الوكيل فى تصريحات خاصة ل ” العالم اليوم ” .. وضع حجر الأساس لمحطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء يوليو القادم تزامنا مع احتفالات ثوره يونيو

لأول مرة. مصر في مصاف الدول التي تنشأ محطات نووية طبقاً لتصنيف الوكالة الدولية للطاقة الذرية

انتهاء المرحلة التحضيرية والدخول الي مرحلة الإنشاءات حدث هام في مسار تنفيذ المشروع

في يوم 29 يونيو، 2022 | بتوقيت 11:25 ص

كتبت: شيرين سامى

د. كريم الأدهم : ” لينينغراد” المحطة النووية المرجعية لمحطة الضبعة التي ستُبنى مستقبلا في مصر

د. على عبد النبى : إنشاء محطة الضبعة النووية يسير طبقا لما هو مخطط له في الجدول الزمني و لا تأثير لأزمة اوكرانيا


– د. ماهر عزيز : روسيا لم تتخل عن تعهداتها تجاه المشروع النووي المصري في الضبعة

———————

قال الدكتور أمجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية،  أن الزياره الأخيرة لمحطة لينغراد بروسيا ، كانت بمناسبة بدء تصنيع وعاء الضغط .
و أضاف فى تصريحات خاصة ل ” العالم اليوم ” ، أن وعاء الضغط يعد اطول معده في مراحل تصنيع معدات محطة الضبعة ، وتستغرق حوالي 36 شهر.
و أوضح أنها ثاني معده طويلة الأجل وزنها يتعدى ال 300 طن ، حيث كانت اول معده هى قلب المفاعل والتي يتعدى وزنها 720 طن ، بالاضافه الى ١٠٠ طن مواد خاملة بداخلها .
و تابع الوكيل :” نعمل طبقا للجدول الزمني ، و نزف بشرى للشعب المصرى ، انه من المتوقع إن يتم وضع حجر الاثاث لمحطة الضبعة في شهر يوليو القادم تزامنا مع احتفالات ثوره يونيو.
و أضاف : وكالة الطاقه الذريه ستعلن لأول مره انتقال مصر من دولة تخطط لدولة تنشىء محطه نوويه ، موضحا أن ذلك
يعد تقييم وتقسيم داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

و قد قام وفد مصري برئاسة الأستاذ الدكتور أمجد الوكيل رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر (NPPA) بزيارة إلى محطة لينينغراد للطاقة النووية في روسيا.
بالاضافةالى منشآت روسية لصناعة الآلات تنتج المعدات لمحطات الطاقة النووية ، في إطار تنفيذها للمشاريع الخارجية لشركة روساتوم الحكومية للطاقة النووية.
و قد ضم الوفد أيضا الدكتور سامي عطا الله سليمان رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية ، ومحمد رمضان نائب رئيس مجلس الإدارة للتشغيل والصيانة والمشرف على المشروع ، ومن الجانب الروسي كان في استقبال الضيوف ألكسندر لوكشين النائب الأول للمدير العام للطاقة النووية في روساتوم وعدد من رؤساء أقسام ومؤسسات الشركة
.

و تعقيبا على زيارة الوفد المصري لمحطة لينينغراد للطاقة النووية في روسيا ، أدلى خبراء مصريون في المجال النووي بآرائهم حول مدى أهمية هذه الزيارة….

لينينغراد

قال د. كريم الأدهم، الرئيس الأسبق للمركز القومي للأمان النووي والرقابة الإشعاعية في جمهورية مصر العربية ، تعتبر زيارة الوفد المصري الذي ضم مسؤولين في هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية لروسيا ولقاؤهم مع ممثلين عن شركة “روساتوم” الحكومية للطاقة النووية تحظى بأهمية خاصة من حيث التوقيت والمواقع التي تفقدها أعضاء الوفد الرفيع وتشكيلة الوفد.
من ناحية التوقيت تزامنت الزيارة مع مراسم البدء بتصنيع المعدات والمكونات الرئيسية للمحطة النووية المصرية، ما يبرز مرة أخرى أهمية هذا الحدث ويعبر عن الحرص على التأكد من أن تكون هذه المعدات تفي بجميع المتطلبات.
أما المواقع التي شملتها الزيارة فتمكن الوفد من التعرف على نظم التصنيع وإمكاناتها ومشاهدة الاختبارات التي تُجرى على المعدات خلال مراحل التصنيع المختلفة. إضافة إلى ذلك، اطلع الوفد على نظم توكيد ومراقبة الجودة وضمان أن تتم جميع العمليات طبقا لأعلى معايير الأمان.
وزيارة محطة لينينغراد النووية هي فرصة للإلمام بعمل المحطة وأجزائها المختلفة ونظم الإدارة والتشغيل، وقد زار الوفد هذه المحطة دون غيرها لكونها المحطة النووية المرجعية لمحطة الضبعة التي ستُبنى مستقبلا في مصر.
تأتي مشاركة الدكتور سامي شعبان رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في الزيارة دليلا على التعاون البناء والاهتمام المشترك للهيئتين حيال أول محطة للطاقة النووية في مصر. كما تدل مشاركته على أن الهيئتين تعملان جنبا إلى جنب كأنهما في قارب واحد ذي هدف واحد يتمثل في بناء محطة نووية تقدم إسهاما كبيرا في تنمية مصر، وفي نفس الوقت تتمتع بأعلى معايير الأمان حماية لها والعاملين بها والمواطنين في ربوع البلاد.

أوكرانيا

من جانبه قال د. علي عبد النبي نائب رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء سابقا ، وفقا للجدول الزمني لتنفيذ مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية بقدرة 4800 ميغاواط، يُخطط أن يبدأ تشغيل أول وحدة نووية بقدرة 1200 ميغاواط عام 2028. ويستند هذا الموعد إلى توقع أن تصدر هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية إذنا للبدء في الأعمال الإنشائية بموقع الضبعة في منتصف عام 2022.
في الفترة الأخيرة ترددت شائعات حول تأجيل تنفيذ محطة الضبعة النووية على خلفية العملية العسكرية الروسية الخاصة في شرق أوكرانيا.
تكشف زيارة الوفد المصري لروسيا وجولتها في محطة لينينجراد للطاقة النووية وهي المحطة المرجعية لمحطة الضبعة النووية، وتفقدها لمنشآت ومصانع روسية لإنتاج معدات والآت محطات الطاقة النووية، تكشف للعامة والخاصة أن مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية يسير طبقا لما هو مخطط له في الجدول الزمني، وأن الجانب الروسي ينفذ التزاماته كافة على أكمل وجه.

البرنامج الزمنى

و أوضح د. ماهر عزيز استشاري الطاقة والبيئة وتغير المناخ وعضو مجلس الطاقة العالمي ، أن روسيا بدأت بتصنيع معدات محطة الطاقة النووية الأولى في تاريخ مصر ، رغم الضغوط الهائلة التي تواجهها روسيا نتيجة رد فعل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على النزاع الروسي – الأوكراني، والذي تمت صياغته في مجموعة ضخمة لم تسبق في التاريخ من العقوبات الدولية، فإن روسيا لم تتخل عن تعهداتها تجاه المشروع النووي المصري في الضبعة.
وقد مضت روسيا في تنفيذ الاتفاقية التي وقعتها مع مصر لتشييد المحطة النووية المصرية الأولي في منطقة الضبعة، دون أي إخلال بالخطوات التنفيذية للمشروع وفق البرنامج الزمني الموضوع له.
وعلى هذه الخلفية تعد زيارة العمل لفريق المسؤولين والخبراء المصريين إلى المحطة النووية الروسية الحديثة المرجعية لمحطة الضبعة المصرية خطوة بالغة الأهمية على مسار التنفيذ الفعلي لتعاقدات روسيا مع مصر لإنجاز المشروع النووي المصري الأول حيث خضر الوفد مراسم إطلاق تصنيع القطع الوسيطة لجسم المفاعل الخاص بوحدة الطاقة الأولى بمحطة الضبعة. 
و أشار إلى انه من المعروف أن شركة “روساتوم” تحتضن الخبرات المتراكمة لدى مؤسسات القطاع النووي الروسي على مدار 75 عاما، ما يعني أن التقنيات النووية الحديثة التي تقدمها “روساتوم” تعتمد على قاعدة صلبة وثابتة من التقاليد الممتدة إلى عقود والإنجازات التي حققها رواد الصناعة النووية الروسية. في الوقت الحالي، تنفذ “روساتوم” 35 مشروعا لبناء وحدات توليد طاقة نووية في مختلف دول العالم، بما في ذلك 3 وحدات على أراضي روسيا.

تجدر الإشارة أيضا إلى أن “روساتوم” هي الشركة الوحيدة في العالم التي تمتلك الكفاءات عبر كامل سلسلة العمليات التكنولوجية المتعلقة بدورة الوقود النووي، وهو أمر يتسم بأهمية خاصة نظرا إلى أن تنفيذ مشاريع إنشاء محطات الطاقة النووية يحمل طابعا طويل الأمد وكذلك أخذا في الحسبان الدور الهام الذي يلعبه الشريك القادر على تقديم الدعم في كل مرحلة من مراحل العمر التشغيلي للمحطة.
وفي ظل أزمة الطاقة الحرجة التي يواجهها العالم حاليا تعود مختلف دول العالم نحو استخدام التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء على نطاق واسع علما أنها تمتاز بمستوى عال من القابلية للتوطين والأمان الفائق والتشغيل السهل الميسر، كما أن التقنيات النووية هامة للتخفيف من آثار التغير المناخي لأنها لا تنتج أي انبعاثات للغازات الدفيئة الملوثة للهواء.