انطلاق قمة الصناعات الغذائية في مصر بحضور وزراء الزراعة والتعاون الدولي والتموين وعدد من سفراء الاتحاد الأوروبي

وزير التموين: اجتماع موسع الخميس مع الشركات الغذائية لمناقشة العروض تأمين احتياجات شهر رمضان

وزير الزراعة : الصادرات الزراعية المصرية تحظي بثقة الدول ...وفتح 25 سوق خلال 2022

في يوم 27 فبراير، 2023 | بتوقيت 2:21 م

كتب: مني البديوي

 

كشف الدكتور علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية عن عقده اجتماع موسع مع الشركات الغذائية الخميس وذلك لمناقشة العروض والاسعار التي يمكن تقديمها للمستهلك خلال شهر رمضان .

واعلن ان هناك 8 مصانع جديدة يجري تطويرها تابعة للوزارة اهمها الدواجن ومصانع قها وإدفينا”، داعيا القطاع الخاص للمشاركة وخاصة مع وجود الدراسة المطروحة للمشاركة.

وقال خلال مشاركته بقمة الصناعات الغذائية التي عقدت امس الاثنين أنه يتم العمل على مجمعات للزيوت من خلال مصانع جديدة في برج العرب وسوهاج ومدينة السادات بهدف توفير الزيوت و تطوير مصانع السكر والعمل على زيادة الإنتاج لتحقيق الأمن الغذائي.

وأوضح أن التحدي الأساسي يتمثل في ما سوف يحدث ومن أين يأتي التمويل لافتا الي أن الأمن الغذائي أصبح على أجندة كافة الدول حيث تعد اتاحة السلع والخدمات من أكبر التحديات. وأوضح أن موضوع الإتاحة ليس بالسهل حيث كانت مصر تمتلك 1.2 مليون طن صوامع تخزين في عام 2014 وتم رفع هذا الرقم ليصل إلى 3.5 مليون طن صوامع تخزين وجاري العمل مع البنك الدولي والاتحاد الاوروبي لإضافة 600 ألف طن صوامع خاصة في توشكى وشرق العوينات.

وأوضح أن توافر تلك السعات التخزينية ساهمت في توفير احتياطي اتراتيجي مما ساعد في مواجهة الأزمات مثل أزمة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية. وأوضح أن هناك توجه لتعزيز السعة التخزينية من الزيوت عن طريق تشجيع المزارعين للتوسع في الذرة الصفراء على سبيل المثال وجاري العمل على توفير المجففات اللازمة للموسم القادم.

وشدد على أهمية زيادة الانتاجية، وتعديد مصادر السلع من الخارج عن طريق التعاون مع المزيد من الدول، بالإضافة للعمل على شبكات التوزيع، وسلاسل التوزيع المنضبطة لضمان وصول السلع لكافة المناطق في مصر، لذا أي عنصر من عناصر المنظومة الغذائية لن يتحقق دون التركيز على كافة أركان المنظومة وكل هذه العوامل لازمة لتحقيق الأمن الغذائي .

ومن جانبه ،اكد السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي انه لايوجد دولة قامت برفض الصادرات الزراعية المصرية وانها تحظي بثقة ولها اسم ، مشيرا الي انه خلال الخمس سنوات الأخيرة تمكنت الوزارة من فتح ما يزيد عن 80 سوق منها 25 سوق خلال 2022.

واضاف أن من أهم الأسواق التي تم فتحها السوق النيوزيلندي للبرتقال والارجنتيني واوزبكستان والبرازيل للموالح والسوق الهندي للبطاطس وإندونيسيا للبصل والسلفادور للرمان …وآخرها السوق الياباني والفلبييني أمام الموالح والسوق الصيني أمام التمور .

وأكد انه نتيجة لذلك فقد بلغ إجمالي عدد الأسواق الخارجية التي يتم نفاذ الصادرات المصرية الزراعية 160 سوق ولعدد أكثر من 500 سلعة تقريبا مع استمرار الجهود في فتح أسواق جديدة.

واضاف انه نتيجة لتلك الإجراءات تحققت طفرة غير مسبوقة في مجال الصادرات الزراعية الطازجة خلال 2022 لتصل الي ما يقرب من 6.5 مليون طن وهو رقم لم يتحقق في تاريخ الصادرات الزراعية بما يعادل 3.3 مليار دولار.

واكد القصير ان قطاع الزراعة يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد القومي إذ تبلغ نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 15% وانه مصدر رئيسي للدخل والتشغيل إذ يستوعب أكثر من 25% من القوي العاملة .

وأشار إلي استراتيجية الدولة 2030 في مجال الزراعة وأهم محاورها الساعية للتوسع الراسي والافقي ، موضحا استهدافهم زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة وحدة المساحة من خلال استنباط هجن متميزة ذات إنتاجية عالية مع الاتجاه للتوسع في الأصناف التي تتكيف مع التغيرات المناخية .

وقال انه وفقا لما ورد بموقع وزارة الزراعة الأمريكية فإن ترتيب مصر من حيث إنتاجية وحدة المساحة بالنسبة للقمح الرابع علي مستوي العالم والثاني بالنسبة للارز ..وهكذا بالنسبة لمحاصيل كثيرة.

ولفت الي اتجاه الدولة الي تفعيل الزراعة التعاقدية بالنسبة للمحاصيل الزراعية الاستراتيجية القمح والذرة وفول الصويا وعباد الشمس ، إضافة إلي بنجر وقصب السكر المطبق عليهم الزراعة التعاقدية حاليا من خلال الإعلان عن أسعار ضمان في وقت مبكر قبل الزراعة.

وقالت الدكتورة رانيا المشاط، وزير التعاون الدولي أن القمة تأتي تزامنا مع تحديات مختلفة، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، لافتة الي أن هناك تنسق كبير مع وزيري التموين والزراعة في مشروعات كبيرة وان الوزراة تتعاون لتوفير تمويلات ميسرة طويلة الأمد، على سبيل المثال جرى الاستفادة من تمويل البنك الدولي، والبنك الإفريقي للتمويل.

كما أشارت إلى الاستثمارات التي يتم ضخها في الصوامع حيث أن هناك مسارين رئيسين وهما توفير الصوامع والسلع الغذائية. أما فيما يتعلق بمبادرة مرفق الغذاء، فهي بالتعاون مع الوكالة الفرنسية والإيطالية للتنمية حيث تم توفير 25 صومعة في 17 محافظة. وقالت المشاط أن الوزارة ساعدت القطاع الخاص في تدبير تمويلات ميسرة -منح وقروض منخفضة الفائدة- بنحو 7 مليارات دولار من المؤسسات الدولية في 3 سنوات.
واختتمت الوزيرة، بالحديث عن المنصة الوطنية لتوفير المياه والطاقة والغذاء، حيث تم إطلاق برنامج “نوفي” في مؤتمر المناخ للترويج للمشروعات في هذه المجالات.

واكد الدكتور علاء عز، الأمين العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والأوروبية – وأمين عام المؤتمرعلى أهمية القمة وانعقادها في تلك المرحلة.

هذا وشهدت فاعليات النسخة الأولى من قمة الصناعات الغذائية إطلاق مبادرة “ولادك في ضهرك يا مصر” التي أعلن عنها كريم أبو غالي مالك شركة ريجينا للمكرونة وعضو مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب وعضو لجنة سياسات تجارة خارجية في اتحاد الصناعات ،وجاء الإعلان عن المبادرة عقب كلمة م وزير التموين والتجارة الداخلية بالقمة، والتي من المقرر إطلاقها بجميع معارض وشوادر “أهلا رمضان” بجميع محافظات الجمهورية.

وقد دعى أبو غالي، وزير التموين والتجارة الداخلية لرعاية مبادرة “ولادك في ضهرك يا مصر” وحث جميع الشركات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية على المشاركة في المبادرة، وذلك ايمانًا منه بأهمية التخفيف من أعباء المواطنين خاصة في شهر رمضان وفي ظل زيادة أسعار المواد الغذائية، مشيرا الي أن شركات القطاع الخاص لها دور محوري في التعاون مع الحكومة في توفير منتجات غذائية عالية الجودة وبأسعار مخفضة، بهدف دعم المواطن المصري وتوفير احتياجاته الأساسية من المواد الغذائية بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية في ظل الظروف الحالية، مما يجعل من هذه المبادرة عنصر تلاحم مثالي للعلاقة بين القطاع الخاص والدولة والتي تصب في صالح المواطن المصري.

وأشار الي ان الدولة اهتمت بشكل كبير بالتوسع في تنظيم وإقامة هذه المعارض والشوادر ليست فقط على مستوى المحافظات ولكن أيضًا في المراكز والمدن، مثنيا علي الجهود المبذولة من قبل وزارة التموين والتجارة الداخلية متمثلة في وزير التموين الدكتور علي المصيلحي وذلك اتساقًا مع توجيهات رئيس الجمهورية في إتاحة المنتجات الاستراتيجية مثل المكرونة والأرز والتي يحتاجها المواطن المصري يوميا.

و قال المستشار نيكلاوس زامس نيابة عن كريستيان بيرجر، سفير الاتحاد الأوروبي في مصر، إن الدول تـأثرت بالأحداث الأخيرة في العالم مما أثر على الأسعار والمعروض من المنتجات الغذائية للفئات الأكثر احتياجاً ومعدلات التضخم، إلا أنه ثمن الدور الذي قامت به الحكومات خاصة في مصر، موضحاً: “حتى إذا كان الطريق طويلًا، إلا أن الدول لابد أن تدعم بعضها البعض لتحقيق الأمن الغذائي، والاتحاد الأوروبي من جانبه قام بضخ الكثير من الأموال لدعم الدول ومنها مصر، لدعم للمزارعين والأبحاث الزراعية وتعزيز السعات التخزينية، ونحن نعمل مع وزارات التجارة والصناعة والزراعة والتعاون الدولي، وشركاء فرنسيين لزيادة الدعم وتخفيف الضغوط. وأشار أن أكثر من 200 ألف عائلة مصرية ستستفيد من برنامج التنمية الحضرية الذي سيتم اطلاقه هذا العام.

وأكد أن مصر لديها المؤهلات اللازمة لتصبح الأولى في التصدير لأفريقيا وأوروبا في المستقبل، وشدد على ضرورة اتباع أساليب الاستدامة في القطاع وضرورة الأخذ في الاعتبار التحديات طويلة المدي ومواجهة التحديات التي تواجههنا على المدي القريب للحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.

ومن جانبه قدم ميكيلي كوراوني سفير إيطاليا لدى مصر، الشكر على الدعوة إلى المؤتمر وقال إن الأمن الغذائي ليس مهم لمصر فقط ولكن للعالم أجمع، وقد أثرت الحرب في أوكرانيا كثيرا على العالم كله، فقد رفعت الحرب أسعار المواد الغذائية الأساسية والقمح، وكون مصر إحدى الدول الرئيسية لاستيراد القمح فقد تأثرت بالتحديات العالمية. واثني على الجهود الكبيرة التي قامت بها الحكومة المصرية، والاستجابة العملاقة بقطاع الإمداد والتخزين ولكن هناك الكثير لنفعله. وأوضح أن إيطاليا اتخذت خطوات في هذا الصدد بالتعاون مع المنظمات الدولية في قطاع الغذاء والزراعة والأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، وقامت أيضا باطلاق حوار البحر المتوسط، وكان هناك مشاركة من الجانب المصري، وجرى إطلاق منصة تحت رعاية بنك التنمية الإيطالي لتقديم قروض لدول البحر المتوسط المتأثرة بأزمة الغذاء، كما تم إطلاق برامج بعضها يتعلق بالأمن الغذائي تحت رعاية ايطاليا بمشاركة مصر. وتعمل الحكومتين المصرية والإيطالية على تكوين وفود من المؤسسات المختصة ورجال الأعمال في مجال الزراعة وصناعة الأغذية ومن المقرر وصول أول بعثة في مارس تحت رعاية وزير الخارجية الإيطالية لبحث الجهود المشتركة، وسيشهد التعاون بين مصر وإيطاليا بعض الشركات الرائدة في ايطاليا بمجال الزراعة والأمن الغذائي، ودعم مصر بمشاريع مشتركة لمواجهة تحديات الزراعة، و التركيزعلى الاستثمارات في القطاع العام والخاص والتمويل وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، كما سيتم اطلاق برامج لتعزيز الاستدامة في القطاع لتحقيق الأمن الغذائي والتركيز على تبادل المعرفة والعمل على توفير المزيد من أدوات التمويل بالتعاون مع وزارة التعاون الدولي في مشروعات المياه، والغذاء، والطاقة.