د. أمجد الوكيل فى حوار خاص ل ” العالم اليوم “.. تخطينا تحديات “تعديل قانون الهيئة واستحداث لوائح تشريعية حديثة تتسم بالمرونة والديناميكية و إيجاد بيئة عمل مناسبة واستكمال الكوادر البشرية” بدعم رئاسى ترعاه وزارة الكهرباء

- التعاقد مع الجانب الروسى على إنشاء مستودعات للتخزين الجاف للوقود النووى المستنفذ وحفظه لمدة 100 عام و الاستفاده منه حال حدوث تطورات تكنولوجية ثم دفنه بالطريقة الصحيحة المتبعة فى كل دول العالم

- نوصى مرارا وتكرارا على ضرورة تواجد الشركات المصرية المحلية في المشروع النووي .. و ندعم جميع الشركات المصرية ونقف على مسافة واحدة من الجميع

في يوم 8 ديسمبر، 2022 | بتوقيت 3:38 ص

حوار: شيرين سامى

– يحرص المقاول الروسي ” “أتوم ستروي إكسبورت” على عقد المناقصات على مدار فترة تنفيذ محطة الضبعة النووية لاختيار أفضل المقاولين في السوق المحلي

– نسبة المشاركة المحلية للوحدة الأولى والثانية بنسبة 20-25% وللوحدة الثالثة والرابعة بنسبة 30 – 35%

– أطلقنا موقع إليكترونى للشركات الراغبة في العمل بالمشروع و أكثر من 350 شركة مصرية سجلت بالفعل

– الانتهاء من أعمال الإنشاءات والتركيبات لوحدات محطةالضبعة النووية بفواصل زمنية من 6 أشهر الى عام و انتهاء الوحدة الرابعة و الأخيرة فى 2030

– تم إسناد بعض الاعمال التمهيدية لشركات ” بتروجيت والمقاولون العرب وحسن علام” بالموقع

– تعاقدنا مع روسيا على تدريب 2000 متدرب من اطقم التشغيل على عمليات تشغيل وصيانة وإدارة المحطات النووية و تم إرسال 3 دفعات حتى الآن

– المفاعل يستطيع تحمل اصطدام طائرة تجارية تزن 400 طن وتسير بسرعة 150 مترا على الثانية و تسونامى حتى ارتفاع 14 مترا و الزلازل حتى عجلة زلزالية 3, . من عجلة الجاذبية الأرضية ويتحمل الأعاصير والرياح

– تصميم المفاعل الروسى بمحطة الضبعة  مزود بماسك لقلب المفاعل الحامل للمواد عالية الإشعاع .. و لايسمح بتسربها الى البيئة المحيطة

– نجرى حاليا تدريب ميداني لأطقم الإشراف على أعمال تنفيذ الإنشاءات ومراجعات التصميمات والجودة بمحطات طاقة نووية

– معدل انصهار قلب المفاعل بمحطة الضبعة النووية أقل من 1 الى 10 ملايين  مفاعل سنة و نتبع تكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث الأعلى آمانا

– تتبع فلسفة الدفاع عن العمق والتى تعتمد على وجود عدة حواجز مادية تحول بين المواد المشعة والبيئة المحيطة

– قمنا بدفع و تحسين القبول والوعي الجماهيري والتعريف بخصائص المشروع النووي باللقاءات المباشرة مع الجماهير والاعلام

– بروز دور الإعلام الوطني والمهني فى نشر الثقافة والتوعـيــة النوويــة وهو دور “نقدره تماما  و نتجاوب معه ونسعي الي تعظيمه و لا غني عنه ” في جميع الدول

———-

إنجازات مبهرة و نجاحات مدوية حققتها وزارة الكهرباء ممثلة فى هيئاتها النووية و الذرية الأربعة و لا سيما ، نلقى الضوء اليوم على الهيئة المنوطة بتنفيذ الحلم الوطنى المصرى مشروع محطة الضبعةالنووية التى تحدث فيه هيئة المحطات النووية الزمن و المعوقات بتضافر جهود الدولة بداية من رئيس الجمهورية إلى وزارة الكهرباء و هيئاتها النووية التابعة بتوجيهات من وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر ، وبتعاون صادق لروسيا الصديقة ممثلة فى شركة ” روساتوم ” ، و بجدارة إعلام مصر الوطنى الرائد فى تحقيق مسيرة النجاح للتقبل المجتمعى للسكن بجوار المحطات النووية .. هذا ما أكده الدكتور أمجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية حيث أشاد بدور الدولة و تقديره للإعلام المصرى الذى لا غنى عنه فى نجاح التقبل المجتمعى لمشروع النووى فى جميع الدول.
و بالتزامن مع إنطلاق فعاليات ” المنتدى العربي السادس حول افاق توليد الكهرباء وإزالة ملوحة مياه البحر بالطاقة النووية ” حاورت ” العالم اليوم ”  الدكتور أمجد الوكيل ربان سفينة الضبعة النووية ، للوقوف على أخر التطورات و أهم التحديات و سبل مواجهتها .. و تسليط الضوء على دور الهيئة فى تحقيق القبول المجتمعى للسكن بجوار المحطات النووية و مدى آمنها البيئى المؤكد ..

– إلى نص الحوار …

– فى البداية .. حدثنا عن المنتدى العربي السادس و ماهية تحلية المياة بالطاقة النووية ؟

يعتبر المنتدى السادس، متابعة لنقاش القضايا التي طرحت في المنتديات السابقة والمتعلقة ببرامج الطاقة النووية في الدول العربية، كما يشجيع هذا المنتدى التعاون العربي والفهم العام حول قضايا رئيسية تتعلق بالطاقة النووية، مثل الموارد البشرية والمالية، النظم التشريعية والرقابية الشاملة، اختيار الموقع، اختيار تقنيات الطاقة النووية المناسبة، ملاءمة الشبكة الكهربائية، دورة الوقود النووي، إدارة النفايات المشعة، والتواصل مع الجمهور. كما أنه يقدم فرصة لدول عديدة تدرس الفوائد المحتملة لإدخال الطاقة النووية في خليط الطاقة الوطنية لديها من أجل تعميق تفكيرهم حول إتخاذ القرار المناسب لظروفهم الوطنية تجاه بناء محطات نووية لتوليد الكهرباء وإزالة ملوحة مياه البحر.
وتأتى أهمية انعقاد المنتدى السادس فى الوقت الذى شرعت بعض الدول العربية مثل دولة الإمارات العربية وجمهورية مصر العربية بالفعل فى إنشاء المحطات النووية لتوليد الكهرباء، كما تفكر العديد من الدول العربية فى إدراج خيار الطاقة النووية ضمن استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة.

– ماهى أخر المراحل التى وصلت إليها الهيئة فى بناء محطة الضبعة النووية ؟

اخر تطورات تنفيذ المحطة النووية بالضبعة كالتالى :
تم البدء فى أعمال الصبة الخرسانية الأولى للوحدة الثانية من المفاعل يوم 19 نوفمبر الجارى وذلك بعد الحصول على إذن الإنشاء للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في 30 أكتوبر 2022 هذا المعلم الهام والرئيسي على مسار تنفيذ المشروع، ويسير تنفيذ الأعمال بالمحطة النووية بالضبعة وفق خطة زمنية محددة ووفق تطبيق أعلى معايير الامن والأمان النووين.

– متى تنتهى الهيئة من تدشين المحطة النووية بالكامل ؟ و ماهى مراحل التنفيذ القادمة ؟

قد انتقل المشروع من المرحلة التحضيرية الى مرحلة الإنشاءات الكبرى وقد تم بدء تصنيع المعدات طويلة الاجل كمصيدة قلب المفاعل ووعاء الضغط للمفاعل والرافعة القطبية وكذا التربينة وسوف يتم الانتهاء من أعمال الإنشاءات والتركيبات للوحدات تباعاً بفواصل زمنية من 6 شهور الى عام ، حيت سيتم للوحدة الأولى بدء أعمال اختبارات التدشين في الربع الرابع من عام 2027 وسوف يتم التدشين لهذه الوحدة في الربع الرابع من عام 2028، وسوف يتوالى تدشين الوحدات إلى الخدمة تباعاً حتى الوحدة الرابعة عام 2030 بمشيئة الله وسيتنقل المشروع من مرحلة الإنشاءات والتركيبات الى مرحلة التشغيل والصيانة .

– هل هناك إمكانية لتوطين صناعة مكونات المحطة النووية ؟ وما هى الشركات المصرية المشاركة فى تدشين محطة الضبعة النووية ؟ و كم تبلغ نسبة مشاركتهم ؟

تطوير الصناعة المصرية من أهم اهداف البرنامج النووي المصري للاستخدامات السلمية من خلال برنامج طويل المدى لإنشاء المحطات النووية تتصاعد فيه نسب التصنيع المحلي في كل وحدة جديدة طبقاً لخطة واضحة وملتزم بها، مما سيحدث نقلة ضخمة في جودة الصناعة المصرية وإمكاناتها ويزيد من قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية بسبب المعايير الصارمة للجودة التي تتطلبها صناعة المكونات النووية والتي ستنتقل بالضرورة إلى صناعة المكونات غير النووية التي تنتجها نفس المصانع.
كما تم الاتفاق مع الجانب الروسي على أن تكون نسبة المشاركة المحلية للوحدة الأولى والثانية بنسبة 20-25% وللوحدة الثالثة والرابعة بنسبة 30 – 35% ، كما تم آيضا إطلاق موقع إلكتروني للتسهيل على الشركات التي ترغب في العمل بالمشروع بتسجيل اسمها وتقديم معلومات عنها والمشروعات التي نفذتها من قبل. 
وهناك أكثر من 350 شركة مصرية سجلت بالفعل .
وجدير بالذكر انه قام المقاول الرئيسي للمشروع النووي “أتوم ستروي اكسبورت” (ASE) ، المسئول عن اختيار مقاولي الباطن بطرح مناقصات تنفيذ الأعمال ، وتم إسناد بعض الاعمال التمهيدية لشركة بتروجيت والمقاولون العرب وحسن علام بالموقع ، خاصة أننا نوصى مرارا وتكرارا على ضرورة تواجد الشركات المصرية المحلية في المشروع النووي ونحن ندعم جميع الشركات المصرية ونقف على مسافة واحدة من الجميع.
كما يقوم المقاول الرئيسي للمشروع النووي “أتوم ستروي إكسبورت” (ASE) بطرح المناقصات على الموقع الإلكتروني المخصص ، وهناك العديد من المناقصات سيتم طرحها على مدار فترة تنفيذ المشرع ويحرص المقاول الروسي على عقد المناقصات لاختيار أفضل المقاولين في السوق المحلي، فضلا عن تحفيز المنافسة وتحسين معايير الجودة للخدمات والمعدات التي تعمل بها الشركات المصرية” .

ماهى خطتكم لتدريب الكوادر الشبابية التى ستقوم بتشغيل محطة الضبعة  بالتعاون مع “روساتوم” ؟

قامت مصر بإعداد كوادر فنية متخصصة في مجال محطات الطاقة النووية منذ 1976 والهيئة تبذل جهودًا كبيرة لتأهيل الكوادر البشرية على أعلى مستوى.
فهناك حاليا تدريب ميداني بمحطات طاقة نووية وذلك لأطقم الإشراف على أعمال تنفيذ الإنشاءات ومراجعات التصميمات والجودة ليقوموا بأعمال الإشراف على تنفيذ المشروع على أعلى مستوي ، فضلًا عن البرامج التي يتم تنفيذها مع الاستشاري الدولي وورلي، وأيضاً التدريب الداخلي بالهيئة.
أما بالنسبة لأطقم التشغيل والصيانة يتم ارسال الدفعات تباعاً للتدريب بروسيا على عمليات تشغيل وصيانة وإدارة المحطات النووية حيث يشمل التعاقد مع شركة روس اتوم الروسية تدريب أكثر من 2000 فردًا على التشغيل والصيانة وإدارة المفاعلات النووية وذلك وفقا للجدول الزمنى المحدد للتدريب حيث تم ارسال ثلاث دفعات ومستمرين حالياً بنجاح بالتدريب بروسيا.

هل هناك مسافة محددة بيئيا تفصل بين سكان منطقة الضبعة و محيط المحطة النووية ؟ وهل هناك أثر بيئى ضار من الاشعاع الناتج على المحيطين؟

لا يوجد أى تأثير لا على العاملين ولا على البيئة حيث أن التكنولوجيا المستخدمة لمحطة الضبعة تنتمى الى تكنولوجيات مفاعلات الجيل الثالث المطور “Gen3+” وهى التكنولوجيا الأعلى حاليا والتى تتميز بأعلى مستويات الأمان إذ أن معدل انصهار قلب المفاعل أقل من 1 الى 10 ملايين  مفاعل سنة ، كما تتبع فلسفة الدفاع عن العمق والتى تعتمد على وجود عدة حواجز مادية تحول بين المواد المشعة والبيئة المحيطة بالإضافة الى وجود نظم أمان سلبية لا تعتمد على وجود الطاقة الكهربية .
كما أن المفاعل يستطيع تحمل اصطدام طائرة تجارية ثقيلة الوزن تزن 400 طن وتسير بسرعة 150 مترا على الثانية ، كما يستطيع تحمل تسونامى حتى ارتفاع 14 مترا ويتحمل الزلازل حتى عجلة زلزالية 3, .من عجلة الجاذبية الأرضية ، ويستطيع تحمل الأعاصير والرياح .
ويتميز تصميم المفاعل الروسى بأنه مزود بماسك أو مصيدة لقلب المفاعل لاحتواء قلبه والمواد عالية المستوى الإشعاعى بداخله ، وذلك حال حدوث حادث جسيم أدى لانصهار قلب المفاعل وبذلك لايسمح بتسرب المواد الى البيئة المحيطة .

ماهى الخطوات التى اتخذتها الهيئة لتهيئة الرأى العام و مجتمع منطقة الضبعة للسكن بجوار المحطة النووية ؟

تم دفع وتحسين القبول والوعي الجماهيري والتعرف علي العديد من خصائص المشروع النووي من خلال اللقاءات المباشرة مع الجماهير والاعلام. وحقيقة الأمر كا قلت اننا قد تجاوزنا مرحلة التقبل الجماهيرى ونحن الأن فى مرحلة التشجيع الجماهيرى وهي رغبة المجتمع والجماهير في سرعة إنجاز مشروع المحطة النووية لتوليد الكهرباء كمشروع قومي عملاق.
وفى الفترة الأخيرة برز دور الإعلام الوطني والمهني فى أداء عملية نشر الثقافة والتوعـيــة النوويــة وهو دور نقدره تماما  و نتجاوب معه  ونسعي الي تعظيمه و لا غني عنه في جميع الدول لزيادة التقبل المجتمعي والقبول الجماهيري والحمدلله اننا في مصر تعدينا مرحلة القبول المجتمعي الي التشجيع المجتمعي وهو امر المسه في كل مكان نذهب اليه في مصر.

ماهى التحديات التى تواجهكم حتى الآن فى تنفيذ المشروع النووى ؟

المشروع النووى مشروع استراتيجى ضخم وعملاق يحتاج الديناميكية والسرعة في إتخاذ القرار  وبفضل الله فإن هذا المشروع يحظى بدعم من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الكهرباء، فهم لا يدخرون جهدا لتلبية كل المتطلبات التى تصب فى مصلحة المشروع النووى وهيئة المحطات النووية.. وكانت أبرز التحديات تعديل قانون الهيئة واستحداث لوائح تشريعية حديثة تتسم بالمرونة والديناميكية و إيجاد بيئة عمل مناسبة واستكمال الكوادر البشرية للهيئة وهي التحديات التي عملنا عليها في الفترة الأخيرة وحققنا نجاحات هامة فيها بفضل الدعم الذي نلقاه من كل جهات الدولة.

– هل ستقوم الهيئة بإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد من محطة الضبعة ؟ وما ماذا ستفعل الهيئة بالوقود بعد إزالته من المفاعل؟

تم فى يوليو 2017 إعتماد المجلس الأعلى للاستخدامات السلمية للطاقة النووية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى للاستراتيجية المصرية لإدارة النفايات المشعة والوقود النووى المستهلك وعمليات التكهين للمحطات النووية ، وقد شارك فى إعداد هذه الإستراتيجية كل الهيئات النووية المختصة والجهات ذات الصلة وتهدف الإستراتيجة الى تقديم الحلول المناسبة للتعامل مع النفايات المشعة ومراعاة الحفاظ على سلامة الإنسان والبيئة وعدم تحمل الأجيال القادمة أعباء إضافية أخذا فى الإعتبار الجوانب الإقتصادية والإتجاهات العلمية الحديثة.
أما مع الجانب الروسى فقد تم من خلال عقد التعامل مع الوقود النووى المستنفذ التعاقد على إنشاء مستودعات للتخزين الجاف للوقود النووى المستنفذ وذلك باستخدام أوعية خاصة معدة لحفظ الوقود لمدة تصل الى 100 عام، فربما يحدث تطورات تكنولوجية تمكننا من الاستفادة به يوما ما ، ثم بعد تلك المدة سيتم دفنه بالطريقة الصحيحة المتبعة فى كل دول العالم .  كما يتم من خلال عقد الإنشاء الرئيسى إنشاء وحدات لمعالجة النفايات المشعة ” الغازية والصلبة والسائلة ”

– كيف ستُنفذ عملية نقل الوقود؟ ألا يوجد خطر من إلحاق أضرار بالبيئة؟

سيتم تنفيذ عمليات نقل الوقود النووي بما يتماشى مع أفضل الممارسات والتوجيهات الصادرة عن الهيئات الرقابية والوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي تضع توجيهات خاصة لنقل الوقود النووي بما يضمن سير عملية نقل الوقود على نحوٍ آمن وفعال وموثوق، وهناك حاويات خاصة للوقود النووي لنقل حزم أعمدة الوقود.
وجدير بالذكر انه تهتم صناعة الطاقة النووية بكل ما يتعلق باليورانيوم والمراحل التي يخضع لها منذ لحظة إخراجه من المناجم وحتى التخزين النهائي له، وذلك لاعتبارات أمنية. ولا تزال الحسابات والقياسات اللازمة للتعامل مع اليورانيوم بأمان تعتمد على المرحلة التي وصل إليها في دورة الوقود النووي. فعلى سبيل المثال، فإن اليورانيوم الخام في المناجم ومسحوق الكعكة الصفراء المنتج في المطاحن لا يذوبان في الماء ويمكن استردادهما بسهولة في حال انسكابهما، ولا تُصدر هذه المواد مستويات عالية من الإشعاع إلى حين استخدامها داخل المفاعل.
وطوال العقود الماضية، نقلت العديد من الدول في جميع أنحاء العالم الوقود النووى على نحوٍ آمن وبدون مخاطر.

– ماهى الاجراءات المتخذة حال وقوع حوادث محتملة بالمحطة النووية ؟

التكنولوجيا المستخدمة لمحطة الضبعة النووية تنتمي إلى تكنولوجيات مفاعلات الجيل الثالث المطور (Gen 3+)   وهي التكنولوجيا الاعلي حاليا والتي تتميز بأعلى مستويات الأمان النووي إذ أن معدل انصهار قلب المفاعل أقل من 1 الي 10 مليون مفاعل سنة كما تتبع فلسفة الدفاع من العمق والتي تعتمد على وجود عدة حواجز مادية تحول بين المواد المشعة والبيئة المحيطة بالإضافة إلى وجود نظم أمان سلبية لا تعتمد علي وجود الطاقة الكهربية  كما ان المفاعل يستطيع تحمل اصطدام طائرة تجارية ثقيلة تزن 450 طن وتسير بسرعة 150 متر علي الثانية كما يستطبع تحمل تسونامي حتي ارتفاع 14 متر ويتحمل الزلازل حتي عجلة زلزالية 0.3 من عجلة الجاذبية الارضية ويستطيع تحمل الاعاصير والرياح كما يتميز تصميم المفاعل الروسى انه مزود بماسك أو مصيدة لقلب المفاعل (core catcher) لإحتواء قلب المفاعل والمواد عالية المستوى الإشعاعي بداخله وذلك حال حدوث لا قدر الله حادث جسيم ادى الى انصهار قلب المفاعل وبذلك لا يسمح بتسرب تلك المواد الى البيئه المحيطة. كل احتياطيات الأمان تلك من شأنها أن تبدد أية مخاوف من حدوث تسرب إشعاعي أو حادثة نووية كما حدث في تشرنوبل.
اضافة الى فريق متخصص بالتأهب والاستجابة لحالات الطوارئ يتولى مسؤولية وضع خطة الاستجابة للطوارئ بمحطة الطاقة النووية.
نريد منكم كلمة موجزة موجهه لشباب المستقبل عن الحلم المصرى النووى من و إلى .. مع إلقاء الضوء على إصرار الدولة تنفيذ المشروع النووى و أهميته لمصرنا الغالية ..
ويعد مشروع انشاء محطة الضبعة للطاقة النووية فرصة عظيمة لاستثمار الدولة المصرية في شبابها وفرصة للأجيال الشابة للمشاركة في نقل مصر من الجمهورية القديمة إلى الجديدة وتحقيق الحلم النووي من خلال اكتساب خبرات وفرص تعلم وتدريب وتطوير عالية المستوى. فالشباب هم صمام الأمان، وقوة للأوطان، وهم عُدَّة الأمم وثروتها وقادتها، وأنتم شباب مصر تمثلون القوة المحركة نحو ازدهار بلدنا الحبيب مصر وذلك من خلال انجاز وتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى والتي شأنها تغيير صورة الحياة بمصر للأفضل في ظل القيادة الحكيمة لسيادة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي – رئيس جمهورية مصر العربية ، ومن بين تلك المشروعات الكبرى مشروع انشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، إن انجاز هذا المشروع يعد تتويجا لسنوات عديدة تعكس اصرار الدولة المصرية لبذل مزيد من الجهود لإدخال الطاقة النووية إلى مصر، حيث تعود خطط إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية إلى أواخر السبعينيات.