خلال مشاركتهم بالمؤتمر الاول…    اتفاق الخبراء علي اقامة احتفالية سنوية تحت مسمي “يوم” القمح الوطني” … ومقترحات هامة تقدم لمجلس الوزراء للنهوض بإنتاجيته وخفض الاستيراد  

في يوم 21 فبراير، 2023 | بتوقيت 8:05 ص

كتب: مني البديوي

عقدت أكاديمية  البحث العلمى والتكنولوجيا مؤتمرا عن القمح خلال الفتره من 13-14 فبراير بناءا على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى  لرئيس مجلس الوزراء نصها ” الدعوه لتنظيم مؤتمر علمى يقدم خلاله العلماء خبراتهم والنتائج  التى توصلوا اليها فى زراعه القمح من اجل خفض فاتورة استيراده ودراسة وتقييم الاستراتيجية المتبعة لتقليل الفجوة ين الانتاج والاستهلاك والوقو ف على النتائج المحققة وسبل تطويرها، بالأضافه الى دراسه تجارب الدول الرائده والخروج بالأفكار والدراسات البحثيه الجديده للنهوض بهذا المجال وفق احدث الطرق والاساليب العلميه الحديثه “ .

شارك فى المؤتمر عدد كبير من الخبراء فى الجامعات والمراكز البحثيه بحضور المعهد الدولى لبحوث السياسات الغذائية (IFPRI)  والجماعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR) وهيئه المعونة الامريكيه ( USAID) ومنظمه الأغذية والزراعة  (FAO) ، و افتتح المؤتمر الدكتور ايمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى الذى اكد على دور أكاديمية  البحث العلمى فى دعم الحملات القوميه للقمح وتقديم التوصيات الاستراتيجيه من خلال المجالس النوعيه وتمويل المشروعات البحثيه ، كما تناول الدكتور محمود صقر مغزى توجيهات الرئيس بعقد المؤتمر بأنها دعوه للعمل الجماعى والاصطفاف الوطنى من علماء وخبراء مصر فى مواجهه تحديات الوطن الاقتصاديه والاجتماعيه والبيئيه .

وصرح الدكتور اسماعيل عبد الجليل رئيس مركز بحوث الصحراء الاسبق و منسق عام المؤتمر بأنه سوف يتم رفع توصياته من وزاره التعليم العالى والبحث العلمى الى مجلس الوزراء لأتخاذ مايلزم .

اضاف بأن احد توصيات المؤتمر التى حظيت بأجماع المشاركين هو الموافقة على مقترح اتخاذ مناسبة  انعقاده كتقليد لأحتفالية علميه سنوية بأسم ” يوم القمح الوطنى ” اقتداءا بالأعياد المرتبطة بالزراعة فى مصر القديمة التى نشأت على ضفاف نيلها زراعه القمح منذ عشره الاف سنة .  

بدأت وقائع الجلسات بأستعرض كيبروم أباي مدير مكتب المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائيةبالقاهرة نتائج دراسة استقصائية شارك بها أكثر من 6000 أسرة فقيرة وشبه فقيرة من جميع أنحاء مصر عبر الهاتف في أكتوبر ونوفمبر 2022 اكدت أن عاداتهم الاستهلاكية قد تغيرت نتيجه ارتفاع الاسعار بخفض استهلاكهم من الاغذية غير المدعومة ظل استهلاك الأغذية المدعومة (الخبز والسكر والزيت) غير متأثر ، مما يشير إلى الدور الهام لبرامج الدعم الاجتماعى للغذاء . 

واشارت نتائج الدراسة الى ان الأسر الفقيرة هي الأكثر تعرضا لتضخم أسعار المواد الغذائية لأنها تخصص حصة أكبر من دخلها لاستهلاك الغذاء ، و أفاد العديد من المشاركين فى الاستقصاء الى انخفاض كبير فى استهلاكهم منالمواد الغذائية غير المدعومة كاللحوم ( 85 % من الأسر) و 75٪ من الاسر فى استهلاك الدجاج والبيض مما يشير إلى انخفاض محتمل في جودة النظام الغذائي وبالأخص مصادر البروتين من الأسماك والحليب التى خضعت ايضا الى ارتفاع كبير فى الاسعار بما يستلزم رصد تأثير التحول عن الأطعمة الغنية بالبروتين والتوجه نحو الأطعمة الأقل قيمه غذائيه وهو ماقد مؤسف ، وإن كان متوقعًا ، وقد يساهم في العبء المزدوج لسوء التغذية وهو ماقد يؤدي إلى تفاقم معدلات زيادة الوزن والسمنة المرتفعة بالفعل في مصر ، والتي ترتبط بدعم المواد الغذائية والاستهلاك المرتبط بها. من الأطعمة كثيفة الطاقة. 

وتناولت الدكتورة  جيهان فؤاد الأستاذ بالمعهد القومي للتغذية دور المعهد  فى تحسين النمط الغذائى الصحى فى ضوء التحديات الاقتصادية وحقيقة ان رغيف العيش المدعم صار يمثل حوالى نصف السعرات الحراريه للمستهلكين ( 67 مليون مواطن ) فى ظل تناقص مصادر العناصر الغذائية الاخرى بسبب ارتفاع الاسعار .

و اعلنت  عن توجهات الدوله الحالية لأستعادة احياء خطة العمل متعددة القطاعاتمن اجل أغناء دقيق العيش بالعناصر الغذائية ونشر التثقيف الصحى بنظام غذائى متوازن وبالأخص فى المدارس .

وتناولت الدكتورة شرين الشواربى أستاذ الاقتصاد  ظاهره تناقص حجم رغيف العيش المدعم بشكل لا يتناسب مع المواصفات المعلن عنها من وزاره التموين مما يستلزم تشديد الرقابه ، مشيرة الي ان الاعتماد على الغذاء الأرخص بصرف النظر عن القيمة الغذائية صار إحد استراتيجيات مواجهة الغلاءالتي تتبناها الأسر المصرية حاليا نتيجه التضخم المتزايد مما يستلزم اعاده النظر فى سياسات الدعم واستبدال الدعم العينى بالنقدى 

وعلق الدكتور ابراهيم عشماوى مساعد اول وزير التموين بأن اكبر تحديات توفير مظلة الدعم الاجتماعى كان هو عدم توفر قاعدة بيانات دقيقة عن المستحقين وهو ما امكن التغلب عليه نسبيا من خلال مصادر التسجيل  الرقمي المتعددة مما اسفر عن استبعاد حوالى 14 مليون مواطنا من غير المستخقين  للدعم . 

وقال ان هناك تطوير قائم بالفعل لوسائل الدعم ومنها نظام النقاط الذى يتيح للمواطن حرية الاختيار لسلع اخرى فى حدود قيمة الدعم المستحق له . مشيرا الي ان وزارة التموين تسعى لتقليل مخاطر تقلبات امدادات القمح من خلال الاستعانة حاليا بحوالى 22 منشأ بالأضافه لروسيا واوكرانيا .

واضاف انه جارى انشاء سبع مراكز تخزين استراتيجية، بالأضافة الى عدد آخر سيتم انشاءه بواسطة  القطاع الخاص على احدث التقنيات بهدف تأجيره لوزاره التموين ، وانه تم ايضا خفض فاقد القمح من 20 % الى 5 % بفضل انشاء الصوب والصوامع الحقليه ومراكز التجميع الحقلى المطوره . 

وتناول الخبير الدولى الدكتور ماهر المغربى البدائل المحصولية المقترح اضافتها للخلط مع دقيق القمح لخفض الاستيراد وهى الذره الرفيعة والشعير والذرة الصفراء بينما لا ينصح بدقيق البطاطا لأرتفاع الرطوبة والكينوا لأنخفاض انتاجيتها عن بديل الذره الرفيعه .

و اشار الى ان بداية الاعتماد على استيراد القمح في صناعة الخبز كانت فى السبعينات من القرن المااضى حينما فقدنا التنوع التاريخى للعيش فى ريف مصر وتغير النمط الاستهلاكى به والتوسع في انشاء المخابز البلدي بالريف و وقف إنتاج العيش المخلوط بالذرة 

وتناول الدكتور على ابوسبع المدير الاقليمى CGIAR وICARDA دور انتاج اصناف جديده من القمح اكثر تحملا للتقلبات المناخيه واعلى انتاجيه فى مواجهه ازمه الغذاء المتصاعده . وهو مااكد عليه الدكتور احمد القط عند استعراضه لنتائج مشروع ممول من اكاديميه البحث العلمى بالتعاون مع جامعه امريكيه اسفر عن التوصل لصنف قمح جديد اكثر تحملا لأرتفاع الحرارة واقل استهلاكا للمياه .

وهو ما استكمل القاء الضوء عليه الخبير الدولى ووزير الزراعه الاسبق الدكتور  عادل البلتاجى حينما اشار الى تسارع ارتفاع درجات الحراره عن المتوقع مما سوف يؤثر سلبا على انتاجية المحاصيل الزراعية الاستراتيجيه مما يستلزم زيادتها بنسبه 70 % عن واقعها الحالى  من خلال انتاج اصناف جديدة بالتقنيات الحيوية والتوسع فى تحديث الزراعه بتقنيات الذكاء الاصطناعى .

وتناول رجل الاعمال مصطفى النجارى رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الاعمال  معوقات الاستثمار الزراعى وطالب بتوفير ضمانات الدخول والتخارج الآمن للمستثمر الاجنبى حتى نجتذب استثمارات لقطاع الزراعه ذو العائد طويل الاجل .

و اشار الى دور وزاره التموين فى ارتفاع اسعار القمح والارز فى السوق الحر نتيجه عدم تناسب اسعار التوريد الحكوميه مع التكلفه الفعليه للأنتاج .

وتناول رجل الاعمال يوسف فياض شكوى عدم اتاحه الفرصه للقطاع الخاص فى تسجيل الاصناف الجديده عاليه الانتاج بالرغم من دورها فى مضاعفه الانتاجيه نتيجه البيروقراطيه السائده فى النظم الحاليه .