ننشر تفاصيل دراسة جدوى مشروع تحويل حرارة باطن الأرض لطاقة كهربائية
في يوم 11 مايو، 2022 | بتوقيت 9:06 ص

كتبت: شيرين سامى
د. جاد القاضى : إستخدام ما هو متاح من دراسات وبيانات لللمناطق الغنية بحرارة باطن الأرض
د. مجدى علام : المشروع بحاجة إلى العديد من الأجهزة المتطورة والتقنيات العالية مقارنة بطاقة الشمس و الرياح
———————–
تحويل الطاقة الحرارية الكامنة في باطن الأرض إلى طاقة كهربائية حلم تسعى مصر لتحقيقه من خلال تنفيذ أول مشروع مصرى
فى هذا المجال، بالمشاركة بين وزارة البترول والثروة المعدنية ممثلة في شركة جنوب الوادى القابضة للبترول وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة والمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وممثلى بنك التعمير الألمانى وأحد بيوت الخبرة الألمانية.
أكد ذلك ، المهندس محمد عبدالعظيم، الرئيس السابق لشركة جنوب الوادى القابضة للبترول فى تصريحاته السابقة، موضحا أن طاقة باطن الأرض تعد من أهم المصادر المتجدد لتوافرها على مدى 24 ساعة والتى تتميز بضآلة الانبعاثات الكربونية بما يسهم في الحفاظ على البيئة، لذا اتخذ القطاع عددا من الخطوات للبدء في هذا النشاط منذ عام 2016 ، حيث وقعت الشركة اتفاقية تعاون مع هيئة الطاقة المتجددة وتم تشكيل لجنة مشتركة لدراسة ووضع الإطار العام للمشروع وتحديد مصادر التمويل ومخاطبتها وهى بنك التعمير الألمانى الذى قدم منحة لحصر مصادر طاقة حرارة باطن الأرض، وإمكانية توليد الكهرباء لتوجيهها للمناطق الصناعية لإيمانها القوى بالجدوى الاقتصادية للمشروع.
وأوضح عبد العظيم ، أن فريق العمل – ،خلال فترة توليه رئاسة الشركة- ، قام بزيارة للمواقع المتوقع استخراج الطاقة الحرارية منها وتم تحديد المناطق التى من الممكن ان يتم البدء فيها مثل (خليج السويس – القصير – عيون موسى – حمام فرعون) حيث تحتوى على مياه ساخنة تصل درجة حرارتها إلى 100 درجة مئوية، مشيرًا إلى اختيار أنسب التقنيات التكنولوجية المستخدمة،.
و اوضح أن دور الشركة ومعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية هو إعداد الدراسات الجيولوجية للمواقع ودراسة خزانات المياه الساخنة وكميتها ومدى استمرارية المشروع بينما تتولى هيئة الطاقة المتجددة عمليات الإنتاج وتحويله ونقل الطاقة بخطوط الكهرباء ذات الجهد العالى وتوجيهها للمناطق الصناعية وهو الغرض من المشروع.
وأضاف، أن مصر لديها 1450 عينًا وينبوعًا وبئرًا منتشرة في أنحاء الجمهورية لو تم استخدام نحو 10% منها في إقامة محطات توليد كهرباء ستسهم في سد جزء من احتياجات الكهرباء من مصدر رخيص نسبيا وذو جدوى اقتصادية عالية بالإضافة إلى تنمية تلك المناطق بإنشاء مجتمعات سكنية جديدة بها أو إقامة مناطق صناعية ومنتجعات سياحية لتوفر الطاقة المطلوبة لعمليات التنمية.
– المخرجات البحثية
و فى ذات السياق ، قال الدكتور جاد القاضى، رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن اتفاقية التعاون الثلاثية التى تم توقيعها مع شركة جنوب الوادى القابضة للبترول وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لاستخدام طاقة باطن أرض ، استهدفت استخدام المخرجات البحثية للمعهد بالإضافة إلى عمل أطلس متكامل عن أماكن تواجد طاقة باطن الأرض على مستوى مصر، وذلك لتحديد أفضل الأماكن التى يتم استخدامها للأغراض الطبية والسياحية وتوليد الكهرباء وغيرها.
وأوضح رئيس المعهد ، أن الاتفاقية بلورت شكل التعاون بين الجهات لاستخدام ما هو متاح من دراسات وبيانات حول المناطق الغنية بحرارة باطن الأرض بالإضافة إلى استكشاف مناطق جديدة، مشيرا إلى أنه يجرى حاليا استكمال الدراسات الخاصة بمنطقة خليج السويس ، واستخدام الطاقة المنبعثة من باطن الأرض، مشيرا إلى أن الدراسات السابقة أكدت أن من أشهر المناطق “حمام فرعون” والذى يبعد عن منطقة رأس سدر بنحو 50 كيلو مترًا تبلغ درجة حرارة سطح الماء فيه 72 درجة مئوية، بالإضافة إلى عيون موسى والتى تبعد عن نفق الشهيد أحمد حمدى بنحو 30 كيلو مترًا والتى يقع في الجانب الشرقى من خليج السويس وحمام موسى بطور سيناء تصل درجة الحرارة بهم إلى 35 درجة مئوية ، وتشير الدراسات إلى أنه عند العمل على أعماق تزيد على 500 إلى 700 متر قد تصل درجة الحرارة إلى 200 درجة مئوية وهى مناسبة جدا لإنتاج هذا النوع النظيف من الطاقة.
– تنافسية مصادر الطاقة
ومن جانبه صرح الدكتور محمد الخياط رئيس هيئة هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، ان مصادر الطاقة فى حالة تنافسية و الإستثمار مفتوح على مصرعيه فى أيا من أشكال الطاقة المتجددة المتنوعة على أرض مصر ، موضحا ان استخراج طاقة من حرارة باطن الأرض لا زال طى الدراسة بالتعاون مع الجهات السابق ذكرها بالإضافة إلى مرصد حلوان .
و أضاف ، أن الإستراتيجية الوطنية للطاقة تم تحديثها حتى عام 2040 لزيادة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 55 % ، خاصة بعد نجاح مصر في توليد الكهرباء من مصادر طاقة متجددة أخرى كطاقة الرياح والطاقة الشمسية فى مختلف المواقع و خير دليل على ذلك مجمع منطقة بنبان بأسوان للطاقة الشمسية ، مشيرا إلى أن اتجاه الدولة يستهدف تحقيق التنمية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030، فى مجال الطاقة المتجددة، والذي يعمل على خفض نسبة الانبعاثات الكربونية والتحول إلى الطاقة النظيفة والمستدامة ، فى إشارة إلى أن الدولة تتيح تنافسية مصادر الطاقة المتجددة المختلفة على أرض مصر .
– تقنيات و دراسات
من جانبه قال الدكتور مجدى علام ، مستشار البنك الدولي ، وأمين اتحاد خبراء البيئة العرب، و رئيس الاتحاد النوعى للمناخ فى مصر ، أن إستخدام طاقة باطن الأرض يتم من خلال تحويل المياه الجوفية إلى بخار ساخن “حمامات البخار”، ويتم إقامة محطات توليد الكهرباء بالتوربينات البخارية فوق الحمامات لتمدها بالطاقة، ويمكن استخدام الماء فوق المسخن لتزويد المنازل والمنشآت بالحرارة، قبل إعادة ضخها إلى الأرض، حيث يتم ضخ المياه تحت الأرض، ويجرى تسخينها ثم تستخدم الطاقة الحرارية في توليد الكهرباء.
و تابع : إن حرارة الصخور الساخنة يجب أن تكون 150 درجة مئوية ويمكن الوصول إلى هذا المستوى من الحرارة على عمق ما بين كيلو متر واحد و5 كيلومترات.
وأضاف أن هذا المشروع بحاجة إلى العديد من الأجهزة المتطورة والتقنيات العالية، وأن مصر لا تملك هذا النوع من التقنيات فى مجال إنتاج الطاقة الكهربائية ، موضحا أن مجال إنتاج الطاقة من باطن الأرض مرحلة غاية فى التعقيد والتنفيذ، وأن هناك القليل من الدول المتقدمة التى استطاعت ان تصل الى هذا النوع من أنواع إنتاج الطاقة.
وأشار إلى أن ، مصر قادرة على تنفيذ هذا المشروع ولكن يلزم عمل دراسات جدوى جيدة له، والاستعانة بخبرات لها خبرة فى هذا المجال حتى يتم تنفيذ المشروع فى المسار الصحيح .







