دراسة حديثة: السجائر المهربة تسيطر على 30% من السوق وتكبد الدولة خسائر بالمليارات
في يوم 2 أبريل، 2026 | بتوقيت 6:46 م

كتب: محمد عبدالرحمن
كشفت دراسة حديثة عن تصاعد ملحوظ في ظاهرة السجائر المهربة داخل السوق المصري، مشيرة إلى تحولها من نشاط غير رسمي محدود إلى واقع يومي واضح داخل منافذ البيع المختلفة، بما في ذلك الأكشاك والمحلات.
وأوضحت الدراسة أن السجائر غير المشروعة باتت تمثل نحو 30% من إجمالي حجم السوق، في مؤشر يعكس اتساع نطاق انتشارها وتأثيرها المتزايد على هيكل السوق المحلي.
وأشارت إلى أن هذه الظاهرة تتسبب في خسائر كبيرة للدولة، نتيجة عدم خضوع تلك المنتجات للضرائب أو الرسوم الجمركية، وهو ما يؤدي إلى فقدان مليارات الجنيهات سنويًا من الإيرادات العامة، التي تُستخدم في تمويل قطاعات حيوية مثل الصحة والبنية التحتية.
وأضافت الدراسة أن انتشار السجائر المهربة يؤدي إلى اختلال واضح في توازن السوق، حيث تُطرح بأسعار أقل من المنتجات القانونية، ما يخلق منافسة غير عادلة مع الشركات الملتزمة بالقوانين والضرائب.
ولفتت إلى أن التأثير لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يمتد إلى الصحة العامة، في ظل غياب الرقابة على هذه المنتجات وعدم خضوعها لفحوصات تضمن سلامة مكوناتها، ما يثير مخاوف بشأن جودتها وتأثيرها على المستهلكين.
كما ربطت الدراسة بين تجارة السجائر المهربة وأنشطة الاقتصاد غير الرسمي، مشيرة إلى احتمالية ارتباطها ببعض الأنشطة غير القانونية، بما يضيف أبعادًا أكثر خطورة للظاهرة.
وفي السياق ذاته، تناولت الدراسة الإطار التشريعي المنظم، موضحة أن القوانين الحالية تجرّم تداول السجائر غير المدموغة وتفرض عقوبات رادعة، إلا أنها تساءلت عن مدى كفاية هذه الأدوات في ظل اتساع حجم الظاهرة.
وأكدت الدراسة على ضرورة تطوير منظومة الرقابة وتكثيف الحملات داخل الأسواق، إلى جانب تعزيز آليات التنفيذ، بما يضمن تحقيق فاعلية أكبر في مواجهة تهريب السجائر وضبط الأسواق.







