وزير الكهرباء : جارى التباحث لتعزيز خط الربط الكهربائى المصرى الأردنى ورفع قدرته إلى 1100 ميجاوات

في يوم 20 ديسمبر، 2021 | بتوقيت 11:51 ص

كتبت: شيرين سامى

قال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء أن مشاريع الربط الكهربائى بين الدول أن لها العديد من الفوائد منها الفنية والإقتصادية والبيئية والاجتماعية والسياسية والقانونية، ومن هذا المنطلق تعمل مصر بقوة فى اتجاه تعزيز مشروعات الربط الكهربائى والذى يلعب دوراً هاماً في تعزيز أمن الطاقة وزيادة استخدام الطاقة المتجددة على المدى المتوسط والطويل.

و أضاف خلال كلمته التى ألقاها نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي دولة رئيس مجلس الوزراء فى إفتتاح المؤتمر السنوى الخامس للطاقة الذى تنظمه مؤسسة الأهرام هذا العام تحت عنوان ” الآفاق الجديدة لإنتاج واستخدامات الطاقة ” ، ان مصر تشارك بفاعلية في جميع مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية حيث ترتبط مصر كهربائياً مع دول الجوار شرقاً (مع الأردن) وغرباً (مع ليبيا)، وجنوباً (مع السودان) ويجرى العمل حاليا على دراسة رفع قدرات الربط الكهربائى مع دول المشرق والمغرب العربى.

و كشف وزير الكهرباء انه جارى التباحث بين الجانبين المصرى والأردنى لتعزيز خط الربط الكهربائى المشترك ورفع قدرته إلى 1100 ميجاوات بحيث نتمكن مستقبلا من تبادل الطاقة الكهربائية بين دول الإقليم وربطها ببعضها ومع ودول أخرى مثل أوروبا وغيرها أو من خلال مصر إلى القارة الإفريقية، ما يساعد على تشجيع وتعزيز التعاون بين البلدين.

هذا بالإضافة إلى مشروع الربط الذى بدأ تنفيذه مع المملكة العربية السعودية لتبادل الطاقة الكهربائية بقدرة 3000 ميجاوات فى أوقات الذروة المختلفة بالبلدين، وقد تم بتاريخ    5 أكتوبر الماضى توقيع عقود الحزم الخاصة بمشروع الربط الكهربائى بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ومقاولى المشروع والتى تعد  الخطوة الأولى العملية فى هذا المشروع الهام الذى يعد المشروع الأهم بين مشروعات الربط الكهربائى التى تنفذها البلدين ويعمل بمثابة ممر لعبور الطاقة الكهربائية بين مصر والتى تمثل حلقة الوصل بين القارة الإفريقية وبين المملكة العربية السعودية التى تمثل البوابة الكبرى لمنطقة الخيج العربى وصولاً إلى قارة أسيا.

كما تم خلال شهر أكتوبر الماضى أيضاً توقيع مذكرات تفاهم بين مصر وكل من اليونان وقبرص لبدء الدراسات المعمقة لمشروعات الربط الكهربائي بين مصر والقارة الأوروبية والتى تسمح بتبادل قدرات تصل إلى 3000 ميجاوات ومن خلاله  ستكون مصر جسراً للطاقة بين أفريقيا وأوروبا.

وفى ضوء الموقع الجغرافى المتميز الذى تحظى به مصر عند ملتقى الثلاث قارات (أفريقيا ـ أسياـ أوروبا)  الأمر الذى يؤهلها لتكون ممر لعبور الطاقة النظيفة التى تتمتع بها القارة الأفريقية، وتحرص مصر على دعم جهود الدول الأفريقية للنفاذ للطاقة النظيفة من المصادر المتجددة.

واكد الدكتور شاكر على أن الطاقة تعد المورد الأغلى فى حياة الإنسان وأهم حق من حقوقه لذا يبجب بذل المزيد من الجهد من أجل استكمال مسيرة التنمية، لمواجهة كافة التحديات والصعوبات فى سبيل تحقيق طموحات هذا الشعب العظيم الذى دفع الغالى والنفيس لكى يحيا حياة محترمة تليق بحضارته التي أضاءت للعالم كله طريق التقدم.
واوضح انه بالرغم من التحدياتِ الكبيرةِ التي واجهتها مصر في توفير الطاقةِ للسوق المحلى خلال مرحلةٍ سابقة، إلا أن الدولة المصرية استطاعت كسابق عهدها تحويل التحديات والصعاب إلى فُرص وَمُكتسبات على أرض الواقع، وقد تم اتخاذ عددٍ من الإجراءاتِ والسياساتِ الإصلاحية بقطاع الطاقة في إطار استراتيجيةٍ جديدة تضمن تأمين الإمداداتِ والاستدامةِ والإدارةِ الرشيدة.

وكان من أهم ثمار هذه السياسات القضاء نهائياً على أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائى،  حيث تم إضافة قدرات كهربائية حوالى 29 ألف ميجاوات، بقدرة اسمية إجمالية مركبة تبلغ حوالى 57 ألف ميجاوات (قدرات متاحة يومياً فى حدود 47-48 ألف ميجاوات) وبهذا أصبحت قدرات التوليد الكهربائية المتاحة كافية للوفاء بمتطلبات المستثمرين فى سائر أنحاء الجمهورية من الطاقة الكهربائية.

 وفى مجال البترول والثروة المعدنية فقد نجحت مصر خلال الفترة الماضية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز والعودة للتصدير وقد حقق قطاع البترول  إنجازات متميزة  محلياً وعالمياً ومازال في طريقه لتحقيق المزيد للبحث والاستكشاف والتنقيب عن البترول والغاز والذهب  وجذب الاستثمارات ، كما حقق القطاع معدلات غير مسبوقة فى إنتاج الغاز والبترول وكذلك الذهب، كما يشهد قطاع البترول أيضا تحولات هائلة في مشروعات التكرير ومشروعات البتروكيماويات وأيضا التوسع فى خطة توصيل الغاز للمنازل وكذلك خطة التوسع في استخدامات  الغاز كوقود للسيارات.

 كما نجح قطاع البترول المصري  في  خفض مستحقات الشركاء الأجانب المتأخرة فى البحث عن البترول والغاز إلى أقل مستوى لها منذ عام 2010، مما يؤكد مصداقية والتزام الدولة المصرية فى الفترة الحالية، الأمر الذى يدعم ثقة المستثمر الأجنبى فى الاقتصاد المصرى، ويؤدى لزيادة ضخ الاستثمارات فى صناعة البترول والغاز، بالإضافة لتحفيز الشركات العالمية على تكثيف عمليات البحث والاستكشاف لزيادة معدلات الإنتاج من المنتجات البترولية والغاز الطبيعى.

استكمالاً لهذه الجهود وفي إطار تنويع مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية والاستفادة من ثروات مصر الطبيعية وبخاصة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة فقد تم بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة العالمية وبمشاركة وزارتى البترول والكهرباء وضع استراتيجية للمزيج الأمثل فنياً واقتصادياً للطاقة فى مصر حتى عام 2035 والتي تتضمن تعظيم مشاركة الطاقة المتجددة فى مزيج الطاقة لتصل نسبتها إلى ما يزيد عن 42% بحلول عام 2035.