صناعة الدواجن في خطر …ومطلوب تدخل سريع وعاجل من الدولة لانقاذها  

. ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن ل " العالم اليوم

في يوم 17 أغسطس، 2022 | بتوقيت 10:28 ص

كتب: مني البديوي

د. ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن ل ” العالم اليوم”:
صناعة الدواجن في خطر …ومطلوب تدخل سريع وعاجل من الدولة لانقاذها
نزيف من  الخسائر اليومية لمنتجي الدواجن والبيض ..وتعطل بمستندات التحصيل يشعل اسعار الأعلاف
نناشد الرئيس ” السيسي” التدخل وانقاذ 3 مليون عامل يعملون بتلك الصناعة التي تتجاوز  استثماراتها 100 مليار جنيه
كتبت: منى البديوي
أكد الدكتور ثروت الزيني نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن ان صناعة الدواجن في خطر وعلي حافة كارثة كبري اذا لم تتدخل الدولة سريعا لانقاذها ، مشيرا الي أن استمرار الوضع الحالي يهدد بخروج ما يتراوح ما بين 20 الي 30% من مربي الدواجن ومنتجي بيض المائدة مما يؤثر علي تدفقات الانتاج ومزيد من ارتفاعات الاسعار وقلة المعروض.
واوضح في  حواره مع ” العالم اليوم”، انه بعد ان كنا نفتخر بالإنتاج المحلي من البيض والدواجن والذي تجاوز بالنسبة للبيض 13 مليار بيضة سنويا ليحقق بذلك الاكتفاء الذاتي وما يزيد عنه لسنوات وبالنسبة للدواجن 1.4 مليار دجاجة سنويا فان  نزيف الخسائر المستمر الذي يعاني منه المربين والمنتجين يهدد بخروج عدد كبير منهم وخاصة المربي الصغير .
واكد ان منتجي الدواجن يعانون نزيف من  الخسائر اليومية  منذ ثلاثة أسابيع نتيجة البيع باسعار اقل من التكلفة حيث تباع الدجاجة تسليم المزرعة بما يتراوح ما بين 26 الي 27 جنيه بينما التكلفة تتجاوز ما يتراوح ما بين 31 الي 32 جنيه ، وان نفس الوضع بالنسبة لمنتجي البيض والذي يعانون نزيف من  الخسائر منذ فترة طويلة  حيث انه في عام 2021 طبق البيض ظل لمدة 6 اشهر ثمنه 20 جنيه في المزرعة والمربي يتعرض  لخسائر  متتالية الي ان خرج اكثر من 30% من المربين صغار ومتوسطين ونتيجة لتلك الأوضاع طبق البيض في 2022  وصل لاسعار مرتفعة نتيجة خروج المربين وتواكب ذلك مع زيادة غير مسبوقة في كل المدخلات وعلي رأسها الأعلاف .
واضاف ان صناعة الدواجن تواجه زيادات غير مسبوقة باسعار الأعلاف حيث قفز سعر الذرة من 3500 جنيه الي 8500 جنيه للطن ، والصويا من 7500 جنيه ليتجاوز 12.500 الف جنيه للطن وذلك خلال بضعة اشهر ، لافتا الي انه نتيجة التكلفة غير المسبوقة وزيادة الاسعار محليا وعالميا اصبح لزاما ضرورة الحفاظ علي الإنتاجية المحلية وان زاد سعرها لبعض الوقت .
واستطرد : انهم واجهوا ايضا الأسابيع الماضية مشكلة في مستندات التحصيل والإفراج البنكي عن الدولار لادخال الحبوب والأعلاف من الموانيء مما اثر في انخفاض كمية الأعلاف وجعل بعض المستوردين يستغلون ذلك ويقوموا برفع الاسعار بصورة مبالغة لتقفز الذرة الي 9000 جنيه للطن وهذا معناه ان الحكومة بذلت مجهود لتوفير الدولار بسعر 19 جنيه للخامات والمستوردين قاموا ببيعه بسعر 30 جنيه ، لافتا الي انه نتيجة قلة الإفراجات البنكية عن الدولار فان ذلك اعطي فرصة ومجال للمستوردين للتلاعب وتحقيق أرباح خيالية .
وناشد الرئيس عبد الفتاح السيس ضرورة توجيه الحكومة التدخل العاجل لضبط اوضاع صناعة الدواجن وبحث المشاكل التي تواجهها وتقديم ما يلزم من خطوات داعمة والدعوة لعقد اجتماعات دورية ومستمرة للجنة العليا لتنظيم صناعة الدواجن التي تم تشكيلها ولكنها لم تعقد اي اجتماعات سوي لمرة واحدة ، مشددا علي ان صناعة الدواجن يعمل بها 3 مليون عامل وان استثماراتها تجاوزت 100 مليار جنيه وان هناك صغار مربين في القطاع الريفي وأسر معيلة  تعتمد اعتماد كلي علي تربية الدواجن والبيض.
وشدد علي ان الدواجن تعد سلعة استراتيجية تخص الامن الغذائي وليس سلعة رفاهية وان أساس الانتاج بها هو المربي الصغير قبل الكبير حيث يمثل صغار المربين 60% من هذه الصناعة وهم الأكثر تأثرا وخروجا نتيجة اية تداعيات لها انعكاسات مباشرة علي الإنتاجية والتكلفة ، مطالبا بضرورة وجود تحرك عاجل من الحكومة للحفاظ علي الانتاج المحلي من البيض والدواجن وخاصة وانه من الصعوبة ان لم يكن مستحيلا توفير الكميات المنتجة محليا عن طريق الاستيراد نظرا لضخامة تلك الكميات واحتياج سلعة مثل البيض لضرورة الشحن الجوي لنقلها وهو الأمر الذي يمثل تكلفة كبيرة .
واكد الزيني ان هناك مجموعة من الخطوات العاجلة الواجب اتخاذها لامتصاص جزء من ارتفاعات الاسعار والتكلفة والحفاظ علي سعر مناسب للمستهلك تتمثل اهمها في ضرورة زيادة التسويق وتقليل حلقات التداول بين المزرعة والمستهلك ، مشيرا الي ان اتحاد الدواجن في عام 2019 قد قدم لمجلس الوزراء دراسة يطالب من خلالها بضرورة انشاء 200 منفذ للتسويق المباشر بين المزرعة والمستهلك في القاهرة الكبري والمحافظات وتعمم علي مراحل لزيادة عدد المنافذ وذلك حتي يتم إيصال المنتجات للمستهلك بهامش ربح مقبول علي ان تكون تلك المنافذة تابعة للاتحاد وهو من يديرها.
وقال ان الخطوة الثانية المطلوبة لضبط الأوضاع تتمثل في ضرورة التفعيل التدريجي لقانون 70 لسنة 2009 والمتعلق بمنع التداول الحي والذي يجب ان يتم تطبيقه مرحليا علي خمس سنوات وذلك حتي يتم التداول بشكل صحي وحضاري اسوة بكافة الدول حولنا التي لا يوجد بها اي تداول حي ، مشيرا الي انه من خلال تفعيل ذلك القانون سيتم عمل توازن في الانتاج وحجم المعروض من الدواجن من خلال ذبح الفائض في الأوقات التي يتزايد بها الانتاج وتجميده او تبريده ثم عرضه للبيع خلال الأوقات التي يتواجد بها عجز بدلا من الاستيراد وهو الأمر الذي من شانه ان يحقق استقرار في الاسعار .
وناشد وزارة التموين سرعة التعاقد مع مزارع اتحاد منتجي الدواجن وسحب الكميات وتوزيعها في منافذها وخاصة وان الاسعار اقل من المستورد 50% وذلك لضبط المعروض وتلبية الاحتياجات ووقف نزيف الخسائر.
واستنكر الهجوم الشديد علي منتجي الدواجن والبيض دوما مع اي تحركات في الاسعار ، موءكدا ان هناك زيادات في كل السلع والمنتجات تراوحت ما بين 120 الي 150% لوجود متغيرات محلية وعالمية  وارتفاعات الخامات والشحن ومع ذلك الكل يركز  ويتحامل  ويغالي في الهجوم علي منتجي الدواجن والبيض رغم انه ما زال أرخص البروتين الحيواني .
ووجه تحذير من الأوضاع الحالية التي تحيط بالمنتجين وانعكاس ذلك علي الإنتاجية والأسعار ، قائلا : ” لو فقدنا المربي فان ذلك يعد ” مصيبة” وطبق البيض ممكن ان يصل الي 150 جنيه !!”
واكد انه في ظل الأوضاع العالمية المرتبكة الحالية لم يعد هناك فرصة بديلة لتوفير المنتج عن طريق الاستيراد وخاصة مع زيادة سعره 50% مقارنة بمثيله من المنتجات المحلية ، وبالنسبة للبيض هناك صعوبة شديدة لجلبه من الخارج مع احتياجه للشحن الجوى كونه سلعة هشة غير قابلة للتخزين .