في أول حوار له بعد ازمته الأخيرة… محمد الخشن ” ل ” العالم اليوم”: تفاجئنا بحملة “ممنهجة” ضد الشركة رغم توصلنا لاتفاق جدولة مع البنوك منذ ديسمبر الماضي

وقعنا عقد جدولة المديونية بالجنيه المصري نهاية ديسمبر الماضي ..وحاليا بصدد مراجعة عقود الشركة الدولارية و تمويل رأس المال العامل... القروض امر طبيعي لأي كيان اقتصادي..وتغير سعر الصرف والفوائد المرتفعة وراء تضخم المديونية

نعمل في السوق منذ 2006 ووفرنا للدولة 300 مليون دولار فاتورة استيرادية سنوية كانت توجه لاستيراد "سلفات بوتاسيوم"..72 مليار جنيه قيمة مصنعنا في السادات فقط ..و"المتربصين" استغلوا تلك الانباء فرصة لتشويه صورة مصر

في يوم 7 أبريل، 2026 | بتوقيت 5:46 ص

كتب: مني البديوي

 

” هل اصبح حصول رجال الأعمال علي قروض جريمة تستدعي التوقف …وهل سنجد القروض التي تحصل عليها الشركات المختلفة مثار انباء تتداول رغم ان المتعارف عليه ان الجهاز المصرفي جزء اساسي من انشطته هو توجيه القروض لاصحاب الاعمال والمشروعات بعد اتخاذ ما يلزم من اجراءات وضمانات …وما هو التخوف الذي يستدعي توجيه التهم الي رجل يعمل علي ارض مصر ولديه قاعدة صناعية تعمل في انتاج سلعة استراتيجية ولا يوجد لديه اي توجه لمغادرة البلاد .. والاهم ما هو الجرم الذي ارتكبه رجل اعمال حصل علي قرض بسعر صرف منخفض ثم فجاءة قفز سعر الصرف لاسباب لا علاقه له بها فقفز حجم مديونيته ..والاخطر الذي لم يتطرق له احد هو الفوائد البنكية التي يتم احتسابها بقيم مرتفعة للصناعة تصل الي 30% رغم شكوي الكثير من المجتمع الصناعي من ذلك وحديثهم المتكرر حول صعوبة تمويل الصناعة بهذا الحجم من الفائدة…؟!!” …كل تلك الأسئلة وغيرها ربما تبادرت لاذهان الكثير من رجال الأعمال عقب الحملة الشرسة التي تعرض لها رجل الصناعة المهندس محمد الخشن رئيس مجلس إدارة شركة ” ايفر جرو ” المتخصصة في إنتاج الاسمدة بسبب حجم القروض المتواجدة علي الشركة .

واللافت أن نشر تلك الانباء يأتي في وقت يعمل به الرجل علي ارض مصر وينتج ويصدر ولم يرد اي انباء حول مغادرته البلاد .

والمثير للدهشة أكثر أن هذا الأمر يأتي كذلك بعد اتفاق بين الشركة والبنوك تم خلاله وضع خارطة طريق للسداد مما يضع الكثير من علامات الاستفهام حول أثارت تلك القضية بهذا الشكل الذي يضر الاقتصاد المصري قبل أن يطال اي شركة أو رجل أعمال وخاصة وان الامر يتعلق بكيان وطني ينتج سلعة استراتيجية شديدة الاهمية تمثل عصب الزراعة والأمن الغذائي في مصر !!.

لذلك حاولت ” العالم اليوم ” ان تستمع للمهندس محمد الخشن في أول حوار له بعد تلك الأزمة غير المفهومة للوقوف علي الوضع قدر الإمكان والتعرف موقف الشركة الصناعي .

ورغم تحفظ الرجل الشديد علي الحديث والتزامه الصمت واكتفاءه باصدار بيان منذ بداية الازمة الا ان ” العالم اليوم ” نجحت في إجراء حوار معه شرح خلاله الوضع والموقف الذي وصل اليه تفاوضه مع البنوك .

وفي هذا الصدد ، أوضح المهندس محمد الخشن رئيس مجلس إدارة شركة ” ايفر جرو ” ان الشركة دخلت في مفاوضات مع البنوك علي مدار عام ونصف تقريبا حتي تم التوصل لاتفاق ، لافتا الي انه في ديسمبر 2024 قامت الشركة بتوقيع مذكرة تفاهم مجموعة من البنوك، وانه في 27 مارس 2025 تم توقيع مذكرة الشروط والأحكام الخاصة بالجدولة بما فيها تمويل رأس المال العام ، وانه في 31 ديسمبر 2025 تم توقيع عقد جدولة المديونية بالجنيه المصري .

واضاف ان المديونية الخاصة بالشركة تنقسم الي جزأين الأول بالجنيه المصري والثاني بالدولار ، علاوة علي تمويل جزء من احتياجات رأس المال العامل .

واردف : انهم حاليا بصدد مراجعة عقود الشركة الدولارية ، بالإضافة الي عقد تمويل رأس المال العامل .

واستطرد : ان حجم القرض كان يقدر بنحو 11.8 مليار جنيه وكانت الفائدة 18% ثم قفزت ووصلت الي 30% ، لافتا الي ان ذلك دفع الشركة الي عمل قرضين احداهما بالدولار والآخر بالجنيه المصري.

وأكد أن تغير سعر الصرف والفوائد البنكية المرتفعة هي التي تسببت في تضخم المديونية وان ذلك امر خارج عن ارادة اي كيان اقتصادي .

وشدد علي ان القروض هي امر طبيعي لأي كيان اقتصادي حيث يتم العمل بجزء من أموال الشركة وجزء قروض ، مؤكدا علي قوة الجهاز المصرفي المصري وكيف انه لا يمنح أية قروض سوي بناء علي ضمانات قوية واستعلام مدقق عن الشركات الراغبة في الحصول علي قروض .

وافاد : ان مصنعه المتواجد في السادات فقط قيمته السوقية حاليا تقدر بنحو 72 مليار جنيه ما يعني تغطيته لقيمة القرض بالكامل .

وقال ” الخشن” ان شركته تعمل في السوق المصري منذ عام 2006 اي منذ 20 عاما وان تواجدها وفر للدولة فاتورة استيراد “سلفات بوتاسيوم ” والتي كانت تصل لما يقدر بنحو 300 مليون دولار سنويا .

وتحدث عن نجاحه من خلال صناعته في إنتاج عدة منتجات لأول مرة في مصر امتلكت الشركة التكنولوجيا وحق المعرفة الخاصة بتصنيعهم، مشيرا الي انتاجه كل من “سلفات البوتاسيوم” و ” الدايوكالسيوم فوسفات” و ” الكالسيوم كورديت ” والذي يستخدم في تبطين آبار البترول واذابة الجليد والذي تعتبر الشركة المنتج الأول له علي مستوي الوطن العربي ، و ” حامض الفسفوريك ” الغذائي والذي تعد ” ايفر جرو ” المنتج الوحيد له خارج الصين التي تقوم بانتاجه.

وقال انهم يصدرون الي نحو 80 دولة وانهم خلال العام الماضي حققوا صادرات قدرت بنحو 190 مليون دولار وهذا العام مستهدف الوصول الي 250 مليون دولار ، لافتا الي ان 30 % من إنتاج الشركة يوجه للسوق المحلي ويغطي كافة الاحتياجات و 70% يوجه للتصدير .

واردف : ان اهم أسواقهم تتمثل في الجزائر والمغرب وجنوب ووسط أفريقيا وجميع الدول الأوروبية واهمها إيطاليا وإسبانيا واليونان ودول أمريكا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية واليابان .

وأوضح ” الخشن ” ان لديه مصنعين أحدهما في السادات والثاني في منطقة ابورواش وان لديه 5000 عامل .

وقال انه فوجيء بحملة ” شرسة” و ” ممنهجة” غير معلوم اسبابها يتم توجيههها ضد الشركة مما تسبب في الأضرار بها والاقتصاد المصري والبنوك !!.

وقال ان هناك 3 مستثمرين اجانب كانوا يتفاوضون معه للدخول كمساهمين في الشركة وانه نتيجة تلك الحملة الشرسة تراجعوا عن دخولهم !!.

وأكد أن هناك بعض الجهات المتربصة بالمصالح المصرية اتخذت من تلك الانباء فرصة لتشويه صورة مصر .

وشدد ” الخشن ” علي انه لا توجد اي اسباب تستدعي حدوث قلق من البداية فيما يخص القرض وانه تفاجيء بما تم نشره والحملة غير المعلوم اسبابها .