خلال اليوم الأخير لملتقى الصناعة الأول .. رئيس “التنمية الصناعية” : تنسيق مع الصناع لمناقشة محاور إستراتيجية الصناعة الجديدة 

رئيس "التصديري للصناعات الكيماوية" : ٤٣٧ فرصة جديدة بالقطاع على خريطة مصر الإستثمارية

محيي حافظ : تدشين 35 مصنعًا جديدًا في قطاع الأدوية خلال السنوات المقبلة

في يوم 31 أكتوبر، 2022 | بتوقيت 4:10 م

كتب: د.نجلاء الرفاعي و محمد عبدالرحمن

رئيس “مواد البناء” يطالب بإعادة النظر في قانون المحاجر لتعظيم القيمة المضافة وزيادة الصادرات

رئيس غرفة الطباعة : 1,1 مليار دولار صادرات متوقعة للقطاع بنهاية العام الجاري

الاستعانة بخبراء من ألمانيا لإنشاء ٣٠ مركز متميز في مصر بحلول ٢٠٣٠

قاسم يطالب بتفعيل المجلس الأعلي للصناعات النسيجية لحل مشكلات القطاع

أكد المهندس محمد عبد الكريم رئيس هيئة التنمية الصناعية أن الفترة القادمة تستلزم التركيز علي حل المعوقات التي تواجه الصناعة بسرعة وبقوة، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية نبهتنا إلي أنه ممكن إمدادات المواد الخام تقف بسبب ظروف خارجية وهو ما جعلنا ننتبه إلي ضرورة توفير مستلزمات الانتاج بشكل محلي لضمان استدامة نمو الصناعة وهكذا تولد من المحنة منحة.

 

أشار عبد الكريم خلال فعاليات اليوم الثالث والأخير من الملتقى والمعرض الدولي الأول للصناعة انه لم يعد لدينا خيار سوي التكاتف لتحقيق نتيجة علي أرض الواقع

 

أكد أن دعم الصناعة لم يعد رفاهية وإنما أصبح ضرورة موضحا أن أي إستراتيجية لدعم الصناعه لن تكون مجرد محاور وإنما ستكون لها آليات متوافق عليها ومتفق علي محاورها حتي تكون قابلة للتطبيق من قبل كل المعنيين علي مدي زمني محدد.

 

أوضح ان هذه الإستراتيجيات ستكون مفصلة علي البلد وعلي الإمكانيات المتاحه والقدرات التنفيذية .

 

قال عبد الكريم ان كثير من الموضوعات خلال الفترة القادمة ستتضمن الكثير من التسهيلات لضمان سرعه التنفيذ مشيراً إلى أن التنمية الصناعية المستدامة هي أساس تطور مصر الفترة القادمة .

 

أكد خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة انه ليس هناك صناعة لاتدخل الصناعات الكيماوية فيها مشيرا إلي أنه قد بلغ إجمالي عدد مصانع الصناعات الكيماوية في القطاع الرسمي المسجل في اتحاد الصناعات نحو ١٥١١٢ مصنع يستأثر قطاع البلاستيك والمطاط والبتروكيماويات علي ٧٩٩٧ مصنع منها وتتأثر مصانع إدارة المخلفات علي ١١١٨ مصنع والورق والكرتون علي نحو ١١٧٧ىوالبويات نحو ١١٥٧ مصنع والمنظفات نحو ١٢١٢ والكيماويات المتنوعه والأسمدة نحو ٢٤٥١ مصنع .

 

قال إن القطاع يوفر نحو ٤٣٧ فرصة استثمارية وذلك وفقا لخريطة مصر الاستثمارية .

 

وكشف أن القطاع يحتل المرتبة الاولي في ترتيب الصادرات المصرية غير البترولية بما يمثل ٢٤% من إجمالي الصادرات بقيمه ٦.٤٧٨ مليار دولار وذلك خلال الفترة من يناير إلي سبتمبر ٢٠٢٢محققه معدل نمو بلغ ٣١% خلال هذا الفترة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي .

 

واشار إلي تصدر تركيا قائمة اهم الأسواق المستوردة لمنتجات القطاع بقيمة ٦٨١ مليون دولار .

 

وقال إن هناك ٢٥% معدل نمو في صادرات القطاع لاهم ١٠ أسواق منها ايطاليا وفرنسا والهند وبريطانيا وإسبانيا والبرازيل وبلجيكا والمغرب وهولندا .

 

وعدد أبو المكارم الميزات التي يتمتع بها القطاع وعلي رأسها انه يضم خبرات وعمالة كثيفة تستوعبها لكافة التخصصات والمجالات فضلا عما تتضمنه من تعميق التصنيع المحلي نظرا لنموها السريع في السوق المصرى وارتباطها بالعديد من الصناعات التكميلية الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وكذا التنوع الطبي في منتجاتها مثل صناعات التعبئة والتغليف والمنظفات والمواد الوسيطة والصناعات المغذية للسيارات والاستغلال الأمثل لاحتياطيات الغاز الطبيعي وتحقيق قيمة مضافة تساهم في دعم الاقتصاد القومي .

 

قال ان المشكلة التي واجهتنا الفترة الماضية هي زيادة عدد المصدرين مشيرا إلي أنه تم زيادة عدد المصدرين خلال السنوات الثلاث الماضية من ٣٠٠ مصدر إلي ٢٥٤٠ مصدر وذلك من خلال دعم ومساندة المصنع والمصدر الصغير .

 

أضاف إن المجلس يستهدف عدد من الأسواق التصديرية خلال ٢٠٢٣ وتضم كينيا وتنزانيا وأوغندا في شرق أفريقيا وكل من غانا ونيجيريا وساحل العاج والسنغال في غرب أفريقيا وكل من البرازيل والأرجنتين واوراجوي واوراجوي في تجمع الميركسور وكل من المغرب والأردن في الدول العربية

واعرب عن توقعه لزيادة صادرات القطاع للسوق الأفريقي خلال العام القادم بنسبة كبيرة .

 

وقال د. محي حافظ عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات و عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية، إنه من المتوقع دخول ما بين 30 إلى 35 مصنعًا جديدًا للعمل في القطاع خلال السنوات القليلة المقبلة مشيرا إلى أن السوق المحلية للأدوية سوف تتجاوز 90 مليار جنيه خلال العام الجاري.

قال حافظ إن صناعة الدواء في مصر بدأت في 1935 من خلال 9 شركات قطاع أعمال، ثم دخلت الشركات العالمية بداية من 1959، ليصل عدد المصانع حاليا نحو 175 مصنع دواء “9 مصانع قطاع أعمال، 9 مصانع مالتي ناشيونال، والباقي شركات استثمارية محلية”.

وأضاف حافظ أن تلك المصانع والشركات يقومون بتغطية ما بين 90-95% من حجم احتياجات السوق ولكن يمثلون 80% من القيمة، حيث يمثل الاستيراد 20% من قيمة السوق حيث تتمثل في الأدوية الحديثة وأدوية الأورام والتكنولوجيا الحيوية.

وأكد على ضرورة تعزيز العمل على جذب استثمارات في هذه الاصناف، منوها بأن هناك أكثر من مصنع سوف يعملون في تلك الاصناف خلال الفترة المقبلة.

 

وأكد أن قطاع الدواء المصري لديه الامكانيات اللازمة للوصول بحجم صادراته إلى 2 مليار دولار خلال عامين إلى 3 أعوام، مؤكدا أن ذلك يعد تحدي كبير أمام القطاع.

وأضاف أن صادرات الأدوية حاليا تعد ضئيلة للغاية حيث لا تتعدى 285 مليون دولار، بينما تصل قيمة صادرات القطاع بأكمله من “أدوية، ومستحضرات تجميل، ومستلزمات طبية” إلى 800 مليون دولار.

وأشار حافظ إلى أن مصر تصدر لحوالي 70 دولة، ونقوم بتصدير كميات كبيرة أكثر من أي دولة أخرى في المنطقة، رغم أن صادرات الأردن من الأدوية تصل إلى 3 مليارات دولار سنويا، موضحا أن ذلك نتيجة سعر الأدوية في بلد المنشأ التي تعد مرجعية للدول.

ونوه بأن الدول الأفريقية تستورد أدوية بنحو 18 مليار دولار سنويا لا تمثل فيها صادرات مصر إلا 75 مليون دولار فقط، ورغم وجود شركات عالمية في مصر وتقوم بالتصدير لأفريقيا إلا أنها لا تقوم بذلك من شركاتها في مصر، منوها بأن 65% من واردات أفريقيا من الأدوية من شركات عالمية في أمريكا وأوروبا وتركيا، ويجب تشجيع الشركات العالمية للتصدير لأفريقيا لاستغلال الاتفاقيات.

وأشار حافظ إلى أنه لزيادة الصادرات لابد أن يتم الدخول في التحالفات العربية والافريقية للدواء مثل الوكالة الافريقية للأدوية والوكالة العربية للأدوية ووكالة الكوميسا للأدوية، خاصة وأن هذه الوكالات تساهم في تسهيل اجراءات تسجيل وترخيص الأدوية، والدخول في مناقصات للتوريد لكل تلك البلاد.

 

من جانبه قال أحمد عبد الحميد رئيس غرفة صناعات مواد البناء، إن قطاع صناعات مواد البناء يشمل علي العديد من الصناعات التي ساهمت بقوة في التنمية حيث يتم نقل

1.5 مليار طن علي الطرق المصرية سنوياً.

وأكد رئيس غرفة صناعات مواد البناء، أن قانون المحاجر عائق كبير للنهوض بصناعة المحاجر ولابد إعادة النظر فيه مع إعادة دراسات تكاليف الإنتاج لخفض التكاليف وتعظيم القيمة المضافة للصناعة وزيادة الصادرات.

وأضاف، تمثل صناعات مواد البناء أعلي قيمة مساهمة في الناتج المحلي خاصةً في الصناعات الاعلي في خلق القيمة المضافة وتوفير احتياجات مصر من مشروعات التنمية مثل صناعات الأسمنت والمواد العازلة والمواسير والتي كانت ركيزة أساسية لمشروعات الدولة المختلفة بجانب المحاجر والتي تعد القطاعات التصديرية الهامة.

واشار الي أن صناعات مواد البناء لديها فرصة كبيرة لزيادة الصادرات في 2023 واستغلال البنية التحتية القوية لمصر كوسيلة لخدمة الصناعة وهي أحد المزايا النسبية لمواد البناء والتي تمكنها من الوصول إلي الموانئ بأسعار تنافسية.

وأوضح أن مواد البناء تمتلك فائض في الإنتاج المحلي والذي يمكن تصديره حيث بلغ حجم الإنتاج من الأسمنت المصري 85 مليون طن ويستهلك السوق المحلية 55 مليون طن، بينما يقدر الفائض 30 مليون طن.

ولفت إلى بعض المشاكل التي تواجهها صناعات مواد البناء ومنها رسوم الطرق «الكارتات» وتزيد من أسعار المنتج النهائي وبالتالي فقدان ميزة تنافسية للقطاع في الأسواق المحلية والتصديرية.

 

من جانبه قال المهندس نديم إلياس رئيس غرفة صناعة الطباعة والتغليف والمجلس التصديري للورق والطباعة والتغليف، إنه من المستهدف وصول قيمة صادرات القطاع لنحو 1,1 مليار دولار خلال العام الجاري.

وأكد أن مصر لديها فرصة لتكون قاعدة تصديرية جديدة لدول أوروبا، داعيا الي أهمية التوسع في تصنيع الورق محليا، والذي يعد المادة الخام التي تقوم عليها صناعة الطباعة والمواد التغليف موضحا ان حجم واردات الورق يبلغ حاليا 300 مليون دولار.

وذكر إلياس أن صناعة الطباعة والتغليف تمتلك إمكانيات هائلة لتحقيق طفرة في الصادرات، شريطة آن يتم التعامل السريع مع العديد من التحديات التي تواجه القطاع الصناعي من بينها ارتفاع تكلفة الأراضي والقروض الموجه للقطاع الصناعي.

وطالب بأهمية زيادة مدد تقسيط أراضي النشاط الصناعي ليصل الي 10 سنوات بدلا من 4 سنوات حاليا لتوفير السيولة الي الصناعة خلال المراحل الأولي للتشغيل، كما دعا الي الغاء الفوائد علي القروض للنشاط الصناعي خاصة الموجه الي تطوير الآلات والمعدات وتحديث الصناعة.

ولفت إلياس أن مصر تمتلك مصنعين للورق في أدفو وقنا بجوار مصانع السكر، بحجم انتاج لا يتجاوز 120 الف طن، منوها ان رفع الكفاءة الإنتاجية وتطوير تلك المصانع سيرفع حجم انتاجها الي 180 الف طن.

ونوه بأن السوق يحتاج لإقامة مصنعا جديدا بجوار مصانع السكر في نجح حمادي، حيث يوجد دراسة متكاملة لإقامة مصنع بطاقة إنتاجية 200 الف طن سنوي، علي جزء من أرض مصنع سكر نجح حمادي ويشارك في تمويله العديد من صناديق الاستثمار نظرا لارتفاع تكلفة المصنع بما يتجاوز 100 مليون دولار.

وأضاف أن إقامة هذا المصنع سيقل كثيرا من حجم الواردات وتخفيف الضغط علي العملة وخفض تكاليف الكتاب المدرسي.

 

من جانبه قال د.محمد محمد مجاهد نائب وزير التربية والتعليم لشئون التعليم الفني ان الصورة الذهنية للتعليم الفني في مصر لابد من تغييرها مؤكدا علي ضرورة تحويل المناهج لتهتم بالمهارات الكثير من المعارف .

 

وقال إن الخطوة الأولي في هذا اشراك رجال الصناعه لوضع رؤيتهم بشأن هذا التطوير من أجل ضمان جودته وربطه بسوق العمل .

 

قال إنه خلال السنوات القادمة سيتم الاستعانة بخبراء من ألمانيا لإنشاء مابين ٢٥- ٣٠ مركز متميز في مصر بحلول ٢٠٣٠ مشيرا إلي أنه تم إجراء دراسة بالتعاون مع بنك التعمير الأوربي لتحديد احتياجات الدول الاوربية من العمالة الفنية لتوفيرها .

 

أوضح محمد قاسم عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ان كل أزمة تقدم فرصة وأهمها إعادة التفكير في سلاسل الإمداد العالمية ، طول وتعطل خطوط الإمداد تؤدي إلي مشاكل في الصناعه وهو ادي الي التفكير في نقل الانتاج الصناعي وسلاسل الإمداد إلي الدول القريبه ومنها مصر وهو ما انعكس في زيادة صادرات مصر الأمر الذي يستلزم زيادة الانتاج الصناعي والاستثمارات .

 

قال انه ضاعت الكثير من الفرص للاستثمار في هذا القطاع خلال الفترة الماضية وهو مالابد من الحذر من تكراره كالمدينة النسيجية في المنيا وغيرها .

 

أكد انه لابد من انتهاز الفرصة الحالية ومواجهة المشاكل التي تواجه الاستثمار في قطاع الصناعات النسيجية ونستفيد من الفرص الاستثمارية المتاحه في هذا القطاع خلال الفترة القادمة .

 

طالب بتفعيل المجلس الأعلي للصناعات النسيجية وانتظام اجتماعاته للنظر في المشاكل التي تواجه القطاع ومحاولة وضع الحلول المناسبة لها.

 

طالب بإنشاء سلسلة من المدن النسيجية في صعيد مصر لتحقيق تنمية صناعية ومجمعية داعيا لدعم الغرف النسيجية والمجالس التصديرية وتجمعات رجال الأعمال لهذا المقترح.

 

وقال أشرف الجزايرلي رئيس غرفة صناعة الغذاء ان مصر تستحق ان تكون مركز ومصنع الغذاء في الشرق الأوسط وإفريقيا ومورد رئيسي لاوروبا .

 

أوضح أن مصر لديها من المقومات والامكانيات التي تؤهلها للعب هذا الدور .

 

وأشار إلي ٥ محاور لاستدامه نمو الصناعات الغذائية ومنها دمج القطاع الغير رسمي في القطاع الرسمي ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإمداد وزيادة الصادرات ، تفعيل قانون سلامه الغذاء ، وتطوير سلاسل القيمة المضافة لصادرات الصناعات الغذائية ، التوافق مع معايير ومتطلبات سلامه الغذاء العالمية لانه بدون هذا سيكلفنا الكثير .

 

وقال انه مطلوب توفير التمويل والدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة للتوافق مع متطلبات واشتراطات التصدير والدخول للقائمة البيضاء لسلامة الغذاء بما يؤهلها للتصدير للخارج.