المجلس التصديري للصناعات الغذائية ينظم ندوة «فرص تصدير البصل المجفف إلى الأسواق الدولية»

المجلس التصديري: مصر في قلب تجارة البصل المجفف عالميًا بحصة 12%

مصر الرابعة عالميًا في إنتاج البصل الجاف والثالثة في تصدير البصل المجفف

في يوم 20 أبريل، 2026 | بتوقيت 3:13 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي

 

ألمانيا في الصدارة.. وأمريكا واليابان وإندونيسيا بين أكبر مستوردي البصل المجفف المصري

صادرات البصل المجفف ترتفع إلى 69 مليون دولار في 2025

45 مليون دولار فرص تصديرية غير مستغلة أمام البصل المجفف المصري في الأسواق العالمية

السوق العالمية للبصل المجفف تبلغ 610 ملايين دولار ومصر مؤهلة لمضاعفة صادراتها 3 أضعاف

ألمانيا وبريطانيا وكندا في مقدمة الأسواق الواعدة للبصل المجفف المصري حتى 2030

7 شركات تقود 97% من صادرات البصل المجفف المصري والسوق ما زال يستوعب طاقات جديدة

—————

نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية عبر تطبيق «زووم» بعنوان «فرص تصدير البصل المجفف إلى الأسواق الدولية»، بحضور عدد من المصدرين والمصنعين والمهتمين بمنظومة التصدير، حيث استعرض المجلس خلال الندوة ملامح السوق العالمية للبصل المجفف، ومكانة مصر في إنتاج البصل الجاف وفي تصدير البصل المجفف، والفرص المتاحة أمام الشركات المصرية للتوسع في هذا النشاط خلال السنوات المقبلة، إلى جانب أبرز الأسواق الواعدة التي يمكن أن تستوعب زيادات جديدة في الصادرات المصرية.

وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن هذه الندوة تأتي في إطار سلسلة الندوات الأسبوعية التي ينظمها المجلس بانتظام كل يوم أربعاء، وبالتحديد ضمن سلسلة «Market Intelligence» التي يعمل المجلس على تقديمها منذ أكثر من عامين، بهدف إتاحة دراسات متخصصة حول المنتجات والأسواق المختلفة، سواء كانت هذه الدراسات مرتبطة بسلع محددة أو بدول بعينها، بما يساعد الشركات المصرية على بناء قراراتها التصديرية والاستثمارية على أسس أكثر دقة ووضوحًا.

وأوضح المجلس أن الندوة تتحدث تحديدًا عن البصل المجفف تحت البند الجمركي HS 071220، مشيراً إلى أن هذا المنتج يتمتع بعدد من الخصائص التي تمنحه ميزة في التجارة الدولية، من بينها طول فترة الصلاحية مقارنة بالبصل الطازج، وخفة الوزن، وسهولة النقل والتخزين، مع احتفاظه بالنكهة والرائحة عند إعادة الترطيب، فضلًا عن طرحه في صور متعددة تلائم احتياجات الصناعات الغذائية المختلفة.

وأوضح المجلس أن الإنتاج العالمي من البصل في عام 2024 بلغ نحو 114 مليون طن، وهو يعكس أهمية هذا المحصول في المنظومة الزراعية والغذائية العالمية، حيث يوجد نحو 108.2 ملايين طن من البصل الجاف بما يمثل 95% من إجمالي الإنتاج العالمي، بينما يقتصر البصل الأخضر أو الطازج على نحو 5.57 مليون طن فقط، أي نحو 5% من الإنتاج العالمي، مضيفا أن إجمالي إنتاج مصر من البصل يبلغ في العام نفسه نحو 3.8 مليون طن، منها حوالي 3.4 مليون طن من البصل الجاف، بما يعادل 89% من إجمالي الإنتاج المحلي، فيما يمثل البصل الأخضر أو الطازج نحو 11%، وهذا التمركز الكبير للبصل الجاف في الهيكل الإنتاجي المصري يمثل نقطة قوة مهمة للغاية، لأنه يعني أن مصر تمتلك أساسًا إنتاجيًا واضحًا يصلح للبناء عليه في التصنيع والتجفيف والتوسع التصديري.

وأشار المجلس إلى أن تطور الإنتاج العالمي من البصل الجاف خلال السنوات الأخيرة يكشف عن اتجاه تصاعدي واضح، إذ ارتفع من نحو 92 مليون طن في 2015 إلى 96 مليون طن في 2016، ثم إلى 98 مليون طن في 2017 و2018، و101 مليون طن في 2019، و105 ملايين طن في 2020، و108 ملايين طن في 2021، ثم بلغ الذروة عند نحو 112 مليون طن في 2022، قبل أن يسجل 111 مليون طن في 2023، ثم يستقر عند 108 ملايين طن في 2024. ولفت المجلس إلى أن هذه الأرقام تعكس نموًا ممتدًا في المعروض العالمي على مدار عقد تقريبًا، مع بعض التذبذب المحدود في السنوات الأخيرة.

وعند استعراض أكبر الدول المنتجة للبصل الجاف في العالم، أوضح المجلس أن الهند والصين تتصدران المشهد العالمي بشكل واضح، حيث تنتج كل منهما نحو 24 مليون طن بما يمثل 22% من الإنتاج العالمي لكل دولة، ثم تأتي الولايات المتحدة في المركز الثالث بنحو 3.5 مليون طن تمثل 3.2% من الإنتاج العالمي، تليها مصر في المركز الرابع بنحو 3.4 مليون طن وبالحصة نفسها تقريبًا البالغة 3.2%، ثم بنجلاديش وتركيا والنيجر وباكستان وإيران وإندونيسيا.

وأكد المجلس أن هذه الدول العشر وحدها تمثل نحو 65% من إجمالي الإنتاج العالمي للبصل الجاف، بإجمالي يقارب 70 مليون طن، بينما تنتج بقية دول العالم مجتمعة نحو 38 مليون طن فقط موضحاً أن وجود مصر في المركز الرابع عالميًا، مع فارق محدود للغاية عن الولايات المتحدة صاحبة المركز الثالث، يعني أن مصر تملك حضورًا كبيرًا في الإنتاج، وتنافس على مراكز متقدمة في هذه الزراعة المهمة.

كما توقف المجلس عند نقطة الكفاءة الإنتاجية داخل مصر، موضحًا أن المساحة المحصودة من البصل الجاف في 2024 بلغت 97,257 هكتارًا، بإنتاج إجمالي يناهز 3.44 مليون طن، وهو ما يعني متوسط إنتاجية يصل إلى 35.4 طن للهكتار.

وأكد المجلس أن هذا المستوى من الإنتاجية يعكس كفاءة مرتفعة ويضع مصر في موقع تنافسي جيد مقارنة بمتوسطات عالمية أقل، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن هذه القوة لا تعني غياب فرص التحسن، إذ ما زالت هناك مجالات واسعة لرفع الكفاءة من خلال تحسين إدارة الري، وتقليل الفاقد بعد الحصاد، والتوسع في الأصناف الأعلى إنتاجية والأقل رطوبة والأكثر ملاءمة للتجفيف الصناعي.

وفي تحليله لسلسلة القيمة الخاصة بالبصل الجاف والبصل المجفف، أوضح المجلس أن ما يقرب من 89% من إنتاج مصر من البصل يأتي في صورة بصل جاف، وهو ما يعزز الأساس الصناعي لعمليات التجفيف والتصنيع الموجهة للتصدير مشيرا إلى أن الاستهلاك المحلي يدور حول 2.3 مليون طن، ما يترك فائضًا يقترب من مليون طن من البصل يمكن أن يوجه إما للتصدير في صورته الطازجة أو للدخول في عمليات التصنيع والتجفيف.

وأضاف المجلس أن هذا الفائض يتأثر بالطبع بخسائر ما بعد الحصاد، والتي قد تتراوح بين 30% و40% بسبب مشكلات المناولة والتخزين والنقل، وهو ما يقلل الكمية المتاحة فعليًا للتجفيف، لكن رغم ذلك تبقى هناك كتلة خام مهمة يمكن البناء عليها موضحاً أن معدل التحويل من البصل الطازج إلى البصل المجفف يتراوح عادة بين 8:1 و10:1، أي أن كل 8 إلى 10 أطنان من البصل الطازج تنتج طنا واحدا من البصل المجفف، وهو ما يخفض الكمية لكنه يرفع القيمة التصديرية بشكل واضح.

وأكد المجلس التصديري أن الطاقة الكامنة المتاحة في مصر ما زالت أكبر بكثير من مستوى الصادرات الحالية، موضحًا أن مصر صدرت نحو 23 ألف طن من البصل المجفف في 2025، بينما تشير قراءة سلسلة القيمة والطاقة القابلة للتوسع إلى إمكانية الوصول إلى نطاق يتراوح بين 60 ألفًا و 88 ألف طن سنويًا، وهو ما يعني أن الصادرات المصرية من البصل المجفف يمكن أن تتضاعف قرابة ثلاث مرات خلال الفترة المقبلة إذا جرى تحسين الكفاءة ورفع الطاقة التجفيفية وتطوير سلاسل الإمداد.

وعلى مستوى التجارة الدولية، أوضح المجلس أن الواردات العالمية من البصل المجفف تحت البند الجمركي HS 071220 بلغت في 2024 نحو 610 ملايين دولار، بما يعادل حوالي 227 ألف طن، مع نمو سنوي في القيمة بلغ 7% بين 2020 و2024، ونمو في الكميات بنحو 3% خلال الفترة نفسها، فيما ارتفعت قيمة الواردات في 2024 وحدها بنسبة 21% مقارنة بعام 2023، كما بلغ متوسط السعر العالمي نحو 2672 دولارًا للطن.

ولفت المجلس إلى أن هذه الأرقام تعني أن الطلب العالمي على البصل المجفف ليس فقط قائمًا ومستقرًا، بل إنه يتوسع تدريجيًا ويحافظ على وتيرة نمو جيدة، مع زيادة ملحوظة في الأسعار أيضًا، بما يعزز جاذبية السوق للمصدرين.

وأوضح المجلس أن تتبع مسار الواردات العالمية خلال الفترة من 2015 إلى 2024 يكشف أن قيمة الواردات ارتفعت من 391 مليون دولار في 2015 إلى 610 ملايين في 2024، أما من حيث الكميات، فقد بلغت 170 ألف طن في 2015، إلى 277 ألفًا طن في 2021، و233 ألفًا في 2022، و273 ألفًا في 2023، ثم 227 ألف طن في 2024، مؤكداً أن هذه الأرقام تعني أن السوق العالمية مرت بموجات من الارتفاع والتراجع، لكنها في المجمل تسير في اتجاه نمو واضح، مع بقاء الطلب العالمي قويًا.

وعند تحليل أهم الدول المستوردة للبصل المجفف عالميًا، أكد المجلس أن أوروبا تمثل قلب الطلب العالمي على البصل المجفف، إلى جانب أسواق مهمة في آسيا والأمريكتين موضحاً أن ألمانيا جاءت في المركز الأول بقيمة واردات بلغت 72 مليون دولار وحصة 12% من إجمالي الواردات العالمية وكمية تقدر بنحو 25 ألف طن، تلتها المملكة المتحدة بقيمة 41 مليون دولار وحصة 7% وكمية 13 ألف طن، ثم اليابان بقيمة 34 مليون دولار ونحو 7 آلاف طن، وإندونيسيا بقيمة 33 مليون دولار ونحو 17 ألف طن، والبرازيل بقيمة 31 مليون دولار ونحو 16 ألف طن، ثم الولايات المتحدة وكندا وهولندا وبلجيكا وبولندا.

وأضاف المجلس أن متوسطات الأسعار تختلف بوضوح بين هذه الأسواق، وهو ما ينعكس على جاذبية كل سوق للمصدرين، ففي ألمانيا بلغ متوسط سعر الطن المستورد نحو 2831 دولارًا، وفي المملكة المتحدة 3185 دولارًا، وفي اليابان 4670 دولارًا وهو من أعلى المستويات عالميًا، وفي إندونيسيا 1878 دولارًا، وفي البرازيل 2020 دولارًا، وفي الولايات المتحدة 3383 دولارًا، وفي كندا 3657 دولارًا، وفي هولندا 1998 دولارًا، وفي بلجيكا 2722 دولارًا، وفي بولندا 2713 دولارًا موضحاً أن هذه الفروق السعرية مهمة للغاية لأنها تعني أن بعض الأسواق تمنح فرصة أكبر لتعظيم القيمة التصديرية، بينما تتميز أسواق أخرى بحجم أكبر أو نمو أسرع أو سهولة نفاذ أعلى.

وأشار المجلس إلى أن بعض الأسواق سجلت معدلات نمو قوية في وارداتها خلال العام الأخير، حيث ارتفعت واردات الولايات المتحدة بنسبة 42% في 2024 مقارنة بـ 2023، وحققت إندونيسيا نموًا كبيرًا بلغ 69%، بينما سجلت البرازيل نموًا بلغ 34%، والمملكة المتحدة 22%، وألمانيا 18%، مؤكداً أن هذا التفاوت في النمو بين الأسواق يفتح الباب أمام استراتيجية تصديرية أكثر انتقائية، تقوم على الموازنة بين حجم السوق ومتوسط السعر وسرعة النمو الحالية.

وأوضح المجلس أن هيكل الصادرات العالمية للبصل المجفف يظهر هيمنة واضحة لعدد محدود من الدول، تتصدرها الهند بقيمة صادرات بلغت 225 مليون دولار في 2024، وبحصة 39% من إجمالي الصادرات العالمية، تليها الولايات المتحدة بقيمة 72 مليون دولار وحصة 13%، ثم مصر بقيمة 66 مليون دولار وحصة 12%، ثم الصين بـ 44 مليون دولار وحصة 8%، ثم ألمانيا بـ 30 مليون دولار وحصة 5% مؤكداً أن الدول الخمس الأولى وحدها تستحوذ على نحو 76% من صادرات العالم من هذا المنتج، وهو ما يضع مصر داخل الدائرة الرئيسية لصنّاع التجارة العالمية في البصل المجفف.

واستعرض المجلس في هذا السياق الفروق بين كبار المصدرين من حيث الأسعار ومعدلات النمو، موضحًا أن الهند، رغم تصدرها السوق، تعمل بمتوسط سعر منخفض نسبيًا يبلغ نحو 1986 دولارًا للطن، بينما بلغ متوسط السعر الأمريكي نحو 3208 دولارات للطن، وبلغ متوسط السعر المصري وفق بيانات ITC نحو 3398 دولارًا للطن، في حين تشير بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات إلى أن متوسط السعر المصري FOB يدور حول 3078 إلى 3100 دولار للطن، مع احتمال وجود فروق ناتجة عن احتساب اللوجستيات أو اختلاف منهجية جمع البيانات.

وأكد المجلس أن هذا يوضح أن المنتج المصري لا ينافس فقط بالحجم، بل يحقق أيضًا مستوى سعريًا جيدًا نسبيًا مقارنة بعدد من المنافسين الرئيسيين.

وفيما يخص الأداء المصري نفسه، أوضح المجلس أن صادرات مصر من البصل المجفف سجلت مسارًا تصاعديًا في المجمل خلال الفترة من 2015 إلى 2025، حيث بلغت 37 مليون دولار في 2015 بحجم 14 ألف طن، ثم 33 مليون دولار في 2016 بحجم 12 ألف طن، و36 مليونًا في 2017 بحجم 15 ألف طن، و31 مليونًا في 2018 بحجم 13 ألف طن، و30 مليونًا في 2019 بحجم 12 ألف طن، قبل أن تقفز إلى 41 مليون دولار في 2020 بحجم 15 ألف طن، ثم 52 مليونًا في 2021 بحجم 19 ألف طن، و61 مليونًا في 2022 بحجم 22 ألف طن، ثم 48 مليونًا في 2023 بحجم 17 ألف طن، لتعاود الارتفاع إلى 66 مليون دولار في 2024 بحجم 22 ألف طن، ثم 69 مليون دولار في 2025 بحجم 23 ألف طن.

وأكد المجلس أن هذه السلسلة الزمنية تعكس نموًا إيجابيًا واضحًا، رغم بعض التراجعات المرحلية، وتنتهي عند مستوى قوي يدعم فكرة استمرار مصر في المركز الثالث عالميًا في تصدير البصل المجفف، مشيراً إلى أن هيكل الشركات العاملة في هذا النشاط داخل مصر ما زال يبين وجود فرص كبيرة للتوسع، موضحًا أن هناك نحو 40 شركة مصرية تقوم بتصدير البصل المجفف، 7 شركات منهم تتجاوز صادرات كل منها مليون دولار، وهذه الشركات السبع وحدها تساهم بنحو 67 مليون دولار من إجمالي 69 مليون دولار قيمة الصادرات في 2025، أي ما يعادل 97% من إجمالي القيمة التصديرية.

وأكد المجلس أن هذا التركز يعني أمرين في الوقت نفسه: الأول أن الصناعة المصرية أصبحت تملك بالفعل شركات كبيرة ومتخصصة تقود السوق، والثاني أن هناك ما زال مجالًا مفتوحًا أمام دخول شركات جديدة أو توسع الشركات القائمة بإضافة طاقات إنتاجية وقدرات تصنيع جديدة.

وفي عرضه للتوزيع الجغرافي للصادرات المصرية، أوضح المجلس أن الاتحاد الأوروبي استحوذ في 2025 على 51% من صادرات مصر من البصل المجفف بقيمة 35.1 مليون دولار، بينما جاءت آسيا في المركز الثاني بحصة 22% وقيمة 15.5 مليون دولار، ثم الولايات المتحدة بقيمة 9.4 مليون دولار، إلى جانب حصص أصغر لغير الدول العربية في أفريقيا بقيمة 1.65 مليون دولار، والدول العربية بنحو 1.4 مليون دولار، ودول مجموعة «ميركوسور» في أمريكا الجنوبية بنحو 1.18 مليون دولار، فيما ذهبت بقية الصادرات إلى أسواق أخرى مؤكداً أن هذه الصورة تكرس بوضوح مركزية السوق الأوروبية في ملف البصل المجفف المصري، مع بروز أسواق آسيوية وأمريكية ذات أهمية متزايدة.

وفي عرض الأسواق الأكثر استيراداً للبصل المجفف المصري، أوضح المجلس أن ألمانيا استحوذت وحدها على 21% من صادرات مصر في 2025 من البصل المجفف، بما يعادل نحو 15 مليون دولار، ثم هولندا 14% بنحو 10 ملايين دولار، والولايات المتحدة 14% بنحو 9 ملايين دولار، ثم اليابان 9% بنحو 6 ملايين دولار، وإندونيسيا 7% بنحو 5 ملايين دولار، والمملكة المتحدة نحو 3 ملايين دولار، ثم فيتنام التي برزت كسوق صاعدة بقيمة 2.9 مليون دولار، إلى جانب بلجيكا وبولندا وكرواتيا، مؤكداً أن الدول العشر الكبرى استحوذت وحدها على نحو 45 مليون دولار من إجمالي صادرات مصر البالغة 69 مليون دولار، أي ما يساوي 82% من إجمالي صادرات هذا البند.

كما أوضح المجلس أن بعض هذه الأسواق شهد نموًا لافتًا للصادرات المصرية خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا السوق الأمريكية التي ارتفعت فيها صادرات مصر من 4 ملايين دولار في 2021 إلى 9 ملايين دولار في 2025، مع نمو سنوي بلغ 51% بين 2024 و2025، ومعدل نمو تراكمي بلغ 16% خلال الفترة من 2021 إلى 2025.

ولفت المجلس إلى أن هذا الأداء يجعل الولايات المتحدة من أكثر الأسواق الواعدة للصادرات المصرية، بل قد تصبح أحد أهم الأسواق خلال الفترة المقبلة إذا استمرت معدلات النمو الحالية، كذلك أشار إلى أن فيتنام تعد من الأسواق الجديدة التي بدأت تظهر بوضوح في الخريطة التصديرية المصرية بعد أن كانت الصادرات إليها أقل من 200 ألف دولار في السنوات الماضية، لتصل إلى نحو 2.9 مليون دولار في 2025.

وأضاف المجلس أن متوسطات الأسعار التي تحققها الصادرات المصرية تختلف من سوق إلى آخر، حيث بلغ متوسط السعر في السوق الألمانية نحو 3192 دولارًا للطن، وفي هولندا 3022 دولارًا، وفي الولايات المتحدة 2827 دولارًا، وفي اليابان 2770 دولارًا، وفي إندونيسيا 2956 دولارًا، وفي المملكة المتحدة 3360 دولارًا، وفي فيتنام 2947 دولارًا، وفي بلجيكا 3442 دولارًا، وفي بولندا 3049 دولارًا، وفي كرواتيا 3428 دولارًا للطن، موضحاً أن هذه المتوسطات تشير إلى وجود هوامش وفرص لتحسين مزيج الأسواق الذي تتجه إليه الصادرات المصرية، بحيث لا يكون التركيز فقط على الأسواق سريعة النمو، بل أيضًا على الأسواق التي تتيح سعرًا أفضل أو قيمة أعلى لكل طن.

وبالانتقال إلى الأسواق الموصى بها، أكد المجلس أن الدراسة خلصت إلى أن هناك إمكانات تصديرية غير مستغلة لصالح مصر تقدر إجمالًا بنحو 45 مليون دولار في البند الجمركي HS 071220، وأن أوروبا الغربية والاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط تمثل أهم الأقاليم المرشحة لالتقاط هذه الفرص خلال السنوات المقبلة.

كما أظهرت التقديرات الخاصة حتى 2030 أن ألمانيا يمكن زيادة الصادرات إليها من البصل المجفف بقيمة 12.4 مليون دولار والمملكة المتحدة 10.6 مليون دولار وهولندا 5.8 مليون دولار وبلجيكا 5.2 مليون دولار ، مع فرص إضافية في الولايات المتحدة 5.1 مليون دولار وكندا 2.7 مليون دولار وإسبانيا 4.8 مليون دولار والبرازيل 2.7 مليون دولار وروسيا 2.6 مليون دولار وإندونيسيا 2.6 مليون دولار .

وأكد المجلس أن الاتحاد الأوروبي وحده يتيح فرصة غير مستغلة تقدر بنحو 30 مليون دولار لصالح مصر، بينما تمثل أوروبا الغربية والاتحاد الأوروبي معًا ما يقرب من 63% من الإمكانات غير المستغلة.

وفيما يتعلق بالسوق الألمانية تحديدًا، أوضح المجلس أنها تحتل المركز الأول عالميًا في استيراد البصل المجفف بقيمة 72 مليون دولار في 2024، وبكمية 25 ألف طن، وبحصة 12% من الواردات العالمية، مع نمو في قيمة الواردات بلغ 18% في 2024 وحدها، ونمو متوسط خلال الفترة من 2020 إلى 2024 بلغ 3% في القيمة و1% في الكمية.

كما أشار المجلس إلى أن ألمانيا ليست مجرد مستورد كبير، بل تمثل أيضًا مركزًا مهمًا لإعادة التصدير داخل الاتحاد الأوروبي، حيث يذهب 83% من صادراتها من البصل المجفف إلى دول أوروبية أخرى، بما يجعل النفاذ إلى ألمانيا مدخلًا عمليًا للوصول إلى أسواق أوروبية أوسع.

وأكد المجلس أن مصر تستحوذ بالفعل على نحو 25% إلى 26% من واردات ألمانيا من هذا المنتج، مع معدل نمو ملحوظ، وتستفيد من تعريفة جمركية صفرية في إطار الشراكة المصرية الأوروبية، ما يجعلها واحدة من أكثر الأسواق أولوية للصادرات المصرية.

وأضاف المجلس أن خريطة الموردين إلى السوق الألمانية تظهر أن الهند ما زالت المورد الأكبر بحصة 34% من الواردات الألمانية، تليها مصر بنحو 26%، ثم فرنسا 12%، والصين 10%، وهولندا 6%، وهو ما يعني أن مصر تحتل بالفعل مكانة قوية داخل هذا السوق.

كما أوضح أن متوسط السعر المصري في السوق الألمانية يبلغ نحو 3217 دولارًا للطن، وهو أعلى من السعر الهندي البالغ نحو 2278 دولارًا، ما يعكس وجود مساحة للمنتج المصري في الشريحة الأعلى من القيمة وليس فقط في المنافسة السعرية المنخفضة.

ولفت المجلس أيضًا إلى أن السوق الألمانية تتطلب الالتزام بمجموعة من الاشتراطات المحلية والأوروبية في مجالات السلامة والجودة والبطاقات والتعبئة والتوثيق والتفتيش، إلى جانب الاستفادة من القنوات الرقمية ومن شبكات الشركاء والجهات الداعمة للتجارة.

أما بالنسبة للمملكة المتحدة، فأوضح المجلس أنها تأتي في المركز الثاني عالميًا بين أكبر مستوردي البصل المجفف بقيمة 41 مليون دولار وكمية 13 ألف طن في 2024، مع متوسط سعر مرتفع نسبيًا عند 3185 دولارًا للطن، ونمو في قيمة الواردات بلغ 22% خلال العام الأخير.

وأضاف أن السوق البريطانية تتميز بوجود فجوة جيدة يمكن للصادرات المصرية أن تستفيد منها، وأن مصر ما زالت تملك حصة محدودة فيها تبلغ نحو 7% فقط من واردات المملكة المتحدة، بقيمة تقترب من 3 ملايين دولار، بينما يهيمن على السوق موردون كبار مثل الهند والولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا والصين.

وأكد المجلس أن من بين العوامل المهمة في السوق البريطانية أن التعريفة الجمركية على الصادرات المصرية المؤهلة تبلغ صفرًا، وأن هناك ما زال مجالًا جيدًا جدًا لزيادة صادرات مصر من البصل المجفف إلى هذا السوق، موضحاً أن المملكة المتحدة تستورد بالأساس من الهند التي تستحوذ على نحو 36% من السوق، ثم الولايات المتحدة 17%، وفرنسا 13%، وإسبانيا 12%، والصين 10%.

وشدد المجلس على أن وجود التعريفة الصفرية، إلى جانب نمو السوق وارتفاع الواردات، يجعل المملكة المتحدة واحدة من الأسواق التي يجب أن تحظى بتركيز أكبر من المصدرين المصريين خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل اتساع الفجوة غير المستغلة داخل هذا السوق.

وفيما يخص السوق الكندية، أوضح المجلس أنها جاءت في المركز السابع عالميًا من حيث واردات البصل المجفف في 2024، بقيمة بلغت 23 مليون دولار وكمية 9 آلاف طن، وبمتوسط سعر يصل إلى نحو 3970 دولارًا للطن، وهو مستوى جيد بل وأفضل من السوق الأمريكية من زاوية السعر.

وأشار المجلس إلى أن الاشتراطات الكندية قريبة من الاشتراطات الأمريكية، ما يعني أن الشركات المصرية التي نجحت في التصدير إلى الولايات المتحدة قادرة على التعامل بسهولة نسبية مع السوق الكندية أيضًا، موضحاً أن هيكل المنافسة هناك تهيمن عليه الولايات المتحدة بحصة 65% من السوق، ثم الهند 26%، ثم الصين 5%، بينما لا تتجاوز حصة مصر نحو 2% فقط، بقيمة تقارب 550 ألف دولار، وهو ما يعني أن الفرصة ما زالت كبيرة أمام التوسع المصري في هذا السوق المستقر ومرتفع السعر نسبيًا.

وشدد المجلس على أن كل هذه المؤشرات تقود إلى نتيجة أساسية، وهي أن البصل المجفف يمثل قطاعًا واعدًا للغاية للصادرات المصرية، لأنه يجمع بين قاعدة إنتاج زراعي قوية، وطاقة فائضة قابلة للتوجيه إلى التصنيع، وموقع متقدم لمصر عالميًا في التصدير، وطلب عالمي متنامٍ، وأسواق رئيسية ما زالت تملك فجوات غير مستغلة لصالح المنتج المصري.

وأوضح المجلس أن تعظيم الاستفادة من هذه الفرصة يتطلب العمل على عدة محاور متوازية، تشمل تحسين كفاءة ما بعد الحصاد، والحد من الفاقد، والتوسع في القدرات التجفيفية، ورفع جاهزية الشركات الصغيرة والمتوسطة للدخول إلى هذا النشاط، إلى جانب التركيز على الأسواق الأعلى قيمة والأسرع نموًا، خاصة ألمانيا والمملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة وبعض الأسواق الآسيوية.

وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن مصر، بما تملكه من إنتاج كبير للبصل الجاف، وكفاءة مرتفعة في الإنتاج الزراعي، وموقع عالمي متقدم في تصدير البصل المجفف، أصبحت في وضع مناسب للغاية لتعزيز وجودها في هذه السوق العالمية، ليس فقط بالحفاظ على المركز الثالث، ولكن أيضًا بتوسيع القاعدة التصديرية وزيادة القيمة المضافة ورفع العائد من هذا المنتج خلال السنوات المقبلة.