د.يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة ل” العالم اليوم” :  تحالفات أمريكية  جديدة متوقعة مع الدول الافريقية لتامين احتياجاتها من السلع والخامات

انعقاد القمة الأمريكية الافريقية بعد غياب 8 سنوات يجعلها تتصدر اهم القمم قبل نهاية 2022

مصر جاهزة تماماً لاستقبال وجذب الاستثمارات ..وان تكون محطة أساسية للتصنيع  و الامداد لافريقيا

في يوم 20 ديسمبر، 2022 | بتوقيت 9:28 ص

كتب: مني البديوي

 

توقع الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة ومستشار الاستثمار الدولي ان تفرض المتغيرات على الساحة العالمية توجه الولايات المتحدة الأمريكية  لتحالفات جديدة لتؤمن العلاقات الأفريقية بشكل جيد حتى تخدم مصالحها داخل أفريقيا ، مشيرا الي انه لذلك جاءت اهمية قمة امريكا  افريقيا بعد غياب 8 سنوات لتعد واحدة من اهم القمم قبل نهاية عام 2022.

واضاف في تصريحات خاصة  ل ” العالم اليوم” ان الحديث عن الأمن الغذائي وتعزيز نظم الغذاء والطاقة واحتياطي السلع الأولية و السلع والخامات المطلوبة للصناعة الأمريكية من الأقطان والمعادن والنفط والحاصلات الزراعية كل هذا لا يتأتى إلا من خلال علاقات قوية ومتينة مع الأفارقة، أيضا يقابل ذلك مساهمة من الجانب الأمريكي في دعم ملف الأفريقي في حلول الأمن والسلموالاستقرار السياسي والتمويل للبنية التحتية ومشروعات الامن الغذائي وترسيخ الديمقراطيات ومكافحة الارهاب والبطالة ودعم تمويل خاص وميسر وطويل الاجل ومحاولة دعم دول القارة في علاج ملفات الديون واسقاط بعضها و ايجاد حلول خاصه تتعلق بالتمويلات لدول القارة التي تعيد هيكلة اقتصادها عبر صندوق النقد الدولي او غيرها من مؤسسات التمويل.

وقال انه خلال الاسبوع الماضي بعد انعقاد استمر علي مدار ثلاث أيام  انتهت واحدة من أكبر القمم العالمية في عام 2022 وجاءت بمثابة اجتماع أكبر حشد ووفد من متخذي القرار في إفريقيا بحضور 49 رئيس دولة، مشددا علي ان اهمية القمة الافريقية الأمريكية  تنحصر في توقيت انعقادها وسط ظروف اقتصادية وجيوسياسية نظراً للصراع الموجود الآن بين أقطاب العالم روسيا وتحالفاتها الجديدة والصين وملفها الاستراتيجي في دعم روسيا في حربها مع أوكرانيا، وايضا ما اظهرته الصين واعادة رسم علاقاتها و تحالفاتها الأخيرة العربية الخليجية.

و استطرد الشرقاوي : ان القمة الامريكية الافريقية ستجتذب أهمية كبيرة وانه يامل أن يكون هناك من الجانب الأفريقي ملفات جديدة تحمل العديد  من المشروعات لأفريقيا خاصة وأننا أمام فرصة سانحة وجيدة للحصول علي مكتسبات لدول القارة غير مسبوقة.

وقال ان الجميع تابع  بدقة النتائج وما رصدته امريكا لنحو 55 مليار دولار خلال 3 سنوات لدعم  الاستثمارات في القارة منها 11 مليار للامن الغذائي و كذا مشروعات الطاقة والاقتصاد الرقمي ، علاوة علي الإعلان  عن مشاركات للقطاع الخاص الامريكي مع الجانب الافريقي باعمال بحدود 18 مليار دولار في مشروعات الزراعة  ودعم التجارة البينية الافريقية وربطها بالتجارة العالمية .

وطالب الإعلام و مؤسسات القطاع الخاص المصري ان يراجعوا  هذه القمم ويتم استخلاص نتائج واطر وافاق مستقبلية حتى نستطيع أن نرسخ للعمل المصري الأفريقي المشترك ونستطيع التنسيق مع الشركاء الاستراتيجين لاسيما ان امريكا اجرت قبل نهاية اكتوبر ايضا اكبر زيارة لبعثة امريكية تجارية لشرق افريقيا لدولة كينيا لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري وهنا يجب علينا ان نكون هناك علي الارض لعقد شراكات مع الجانب الامريكي كلما سمحت لنا الظروف.

وفيما يتعلق بكيفية الاستفادة من القمة الأفريقية الأمريكية والعمل علي جذب استثمارات الي مصر  اكد الشرقاوي  ان مصر أصبحت جاهزة تماماً لاستقبال وجذب الاستثمارات  بالبنية التحتية والاستقرار السياسي والقضاء على الإرهاب والسوق الكبير والمفتوح وتنوع السلعة الاستثمارية والإصلاح التشريعي، مشددا علي انه قد أصبح لدينا العديد من المشروعات المطلوبة والعملاقة في قطاعات متعددة منها الصحة العامة والامن الغذائي والطاقة والطاقة البديلة.

واضاف أن مصر تستطيع ايضا  أن تعمل بشكل أو بأخر على طرح رؤيتها في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بصياغة واليات محدثة والاستفادة من هذه القمم سواء كانت مع الجانب الأمريكي أو الصيني أو أي جانب آخر ، مشيرا الي ما أسفرت عنه نتائج قمة 27 cop وكيف خرجت  مصر بالكثير من الاتفاقيات قي مشاريع الطاقة النظيفة والبديلة والهيدروجين الاخضر بـ 83 مليار دولار سيتم تفعيل ذلك في 2025 حسبما أعلنت الوزيرة هالة السعيد كذلك مبادرة فاست مع الفاو للتكيف المناخي في قطاع الزراعه، مما يؤكد أن هناك توجه مصري لحضور هذه القمموالتجمعات ومتابعتها بفكرة دعم الاستثمار والعمل الاقتصادي قبل السياسي.

وعن المشاركة المصرية في القمة العربية الصينية اكد الشرقاوي ان  الجانب العربي والمصري تحديدا شارك في القمة وله وجهة نظر، والرئيس عبدالفتاح السيسي من وجهة نظري يبحث عن عالم أكثر اتزانا وعدلا والحفاظ على عدم تدخل دول الجوار في شؤوننا، وهو بُعد اقتصادي في المقام الأول وليس سياسي مثلما يتصور البعض لان الاستقرار يخدم الاقتصاد، وهذه القمة إحدى القمم الناجحة لأن الجانب العربي ومنها السعودية ومصر والإمارات استطاعت أن تغير أماكن استضافة هذه القمم لتجعلها داخل جغرافية العالم العربي ، لم نعد نذهب في القمم الي الدول العظمى أما الآن فنحن أمام قمة أمريكية عقدت في السعودية والصينية كذلك، ومصر ذهبت إلى هذه الملفات لديها رؤية وبعد جديد.

واضاف ان الجانب المصري يتحدث عن جذب المشروعات الصينية والاستثمارات الصينية والموجود بالفعل في مصر، لكنها حريصة على التوسع وبشكل ورؤية وصياغة جديدة، لاسيما ان الآن الصين في أمس الحاجة لتحالف عربي في ظل الاستقطاب.

وشدد رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة ان مصر جاهزة ولديها فرصة جيدة ان تكون محطة أساسية لمصانع صينية تبدا العمل والاستثمار كي تكون سلاسل الامداد لافريقيا .

وعن  النظرة الأفريقية لمصر خلال السنوات الثمانيةالماضية اكد الشرقاوي ان الأفارقة بداوا يشعرون بمدى جدية الجانب المصري وإيمان الرئيس السيسي بما تحتاج إليه القارة، مشددا علي ان المجتمع الافريقي بدأ يشعر بزعامة الرئيس في القارةومكانة مصر كما كانت عليه في الماضي البعيد  واستضافته لكثير من الشباب الافريقي خلال مؤتمرات الشباب ومنتدى السلام والتنمية في أسوان واحتضانه للشباب واستضافة مصر مؤتمرات استثمار لدعم العمل الافريقي المشترك وقمة المناخ باسم القارة الأفريقية، وتناول حقوق القارة ومواجهة التحديات التي تواجه القارة، ودعم الأنظمة الأفريقية المستقرة.

واضاف ان الزراعة والأمن الغذائي والحاصلات الزراعية  من اهم القطاعات واثبتت تحديات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار وتهديدات الأمن الغذائي، ولن يتأتى حلول لذلك إلا من خلال تطوير الزراعة والاهتمام بها

واعرب عن امله في وجود بنك معلومات  كبير لتوفير المعلومة للاستثمار زراعي وصناعي وغيره للقارة الأفريقية من شأنه توفير المعلومات اللازمة لتسهيل مهمة  صناعة القرارالاستثماري  والسعي لتوفير فرص جادة .