2024 .. تشغيل المصنع بطاقته القصوى لينتج 900 الف طن ويؤمن اكتفاء ذاتي لمصر من السكر
في يوم 14 يونيو، 2022 | بتوقيت 3:13 م

كتب: مني البديوي
د. كامل العبد الله الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة القناة للسكر ل ” العالم اليوم”:
2024 .. تشغيل المصنع بطاقته القصوى لينتج 900 الف طن ويؤمن اكتفاء ذاتي لمصر من السكر
بدانا التشغيل الأولي للمصنع بطاقة 5000 طن يوم والمرحلة الثانية من التشغيل الموسم المقبل 2023
زراعة 58 الف فدان بنهاية العام الجاري ..والوصول الي 82 الف فدان بحلول 2024
ابريل الماضي وقعنا مع تحالف مصرفي بقيادة البنك الأهلي للحصول علي 700 مليون دولار قرض
زراعات الشركة تغطي 40% من احتياجات المصنع …ولأول مرة توقيع عقود لمدة 5 سنوات مع صغار المزارعين
حوار : منى البديوي
” عملت في اكثر من 18 دولة ولم اجد مثل مصر في حرصها الشديد علي عدم تعرض المستثمر الأجنبي لأية ضغوط غير مطلوبة..فهناك دعم شديد ومتابعة من الدولة المصرية علي اعلي المستويات لمشروعنا..ونطمح ان نكون قدوة لاي استثمار اجنبي ونموذج ايجابي للشراكة بين القطاع الخاص والحكومة…”..بتلك العبارات التي حملت اشادة مهمة لمناخ الاستثمار من احد اهم الاستثمارات العربية الكبري التي تعمل في مصر لتنفيذ مشروع يعد هو الأهم والأكبر عربيا وعالميا تحدث الدكتور كامل العبد الله الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة القناة للسكر في اول حوار صحفي له بعد توليه أعمال الشركة في مصر منذ ثلاثة اشهر مع ” العالم اليوم” ، وقال نصا : ” مصر تحمد” وانه من خلال عمله بالعديد من بلدان العالم لم يري سرعة في التنفيذ ومرونة لصالح المصنع والمستثمر كما وجد في مصر .
واضاف انهم كاستثمار ومشروع ضخم لاشك واجهوا تحديات كثيرة خلال مراحل تنفيذ المشروع اهمها تشابك وتداخل الاختصاصات بين الوزارات ولكن كان يحدث تدخل من اعلي المستويات ويتم حلها وخاصة مع الدعم الشديد من جانب الدولة للمشروع كونه يتعلق بالأمن الغذائي وسد فجوة بأحدي السلع الاستراتيجية وهي السكر، علاوة علي تحدي الازمة الصحية” كورونا ” التي واجهها العالم ككل ثم الحرب الروسية الاوكرانية وما خلفته من زيادة التبعات السلبية بالنسبة لحركة الامداد .
واكد ان شركة القناة للسكر جاءت الي مصر ليس لمجرد زراعة ارض وانما استصلاح أراضي وخلق منطقة ومدينة زراعية علي مساحة تعد اكبر من مساحة دولة مثل سنغافورة ، مشددا علي ان اكثر ما يزعجه هو النظر للمشروع كونه مثل اي مشروع اخر يتم إعلانه وتحصد ثماره في اليوم التالي قائلا : ” الناس فاكرة تاني يوم هيتم زراعتها وحصادها” .
وافاد ان اجمالي استثمارات المشروع تقدر بنحو 18 مليار جنيه بنسبة 30% راس مال و 70% قروض طويلة الأجل اي ما يقدر بنحو 11 مليار و 600 مليون جنيه قروض ، لافتا الي قيامهم بتوقيع الحصول علي قرض مع تحالف مصرفي بقيادة البنك الأهلي شهر ابريل الماضي بقيمة 700 مليون دولار .
ولفت الي التشغيل الأولي للمصنع وكيف ان قدرته الإنتاجية تعد من اعلي مصانع العالم بقدرة انتاجية 36 الف طن يوميا وانه مستهدف الوصول لهذه النسبة خلال عامين ، موضحا ان التشغيل الأولي يبدا بطاقة 5000 طن يوم وتصل الي 15 الف طن يوم وان الهدف منه التأكيد علي كفاءة انتاجية المصنع .
واضاف ان المرحلة الثانية من تشغيل المصنع ستكون الموسم المقبل 2023 وانه خلال عامين بحلول 2024 مستهدف الوصول بالطاقة الإنتاجية للمصنع الي 36 الف طن يوم لينتج بذلك 900 الف طن سكر اي ما يشكل 30% من احتياجات البلاد ويؤمن اكتفاء ذاتي لمصر من السكر .
واكد العبد الله ان مصر لديها القدرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي بكل المحاصيل وان تأكل مما تحصد مع زيادة التوجه والاستثمارات بالأراضي الصحراوية واستخدام التكنولوجيات الحديثة ، مشددا علي ان قدرة مصر التنافسية تعتمد علي التواصل والتشابك ما بين القطاع الخاص والتوجيه الحكومى ومراكز الأبحاث الزراعية والبحوث بالجامعات .
واعلن انهم حاليا بصدد فتح جسور للتعاون مع عدد من المراكز البحثية في 3 جامعات بما يسهم في استخدام البحث والتطوير لزيادة الإنتاجية الزراعية ، معربا عن رغبتهم في احداث نقلة نوعية واستخدام الزراعة الذكية والتكنولوجيات الحديثة التي تساعد علي الاستخدام الارشد للموارد .
وقال انهم قاموا بعقد اجتماعات مع روءساء شركات السكر التابعة للقطاعين العام والخاص وان هناك تنسيق مع وزارة الزراعة لدعم زراعة البنجر وإعطاءها الأولوية الكافية بالتوازي مع المحاصيل الاخري ، مشددا علي انهم كشركة هدفهم في مشاريعهم الزراعية ليس تفضيل محصول عن محصول اخر وأنما زيادة الرقعة الزراعية وإنتاجية كل فدان من خلال استخدام التكنولوجيات الحديثة للوصول الي تكلفة اقل واستدامة للمشروع .
وفيما يتعلق بتطورات المشروع علي المستوي الزراعي ، اوضح العبد الله المدير التنفيذي لشركة القناة للسكر ان الشركة قامت الموسم الماضي بزراعة 18 الف فدان بمحصول بنجر السكر ، كما تم استصلاح 74 الف فدان من الأراضي الصحراوية والتي أصبحت جاهزة للزراعة وانه من المقرر زراعة 58 الف فدان بنهاية العام الجاري 2022 علي ان يتم الوصول الي 82 الف فدان بحلول 2024 وذلك من اجمالي 180 الف فدان مساحة المشروع الإجمالية التي تم الحصول عليها لمدة 30 سنة مجددة اي 60 عاما ، مشيرا الي ما يقوموا به من أعمال كبيرة للاستصلاح اولا وتمهيد ودراسة التربة ثم الزراعة وادخال المياه والري المناسب وحفر الآبار والتي تتخذ عادة عامين.
وقال ان الزراعة الموسم الماضي اقتصرت علي البنجر فقط أما هذا الموسم فان 70% بنجر والباقي محاصيل اخري مثل القمح والذرة والحمص والشعير ومحاصيل زيتية مثل عباد الشمس، لافتا الي ان حجم الانتاج عند اكتمال المشروع مع تطبيق الدورة الزراعية للحفاظ علي خصوبة الأرض وتلافي الأمراض ستكون 2.1 مليون طن بنجر سكر و 180 الف طن قمح و100 الف طن حمص و 1.8 مليون طن علف ذرة ” سيلاك ” بإجمالي قيمة 5.2 مليار جنيه .
واوضح ان انتاج زراعات الشركة مقرر ان يقوم بتغطية 40% من احتياجات المصنع والباقي سيتم تدبيره من خلال الزراعات التعاقدية مع نحو 50 الف من صغار المزارعين في الوادي والمستثمرين في الأراضي الصحراوية مما يعطي حافز لاستصلاح 200 الف فدان جديدة في الصحراء .
وقال انه ولأول مرة ستقوم الشركة بتوقيع عقود مع المزارعين لمدة تتراوح ما بين 3 الي 5 سنوات مع رغبتهم في نقل العلاقة بين المزارع والشركة من سنوية الي علاقة استراتيجية، مشددا علي ان المزارع هو أساس برنامج ” حياة كريمة ” الذي تقوم الدولة بتنفيذه حاليا وانهم يحاولون دعمه من خلال هذا البرنامج التعاقدي .
ووصف العام الماضي 2021 بانه كان مليئا بالتحديات بسبب الازمة الصحية التي أدت لعرقلة حركة التنقلات مما تسبب في تاخير توريد معدات كثيرة للمشروع ، لافتا الي انهم هذا العام يفتخرون بنجاحهم في مواصلة العمل والسداد للمزارعين المتعاقد معهم اول بأول مع منحهم اولوية عن مزارع الشركة .
وقال انهم منذ شهرين تقريبا قاموا بنقل الادارة العامة للشركة الي محافظة المنيا حتى يكونوا علي تواصل مستمر بالمشروع وانهم يمنحون اولوية لسكان المحافظة للعمل في المشروع والتدريب ويتلقوا دعم غير مسبوق من المحافظ ، مشيرا الي ان لديهم 1500 عامل مباشر في فترات الزراعة والصناعة مع التعاقد مع 10 آلاف مزارع .
واشاد بإنتاجية العامل المصري وكيف انها توازي وتفوق انتاجية العامل في اي بلد بشرط توفير المناخ والبيءة الناجحة لذلك ، موضحا انهم خلال الشركة اطلقوا مجال للعمال والموظفين للتحرك لاتخاذ القرار فيما يخص عملهم المباشر مع تقديم المقترحات اللازمة .
واكد العبد الله ان رجل الاعمال الإماراتي وصاحب المشروع جمال الغرير ياتي لمصر دوما لمتابعة المشروع ، لافتا الي ان بداية فكرة المشروع كانت في عام 2012 وبدات الاعمال رسميا في 2018 في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، مشددا علي ان الاستثمار في الزراعة يتطلب إيمان بالمستقبل مع كونه استثمار طويل الأجل وله مخاطر اعلي من اي استثمار اخر .
ويذكر أن شركة القناة للسكر تأسست بمساهمة من شركات جمال الغرير”مجموعة الغرير الإماراتية”،وشركة الأهلي كابيتال القابضة، الذراع الاستثماري للبنك الأهلي المصري، وشركة موربان إنرجي ليمتدالإماراتية، لتنفيذ مشروع أكبر مصنع لإنتاج السكر على مساحة 240 فدان واستصلاح وزراعة 181 ألففدان بتكلفة استثمارية مبدئية مليار دولار.







