تعديلات جديدة على سجل المستوردين لتعزيز المرونة وتيسير السداد بالعملة الأجنبية

يفتح باب التصالح ويمنح الشركات فرصة تقنين الأوضاع سريعًا

إصلاحات تشريعية تدعم استقرار النشاط التجاري وتحدث منظومة الاستيراد

في يوم 7 أبريل، 2026 | بتوقيت 6:03 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي

صدّق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم (4) لسنة 2026، بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 الخاص بسجل المستوردين، بما يستهدف تيسير الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال أمام الشركات والمستثمرين.

وتضمنت التعديلات، التي نُشرت في الجريدة الرسمية، حزمة من الإصلاحات الإجرائية والمالية الداعمة لنشاط الاستيراد، أبرزها إتاحة سداد الرسوم والمستحقات بما يعادلها من العملات الأجنبية الحرة المعتمدة لدى البنك المركزي، وهو ما يعزز قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها في ظل انخراطها في التعاملات الدولية.

كما شملت التعديلات تسهيلات تتعلق باستمرارية النشاط الاقتصادي، حيث سمحت بإعادة قيد ورثة التاجر في سجل المستوردين حال تأسيس شركة لمزاولة ذات النشاط خلال مدة لا تتجاوز 18 شهرًا من تاريخ الوفاة، مع إعفائهم من بعض اشتراطات القيد، بما يضمن استقرار الكيانات التجارية وعدم تعطّل أعمالها.

وفي سياق دعم حوكمة البيانات، منحت التعديلات الجهات المختصة بوزارة التجارة الخارجية صلاحية إلزام الشركات بتوفيق أوضاعها القانونية وتحديث بياناتها الضريبية خلال مهلة زمنية محددة، بما يسهم في رفع كفاءة قاعدة بيانات سجل المستوردين وتعزيز الشفافية.

واستحدث القانون آلية جديدة للتصالح في الجرائم المرتبطة بمخالفات سجل المستوردين، تتيح تسوية النزاعات وفق مراحل زمنية مختلفة تبدأ قبل تحريك الدعوى الجنائية وتمتد حتى ما بعد صدور الأحكام النهائية، مقابل سداد مبالغ مالية محددة. ويترتب على إتمام التصالح انقضاء الدعوى الجنائية ووقف تنفيذ العقوبات، وهو ما يوفر فرصة للشركات لتقنين أوضاعها واستئناف نشاطها بسرعة.

ومن المقرر أن يصدر الوزير المختص بشؤون التجارة الخارجية اللائحة التنفيذية المعدلة خلال 30 يومًا من تاريخ صدور القانون، على أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم التالي لنشره، بما يعزز من سرعة تفعيل الإصلاحات الجديدة على أرض الواقع.