” نحن حاليا في مرحلة استيراد الماكينات المتخصصة بإعادة التدوير تمهيدا للتشغيل وبدء العمليات الإنتاجية خلال النصف الثاني من العام المقبل 2023 …” …بتلك العبارات التي عكست مخطط وتوسعات استثمارية لمشروع هام علي طريق الاستدامة وحماية البيئة يتم إطلاقه تزامنا مع عقد مصر لقمة المناخ Cop27 تحدث وائل خوري العضو المنتدب لشركة تتراباك – مصر في حواره مع ” العالم اليوم” وذلك عقب توقيع شركته اتفاقية مع شركة” يونيبورد” لإقامة مشروع مشترك لإعادة تدوير العبوات الكرتونية المستخدمة ، موضحا ان حجم الاستثمارات المخصصة للقيام بعمليات اعادة التدوير تقدر بنحو 2.5 مليون يورو اي ما يعادل نحو 60 مليون جنيه.
واضاف ان المشروع سيعتمد علي استخدام كافة العبوات الكرتونية للمشروبات والمأكولات وليس عبوات الشركة فقط للقيام بإعادة تدويرها من خلال خطوط انتاج سيتم تشغيلها بمصنع شركة ” يونيبورد” والمتخصص في اعادة تدوير الورق ، لافتا الي استهدافهم الوصول الي ما يتراوح ما بين 15 الي 20% عبوات معاد تدويرها يتم استخدامها خلال الخمس سنوات المقبلة .
واوضح انه مع بداية العمل خلال العام المقبل سيكون هناك فترة تشغيل تجريبي يعقبها انتاج فعلي وانه من المتوقع ان يتم الوصول بالإنتاجية في العام الاول الي ما يتراوح ما بين 500 الي 1000 طن بينما السعة الإنتاجية تقدر بنحو 8000 طن مستهدف الوصول لها خلال 5 سنوات .
واكد خورى ان اهم التحديات التي تواجه هذا المشروع هو تجميع العبوات والتي يتوقف عليها نجاحه وفق الكميات التي يتم تجميعها ، مشيرا الي قيامهم بابرام اتفاقيات مع المجمعين حتي يتمكنوا من الحصول علي العبوات اللازمة التي تمكنهم من بدء العمل والتشغيل .
وفي سياق اخر ، وردا علي امكانية قيام الشركة بالدخول في انشاء مصنع لها في مصر ، اكد خوري انهم حاليا يدرسون امكانية انشاء مصنع لهم في مصر وانهم بشكل عام يهتمون بالدراسة المستمرة للحفاظ علي تنمية استثماراتهم .
وفيما يتعلق بحملة الالبان التي تقودها الشركة للتوعية بمخاطر الالبان السائبة اوضح العضو المنتدب لشركة تتراباك – مصر وائل خوري ان الحملة ستظل دوما متواجدة ومستمرة وانهم يعملون عليها بالتعاون مع شركاءهم من كبري الشركات المنتجة للألبان ، لافتا الي حجم استهلاك اللبن المعبأ قد وصل حاليا الي 50% نتيجة لجهود التوعية التي تم تقديمها من خلال الحملة .
وكانت شركة تتراباك قد قامت بعقد مؤتمر الصحفي نهاية الاسبوع الماضي وقعت خلاله اتفاقية مع شركة “يونيبورد” لإقامة مشروع مشترك لإعادة تدوير العبوات الكرتونية المُستخدمة من خلال مصنعها المتواجد في مدينة السادات .
وخلال المؤتمر الصحفي ، قال خوري ان لديهم 200 مشروع اعادة تدوير حول العالم وان هذا المشروع يعد هو الأول من نوعه في مصر، مشيرا الي ان تتراباك تعد اكبر شركة تورد عبوات كرتونية للسوق المصري وانه خلال العام الماضي 2021 قامت بتوريد 2.4 مليون عبوة ولديهم العديد من العملاء من كبري الشركات .
واضاف ان أهداف تتراباك لإعادة التدوير جزءأ لا يتجزأ من استراتيجيتها للاستدامة ولحماية البيئة ولذلك قامت بضخ استثمارات كبري وشاركت بخبراتها التقنية التي حصلت عليها من خلال عملها حول العالم مع شركاء متعددين في إعادة التدوير.
ومن جانبه ، اكد مارسيلو بيفا رئيس قطاع الاستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة “تتراباك العالمية” التزامهم الوصول بنهاية 2050 الي صفر انبعاثات كربونية ، مشيرا الي نجاحهم خلال عام 2019 الوصول الي خفض 36% من الانبعاثات وانهم يستهدفون الوصول الي معدلات خفض بنسبة 46% بحلول 2030 .
وكشف عن قيامهم بداية من العام الماضي ولمدة 3 سنوات باستثمار 40 مليون يورو للقيام بتطوير البنية التحتية بمصانعها لإعادة تدوير العبوات في جميع أنحاء العالم ، مشددا علي ان القضية ليست مجرد ضخ استثمارات وانما الأمر يحتاج لشراكات كثيرة مع منتجي العبوات وجامعي المخلفات .
واضاف انهم يعملون بخطوات متسارعة لتحقيق اهدافهم في خفض الانبعاثات الكربونية ومن ضمن الخطط التي يتم تنفيذها هو التحول لاستخدام الطاقات المتجددة في توليد الكهرباء بمصانعها .
واشار الي تعاونهم مع اكثر من 200 جهة تقوم بإعادة التدوير في جميع أنحاء العالم وان هذا العدد في ازدياد.
وعن أسباب اختيارهم لشركة يونيبورد للشراكة معها ، اوضح ان ذلك جاء لان 70% من مكونات الورق الذي تنتجه من الورق والألياف لذلك تستخدم في المواد الغذائية.
وقالت مروة جمعة مدير التسويق بشركة تتراباك أن هناك عدد من المبادرات التي توجهها الشركة للمجمعين لتحسين بيئة العمل للعمال ، مشددة علي انهم عندما يجدون قيمة للمنتج سيكون ذلك حافز لهم علي التواصل .
ومن جهته اوضح شريف المعلم، الرئيس التنفيذي لشركة ” يونيبورد ” انهم يعملون علي هذا المشروع منذ عام ما بين الفكرة والمفاوضات حتي توصلوا لابرام اتفاق وهو غير مسبوق ويعد لأول مرة في مصر وأفريقيا ، لافتا الي ان مصنعه يتواجد في مدينة السادات وانه ينتج 150 الف طن من الكرتون المقوي للسوق المحلي ، كما يصدر لكل أنحاء العالم .