خلال مؤتمر الاستثمار الاوغندي بالقاهرة.. د. يسري الشرقاوي : 138 مليون دولار تبادل تجاري بين مصر واوغندا ..وفرص واعدة للتعاون المشترك

قطاعات واعدة في التعاون المشترك تشمل الزراعة والتصنيع الغذائي والطاقة والسياحة

تنظيم المؤتمر المقبل بمدينة كامبالا في اوغندا .. أكتوبر المقبل

في يوم 13 أبريل، 2026 | بتوقيت 12:06 م

كتب: مني البديوي

 

اكد الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين- الأفارقة ان الزيارات المتبادلة واللقاءات الدافئة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الاوغندي يوري موسيفيني تعكس الالتزام المشترك بتعميق الشراكة بين البلدين المبنية علي الثقة المتبادلة بما يدفع نحو تعاون أوسع في مجالات النيل والتجارة والاستقرار الإقليمي وتفتح آفاقاً جديدة للمستثمرين من القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال فاعليات مؤتمر الاستثمار الاوغندي الذي نظمته الجمعية صباح اليوم تحت عنوان :” استثمر في أوغندا ” بحضور وزير التجارة الأوغندي ومساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية وسفير أوغندا بالقاهرة.

وأوضح انه في عام 2024 بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 138 مليون دولار حيث صدرت مصر إلى أوغندا بقيمة تقارب 113 مليون دولار في منتجات مثل الحديد والصلب والبلاستيك والسكر بينما استوردت مصر من أوغندا منتجات زراعية مثل الزبدة والقهوة والتبغ الخام بقيمة حوالي 25.5 مليون دولار ، مشيرا الي ان هذه الأرقام تمثل خطوة إيجابية لكنها لا تعكس بعد الإمكانيات الهائلة التي يحملها التعاون البيني بين اقتصاد البلدين .

وأكد ان المؤتمر ياتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل الاضطرابات الإقليمية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خاصة الحروب التي أثرت على مضيق هرمز وطرق الشحن العالمية، مشددا علي ان أفريقيا اصبحت أكثر حاجة إلى تعزيز التعاون الداخلي لضمان الأمن الغذائي والتصنيع والطاقة الأفريقية.

واردف : ان هذه الاضطرابات أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة والأسمدة مما يهدد سلاسل الإمداد العالمية ويؤكد على ضرورة بناء قدرات داخلية قوية في القارة لذلك فإن مثل هذه المؤتمرات ليست مجرد لقاءات بل هي فرصة استراتيجية لتعزيز التجارة البينية الأفريقية وتقليل الاعتماد على الطرق الخارجية المتقلبة ودعم الاكتفاء الذاتي في الغذاء والطاقة.

وأوضح رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة أن
القطاعات الواعدة في التعاون المشترك تشمل الزراعة والتصنيع الغذائي حيث يمكن إضافة قيمة للقهوة والذرة والألبان والفواكه من خلال تكنولوجيا الري والتصنيع المصرية ، كما تشمل الطاقة خاصة الكهرومائية والمتجددة إلى جانب قطاع النفط والغاز النامي.

واردف : ان هناك ايضا بالنسبة للسياحة فرصاً في بناء الفنادق والمنتجعات حول بحيرة فيكتوريا والمناطق الطبيعية مستفيدة من الخبرة المصرية ، علاوة علي الفرص في الصناعة التحويلية في المنسوجات والأثاث والبلاستيك والتكنولوجيا والخدمات مثل مراكز البيانات والتطبيقات المالية، بالإضافة إلى البنية التحتية والتعدين والخدمات المالية.

واستطرد : ان كل هذه القطاعات تغطي مجالات تشغيلية متنوعة تشمل الإنتاج والتسويق واللوجستيات والابتكار مما يخلق فرص عمل ويحقق نمواً شاملاً.

وأكد ان اقتصاد أوغندا يشهد نمواً قوياً يصل إلى حوالي 6% سنوياً مدعوماً بإصلاحات حكومية واكتشافات نفطية وموقع جغرافي يجعلها بوابة لأسواق شرق أفريقيا ، مشيرا الي ان أوغندا توفر عناصر جذب قوية مثل الأراضي الرخيصة والقوى العاملة الشابة المتعلمة والقوانين الاستثمارية المشجعة، بالإضافة إلى الانضمام لاتفاقيات تجارية كبرى.

واوضح انه من أبرز المشروعات الاستثمارية الجاهزة للتطبيق في أوغندا والتي حددتها هيئة الاستثمار الأوغندية مشروعات التصنيع الزراعي مثل مصانع معالجة الذرة والألبان والفواكه التي توفر قيمة مضافة عالية ، علاوة علي تطوير السياحة من خلال بناء فنادق ومنتجعات في مناطق بحيرة فيكتوريا والغابات والمتنزهات الوطنية، أما في الطاقة فتشمل مشروعات الطاقة المتجددة والكهرومائية الصغيرة والمرتبطة بقطاع النفط.

واضاف ان الفرص تمتد إلى مراكز تكنولوجيا المعلومات وخدمات الأعمال الخارجية، ومشروعات التعدين والتصنيع المعدني مثل الإسمنت والحديد والرخام وان هذه المشروعات مدعومة بدراسات جدوى وحوافز ضريبية وأراضٍ مجهزة، وتنتظر شركاء مصريين يقدمون التمويل والخبرة الفنية.

وأكد ” الشرقاوي ” انه يمكن لمصر وأوغندا أن تلعبا دوراً محورياً في دول حوض النيل ومجموعة الكوميسا واتفاقية التجارة الأفريقية الحرة (AfCFTA) ، مشيرا إلى انتماء البلدين الي سوق الكوميسا التي تضم أكثر من 600 مليون مستهلك وتفتح AfCFTA أبواب التجارة الحرة عبر القارة بأكملها مع خبرة مصر في التصدير واللوجستيات وموقع أوغندا كمركز إقليمي يمكن أن نصبح محوراً تجارياً يربط حوض النيل بباقي أفريقيا.

واردف قائلا:” سنعمل معاً على مشاريع مشتركة في المياه والزراعة ونستفيد من الاتفاقية لتصدير منتجاتنا إلى أسواق عالمية مما يحولنا إلى قوة اقتصادية إقليمية تطل على العالم”.

واكد إن التعاون الاقتصادي بين مصر وأوغندا ليس خياراً بل ضرورة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة في ظل التحديات العالمية ، مشيرا الي جاهزية الجمعية لدعم كل المبادرات من خلال تنظيم بعثات تجارية وتوفير المعلومات عن الفرص وتسهيل الشراكات بين الشركات.

واعلن تنظيم المؤتمر المقبل بمدينة كامبالا في اوغندا خلال أكتوبر المقبل .

وشدد ” الشرقاوي ” علي ان مصر وأوغندا تربطهما علاقات تاريخية عميقة تمتد عبر نهر النيل شريان الحياة المشترك الذي يربط بين شعبيهما ، مؤكدا ان العلاقات قد شهدت تطوراً ملحوظاً على المستوى الاقتصادي من خلال اتفاقيات تجارية قديمة وتبادل مستمر في مجالات الزراعة والصناعة والخدمات.

واكد ان الاستثمار البيني والتجارة البينية بين مصر وأوغندا أصبح ضرورة لتحقيق نمو مستدام ، مشيرا الي ان أوغندا تتمتع بموارد طبيعية هائلة من أراضٍ زراعية خصبة ومياه وفيرة ومعادن وموقع استراتيجي في قلب شرق أفريقيا، بينما تقدم مصر خبرة واسعة في البنية التحتية والتصنيع والتسويق الدولي.

وقال ان التمثيل التجاري المصري ووزارة الخارجية المصرية تلعبان دوراً محورياً في دعم هذا التعاون من خلال جهودهما المستمرة في تسهيل الاتصالات وتوفير المعلومات وتنظيم البعثات .