حذرت الدكتورة يمنى الشريدي رئيس جمعية سيدات أعمال مصر  21 وعضو مجلس الادارة الاسبق للمجلس التصديري للصناعات  الغذائية من ما يشهده دعم المعارض من تقليص لميزانياته وعدم شفافية لما يتم إنفاقه وتوجيههه للمشاركات المصرية الخارجية، متساءلة
كيف يمكن للشركات تحقيق مستهدف الوصول الي 100 مليار جنيه وكل المزايا الممنوحة يتم سحبها الواحدة تلو الاخري وفي مقدمتها دعم المعارض الدولية؟!!
واضافت في حوارها مع ” العالم اليوم” ان الجناح المصري في المعارض الخارجية بعد ان كان جناحا مشرفا لسنوات طويلة بدا يتدهور مقابل تفوق دول اخري وذلك بسبب تقليص ميزانياته وعدم تواجد اية شفافية عن المبالغ المخصصة وكيفية توجيهها ، مطالبة بضرورة اعلان التكلفة الحقيقية للجناح المصري في المعارض الدولية الكبري التي يتم المشاركة بها  .
واوضحت انهم كانوا يسددون ما يتراوح ما بين 3000 الي 4000 دولار لكل الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأجنحة المصرية أما الان فيتم سداد ما يزيد عن ما يتراوح ما بين 8000 الي 9000 دولار ويحصلون علي مساحات اقل !!.
وأشارت الي مشاركتها خلال عام 2021  بشكل فردي بمعرض “انوجا”  بدولة المانيا والذي لم تحصل علي دعمه حتي الان  بعد ان تم إلغاء الجناح المصري نظرا لظروف انتشار فيروس كورونا ، موضحة ان تكلفة مشاركتها وحدها بلغت 6000 يورو فقط بينما انها اذا شاركت من خلال منظومة دعم المعارض كانت ستسدد نحو 7000 يورو مع العلم انها مدعمة !!.
وتساءلت الشريدي كيف تكون المشاركة المدعمة بنحو 70 % تكلفتها اعلي من المشاركة الفردية، مشددة علي ان نفس الوضع تكرر في معرض الخليج للأغذية والمشروبات ” جلفوود” بدورته التي انطلقت فبراير الماضي حيث ان الشركات المصرية التي شاركت وحدها خارج الجناح المصري  حصلت علي مساحة اكبر 12 متر بتكلفة اقل بينما الجناح المصري كانت مساحته 7 متر وبتكلفة اكبر علي الشركات !!.
واكدت ان منظومة دعم المعارض لابد ان تتسم بالشفافية وان يكون هناك اعلان واضح لاوجه انفاق الميزانية المخصصة ، قائلة : ” يكفي ان الدعم يتاخر في صرفه …وانه يجب علي الاقل توضيح كيف يتم توجيه دعم المعارض وصرفه وأسباب ارتفاع المشاركة في الجناح المصري مقارنة بالمشاركة الفردية “.
وشددت الشريدي علي انهم بتلك الأوضاع يقوموا كشركات بسداد تكلفة باهظة دون الحصول علي خدمات جيدة، مشيرة الي مشاركتهم في “جلفوود” هذا العام وكيف انها لم يكن مخصص بها بنود للإنفاق علي الضيافة او الترويج والإعلان للجناح المصري وهذا امر مؤثر للغاية علي التنافسية !! .
وقالت ان مصر في قطاع  الصناعات الغذائية نجحت خلال السنوات الماضية في إثبات تواجدها والظهور بالشكل اللائق حتي ان عدد الشركات المشاركة في معرض الخليج الأخير وصل الي 120 شركة وذلك قد لا يتواجد في قطاعات اخري كثيرة .
واكدت رئيس جمعية سيدات أعمال مصر ان المعارض تعد اهم بوابة للترويج للصادرات المصرية وانها ليست رفاهية وانما ضرورة للالتقاء بالعملاء وتوسيع الأسواق وزيادة الصادرات للمنتجات المختلفة، مشيرة الي ان كافة عملاءها التي تتعامل معهم كشركة وتصدر لأسواقهم قد تم لقاءهم من خلال معارض.
وشددت علي ضرورة ايجاد حلول لوضع دعم المعارض وإيجاد منظومة سريعة لاسترداد الدعم  وتوضيح بنود إنفاقه بكل شفافية مع منح الدعم للشركات التي ترغب في المشاركة بصورة فردية ، مطالبة بسياسة واضحة لتشجيع الصادرات وحسم كافة المشكلات التي تواجهها سواء دعم المعارض …او توفير الخامات ومستلزمات الانتاج.
ولفتت الشريدي الي مشكلة اخري اكبر تهدد سمعة الصادرات المصرية ، موضحة انه حاليا يتم السماح لاي شركة مسجلة فقط  في غرف صناعية او تجارية بالمشاركة في المعارض دون النظر كونها مؤهلة للتصدير ام لا !!.
واستطردت : ان النظام المتبع في السابق كانت اي شركة لا يمكنها المشاركة بالمعارض دون الرجوع للمجالس التصديرية والتي كانت بدورها تتاكد ان المنتج قابل للتصدير ، مشيرة الي دخول فئة جديدة من الشركات حاليا غير مؤهلة للتصدير !!
واكدت ان توسيع قاعدة المصدرين لابد ان يكون وفق ضوابط اهمها ان يكون منتج وحاصل علي شهادات جودة ولديه سابقة تصدير  وان يتم رفض اي شركة تجارية لان الشركات التجارية تغير مصدرها وليست منتجة ، مشددة علي ان دخول شركات لمجرد عضويتها في اتحاد صناعات او غرف تجارية يعد كارثة و يسيء للتصدير والجناح المصري .
وقالت انه بسبب الأوضاع الحالية المرتبكة بمنظومة دعم المعارض وتقليص ميزانياته فقد تقلصت المشاركة المصرية علي عدد من المعارض النمطية التي لا يتواجد بها مخاطرة والتي تتراوح ما بين 3 الي 4 معارض .