د. عبد المسيح سمعان : مصر وضعت الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 و اتخذت خطوات جاده للتكيف و التخفيف
في يوم 19 يونيو، 2022 | بتوقيت 1:45 م

كتبت: شيرين سامى
قال الدكتور عبد المسيح سمعان ، أستاذ الدراسات البيئية بجامعة عين شمس ، و مقرر لجنة الجغرافيا والبيئة بالمجلس الأعلى للثقافة، ان التغيرات المناخيه موضوع يحظى باهتمام عالمي منذ مؤتمر استوكهولم عام 1972 ، و ذلك لمواجهة تلوثات الماء و التربه و الهواء فى جميع دول العالم تغيرات مناخيه .
و أضاف : لقد احتفلنا فى يوم البيئه العالمي في 5 يونيو الماضي بمرور 50 عام على المؤتمر ، الذى يؤكد وجود مشاكل في البيئه منذ 50 عاما مضت .
و لفت سمعان ، إلى ضرورة التفرقة بين المناخ والطقس ، فالطقس هو حاله يوميه نقيس من خلالها درجه الحراره والامطار و ما إلى ذلك ، اما المناخ فقد يأخذ سنوات طويله قد تصل الى 50 عاما حتى تبدأ درجات الحراره في التغير ، وهذا يعني ان جميع دول العالم متكيفه مع هذا المناخ، وعند حدوث اضطراب او تغير في المناخ تبدأ حدوث المشكلة .
و أشار أستاذ الدراسات البيئية ، إلى كيفيه حدوث ظاهره التغيرات المناخيه وذلك من خلال غاز ثاني اكسيد الكربون، فهو من ضمن الغازات الموجوده على سطح الارض و نسبته تصل الى 0.03%
، و هى نسبه قليله جدا بالمقارنه بغازات الاكسجين والنيتروجين ، فقد جعل الله وجود غاز ثاني اكسيد الكربون في الارض بنسبه ضئيله لأن اشعه الشمس تنزل الى الارض بأطوال موجيه بدون ممانعه من غاز ثاني اكسيد الكربون الموجود بالارض ، فتمتص الارض جزء من ثاني اكسيد الكربون و تقوم بعكس الغازات الزائده ، لترتد مره اخرى، فيتغير الطول الموجي ، و هنا ا يسمح ثاني اكسيد الكربون للطول الجديد أن يخرج الى الفضاء الخارجي ، فهو يقوم بحبس الحراره ، لذلك ظهر مصطلح الاحتباس الحراري حيث يتم حبس جزء من الحراره والجزء الاخر يتبدد للفضاء الخارجي ، وعند تضاعف نسبة الاحتباس الحراري بدأ حدوث ظاهرة احتباس حراري بشكل اكثر ، وهو ما ادى الى حدوث تغير مناخي.
و أشار سمعان ، إلى أنه منذ 20 عاما مضت ، وجدنا تغير في درجات الحراره العالميه بنسبة نصف في المئه ، و وصلت إلى زيادة مقدارها 1.2 درجة ، ويجب الا تزيد عن 1.5 درجة ، و العالم يصارع من أجل ذلك ، حتى لا تحدث تداعيات كثيره تؤثر على الحياه.
و أوضح ، مقرر لجنة الجغرافيا والبيئة بالمجلس الأعلى للثقافة ، أن التأثر الأول سيحدث فى القطبين الجنوبي والشمالي، حيث سيحدث لهم إذابة وبالتالي سيتم ماىء البحار والمحيطات ، وهذا يعني ان كثير من الشواطئ سترتفع و يمكن ان يحدث غرق لبعض المناطق في جميع انحاء العالم ، فلاشك أن ذلك سيؤثر على هجره الانسان وعلى التنوع البيولوجي ،و النظم البيئيه وحياة الكائنات الحيه ، وبالتالي يجب ان يسارع الانسان لوقف درجات الحرارة عند درجة ونصف ليس اكثر.
و أكد سمعان ، ان استخدام الوقود الأحفورى والصناعه والنقل ، تعد اسباب مباشره في ارتفاع نسبه ثاني اكسيد الكربون في الجو.
وأضاف ، ان مصر تسير بخطوات جاده في مواجهه التغيرات المناخيه والمضى قدما نحو الاقتصاد الاخضر ، و هو ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسى ، حيث قال انه ينبغي ان ننتقل من مرحله التعهدات الى مرحله التنفيذ و الفعل ، و هو ما سيتم مناقشته في Cop 27 .
واشار أستاذ الدراسات البيئية ، إلى ان مصر وضعت الاستيراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 ، و ناقشت آليات التكيف والتخفيف واتخذت خطوات جاده أهمها :
– تحليه مياه البحر لقلة المياه العذبة
– أهميه جوده الحياه للمصريين التي تحقق التنميه .
– التأكيد على أهمية البحث العلمي ودوره في مواجهه ذلك ، بلإضافة إلى تأكيدها على التوعية.
و أشاد سمعان ، بدور الدولة فى خفض الانبتاثات الضارة و تعظيم دور الطاقة النظيفة و المتجددة متمثلا فى تدشين محطة بنبان للطاقة الشمسية ،و محطة جبل الزيت لطاقه الرياح ، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات على أرض الواقع لانتاج الهيدروجين الاخضر والامونيا الخضراء مايساعد فى مواجهة التغيرات المناخية و تحقيق المنفعه الاقتصاديه.
و حول دور المرأة في التكيف المناخي، أكد استاذ الدراسات البيئية ، ان المرأة هي نصف المجتمع وهي المحرك لكل شيء فهي نواة الأسرة في التربية قبل المدرسة و قبل الاعلام.
و أوضح أن الأم قدوه ولو قامت كل أم بفصل مخلفات الاسره فى اوعية بلاستيكية منفصله من خلال تخصيص وعاء منفصل للمخلفات الصلبه و المعدنية و الورقية واخر للمخلفات العضويه ، ستاسهم فى خفض الانبعاثات الضارة ، و ذلك لان حرق هذه المخلفات مع بعضها ليس له قيمه ، و يخرج لنا غاز ثاني اكسيد الكربون.
و قال سمعان أن هناك استيراتيجيات للتخفيف من التغيرات المناخية :
الإستيراتيجية الاولى هي الأم فهى القدوة فى المنزل و فصلها للمخلفات مساهمة قوية فى تحقيق الهدف ، موضحا ان فصل القمامة مرة ثانية خارج المنزل هى مهمة رجل القمامه و هو يعرف دوره بالفعل و يقوم بتوزيع القمامه العضويه على المصانع المختصه وبذلك تساهم الأم فى التقليل من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون.
اما الاستراتيجيه الثانيه:
هي ازرع شجره واهتم بها فى شرفة المنزل ، ثم امام منزلك ، علي ان نقوم بتعليم اولادنا ذلك لأن الاشجار الخضراء تسحب ثاني اكسيد الكربون وتعطينا أكسجين بالاضافه الى زراعة الأسطح .
اما الستراتيجيه الثالثة :
ترشيد استهلاك المياه ، و ذلك في البيت بالاضافة إلى الامتناع عن رش المياه في الشوارع .
أما الاستيراتيجية الرابعة :
ترشيد استهلاك الكهرباء والطاقه ، فعلى كل ربة منزل و فرد فى الأسرة استخدام الاضاءة الطبيعية بأوقات النهار و الترشيد فى الطاقة ايضا من خلال استخدام لمبات الليد فى أوقات الليل .







