د.عمرو عبد الحكيم نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة ” إيكمي ” ل ” العالم اليوم”: نسعي لتصنيع خامات الأقمشة الطبية  بمستلزمات محلية 100%..وتشغيل مصنع باستثمارات تتجاوز 32 مليون جنيه مارس المقبل  

فرصة ذهبية لمصر لتصدير خامات الأقمشة الطبية مع وجود ربكة كبري متوقعة بالسوق العالمي 

عدم تفعيل مبادرة تمويل  11% تحدي كبير امام اية توسعات ...ونناشد الحكومة التدخل 

في يوم 21 فبراير، 2023 | بتوقيت 8:15 ص

كتب: مني البديوي

“حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكرر عن توجه الدولة لدعم الصناعة وتوطينها لاشك هو ما منحنا الطمأنينة كمستثمرين للعمل ومحاولة وضع مخطط طموح لتدشين صناعة وطنية والسعي لعمل  احلال قدر الإمكان لما يتم استيراده …..” ….بتلك العبارات التي عكست كيف ان تصريحات القيادة السياسية كان لها انعكاس واضح في انطلاق بعض الاستثمارات بحثا عن مجالات يتم من خلالها العمل علي توطين صناعة وإيجاد خاماتها محليا بدلا من الاستيراد تحدث الدكتور عمرو عبد الحكيم نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب للشركة الدولية للصناعات الطبية  ” إيكمي ”  في حواره مع “العالم اليوم” ، لافتا الي مخطط طموح للشركة للدخول في انتاج عدد من المنتجات الهامة التي يتطلبها السوق المصري والاعتماد قدر الإمكان علي خامات ومستلزمات محلية .
وكشف عن قيامهم بشراء مصنع في جمصة بمحافظة دمياط علي مساحة 2000 متر باستثمارات 32.5 مليون جنيه لتصنيع خامات الأقمشة الطبية وانه من المقرر ان يبدا التشغيل مارس المقبل  ، مشيرا الي ان مصر لديها الإمكانية لتصنيع الأقمشة الطبية بدلا من استيرادها.
وقال ان المصنع الجديد يستهدف انتاج 2000 طن خامات في الشهر وانه سبتم من خلاله تغطية احتياجاتهم من الخامات لانتاج الأقمشة الطبية وامداد المصانع الاخري باحتياجاتها وذلك في المرحلة الأولي من الانتاج وان خطتهم في المرحلة الثانية والتي تبدا العام المقبل 2024 يتم استهداف التصدير والنفاذ للاسواق الخارجية ، لافتا الي ان هناك فرصة ذهبية لمصر لتصدير خامات الأقمشة الطبية مع وجود ربكة كبري متوقعة بالسوق العالمي لمدة عامين لان المدينة الأكبر في صناعات خامات الأقمشة في العالم بعد المملكة العربية السعودية وهي متواجدة في تركيا قد ضربها الزلزال الأخير .
واوضح انهم في إطار سعيهم لتدشين صناعة وطنية لخامات الأقمشة تعتمد علي مستلزمات محلية قد بداوا التواصل مع عدة مصانع في مصر للحصول علي حبيبات البولي بروبلين والتي تعد الخامة الاساسية في عمليات التصنيع  بدلا من استيرادها ، لافتا الي انه جاري حاليا تحليل العينات التي تم الحصول عليها  لاختبارها وبحث مدي  ملائمتها للصناعة.
واكد ان الارتباك في سوق الخامات ومستلزمات الانتاج هو ما دفعهم كشركة الي السعي للدخول في إنتاجها وخاصة وان مصر لديها القدرة علي تصنيع جزء كبير من الخامات التي يمكن من خلالها الاستغناء عن الاستيراد ، مشددا علي ان السوق المحلي حاليا يقوم باستيعاب كل الطاقات الإنتاجية .
واشار الي هيكل الشركة وما يتبعها  وكيف انهم قاموا بالاستحواذ علي المصنع  الرئيسي الذي يمتلكون 100% من اسهمه بمنطقة ابورواش و انهم يمتلكون 48% من مصنع ألفا بمدينة العاشر من رمضان و 5 % من مصنع تيو ألفا في العاشر من رمضان ، موضحا أنهم قاموا بدخول الشركة الربع الأخير من  العام الماضي 2022   وبعد دخولهم تمكنوا من القفز بالمبيعات بصورة كبيرة حيث قفزت المبيعات من 1.8 مليون جنيه في الربع الثالث من 2022 الي 8.9 مليون جنيه في الربع الرابع بينما كانت المبيعات في الربع الثاني 870 الف جنيه والربع الاول 440 الف جنيه !!.
واضاف انه بمجرد استحواذهم علي الشركة قاموا بالدخول في انتاج الأقمشة الطبية وان ذلك ما دفعهم للاستحواذ علي شركة “كابيتاو ” للاستثمارات والتي تقوم بانتاج الأقمشة الطبية وتم نقله لمصنع ألفا ميديكال في العاشر من رمضان والذي تمتلك الشركة 48% منه ولديها حق ادارة 10 سنوات ، لافتا الي قيامهم بالدخول في انتاج الأقمشة الطبية نوفمبر الماضي  بانتاج البدل الطبية وأغطية الرأس وملاءات وماسكات.
واوضح ان صفقة الاستحواذ علي شركة ” كابيتاو ” بلغت قيمتها 4.3 مليون جنيه وانهم بداوا الانتاج بعقد ادارة وتشغيل وقد وصلت إنتاجيتهم الي 100 الف بدلة طبية في الشهر خلال الأشهر الماضية نوفمبر وديسمبر ويناير ، لافتا الي انهم يستهدفون بنهاية هذا العام انتاج بدلة طبية معقمة لوضعها في خطة التصدير الي الخليج وأوروبا وأفريقيا .
واستطرد : ان لديهم خطة للحصول علي شهادة الجودة العالمية وذلك في إطار تحركهم للدخول والنفاذ  للاسواق الخارجية والتصدير، وان خطتهم تضمن الدخول في كل المنتجات التي تمثل احلال للواردات وتمثل منتجات صحية .
وفيما يتعلق بأهم التحديات التي تواجههم كشركة ، اوضح دكتور عمرو عبد الحكيم ان اهم التحديات التي تواجههم هو عدم تفعيل مبادرة تمويل الصناعة بفاءدة  11% كما تم الإعلان حتي الإعلان وهو ما يمثل تحدي كبير امام اية توسعات لانه لا يمكن لاي مستثمر ان يقوم بالحصول علي قروض بفاءدة 18 و 20% !!.
واستطرد : ان لديهم عقبة كبيرة في الحصول علي التمويل اللازم وانه لا يوجد اية تسهيلات بنكية وان اي بنك يحاسب الشركات علي حجم مبيعاتها بينما شركة تبدا اولي خطواتها ، مناشدا الحكومة التدخل وتفعيل مبادرة التمويل المنخفض وخاصة وانهم يسعون لتعميق الصناعة وعمل احلال للواردات .
واضاف ان من التحديات التي تواجههم ايضا الاقتصاد الموازي الضخم المتواجد في الصناعات الطبية حيث انه يتم تصنيع أقمشة في ورش دون اي أمان صحي او طبي وهو ما يمثل كارثة صحية ، مطالبا بضرورة ان يكون للمنتج باركود او شهادة منشأ للحد من تلك الممارسات .
وتوقع دكتور عمرو عبد الحكيم  ان تشهد العشر سنوات القادمة دخول استثمارات اجنبية كبري في القطاع الطبي سواء سلع او خدمات ، مشيرا الي الحركة الضخمة من شراء العرب لعدد من المستشفيات وذلك مع ما يتميز به السوق المصري من سوق ضخم وكونه بوابة مهمة لافريقيا .