محيي حافظ لـ”العالم اليوم”: 23% نمواً بصادرات الصناعات الطبية.. ومستهدف 5 مليارات دولار
في يوم 31 مارس، 2026 | بتوقيت 8:12 ص

كتب: د.نجلاءالرفاعي
أكد محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية، أن صادرات القطاع سجلت نمواً قوياً بنسبة 23% خلال الفترة من 2024 إلى 2025، لترتفع من نحو 1.056 مليار دولار إلى 1.3 مليار دولار، في مؤشر واضح على تحسن تنافسية الصناعة الطبية المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ للأسواق الخارجية.
وأوضح في تصريحات خاصة ل” العالم اليوم ” أن هذا الأداء الإيجابي يدعم تحقيق المستهدف القومي للوصول إلى 3 مليارات دولار صادرات بحلول 2030، مع تبني رؤية أكثر طموحاً تستهدف رفع الصادرات إلى 5 مليارات دولار سنوياً على المدى المتوسط، مدعومة بحزمة من الإصلاحات التنظيمية والتوسعات السوقية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف تحقيق معدلات نمو سنوية تتراوح بين 25% و30%، مع إمكانية الوصول إلى 50% في حال توافر الدعم المؤسسي والتمويلي، وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية، بما يعزز استدامة النمو.
وفيما يتعلق بخطط التوسع، أوضح حافظ أن المجلس يتبنى استراتيجية مزدوجة تجمع بين التوسع الرأسي عبر فتح أسواق جديدة وزيادة عدد الشركات المصدّرة، والتوسع الأفقي من خلال دعم الشركات القائمة لتعزيز حصصها التصديرية، خاصة في ظل تركز 80% من الصادرات لدى نحو 20% فقط من الشركات.
وكشف عن خريطة الأسواق المستهدفة، والتي تشمل القارة الإفريقية باعتبارها الأكثر جاهزية، إلى جانب الأسواق الآسيوية، خاصة آسيا الوسطى والنمور الآسيوية، فضلاً عن الأسواق العربية، مع التوجه نحو تعزيز التواجد في السوق الأمريكية كوجهة استراتيجية طويلة الأجل.
وأكد أن هيئة الدواء المصرية تمثل قاطرة رئيسية لدعم الصادرات، خاصة بعد حصولها على مستوى النضج الثالث (ML3) من منظمة الصحة العالمية، وهو ما عزز من ثقة الأسواق الدولية في جودة الدواء المصري، وجعل مصر الدولة الوحيدة في إفريقيا ضمن هذه الفئة المتقدمة.
وأضاف أن هذا التطور ساهم في تفعيل اتفاقيات الاعتراف المتبادل مع عدد من الدول، ما يتيح تسريع إجراءات تسجيل الدواء وخفض التكاليف، مع تقليص مدة التسجيل بما يتراوح بين 7 أشهر إلى عام كامل.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن قرار “المحاكاة” يمثل تحولاً نوعياً في هيكل الصادرات، حيث يتيح تسجيل منتجات بعلامات تجارية مختلفة مخصصة للتصدير، بما يسهم في رفع القيمة الإجمالية للصادرات بدلاً من الاعتماد على زيادة الكميات فقط.
وأكد أن المجلس يعمل على حل التحديات التشغيلية، من خلال التنسيق مع الجهات الحكومية، خاصة في ما يتعلق بإجراءات الجمارك والتراخيص، لضمان عدم تعطيل الشحنات، إلى جانب تسريع تصاريح التصدير للأسواق ذات الطبيعة الخاصة.
كما لفت إلى أهمية الدبلوماسية الاقتصادية، من خلال تنظيم بعثات تجارية واستقدام وكلاء دوليين، بالتعاون مع الجهات الرسمية، بما يدعم التوسع الخارجي للشركات المصرية.
وفي ملف الاستثمار، شدد حافظ على أن تحفيز الاستثمار المحلي يمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل لا يزال يمثل التحدي الأبرز، رغم التحسن الملحوظ في إجراءات التراخيص.
وكشف عن تقدم ملحوظ في توطين الصناعات الدوائية المتقدمة، يشمل إنشاء مصانع للأدوية البيولوجية وأدوية الأورام، إلى جانب التوسع في إنتاج الأدوية الهرمونية، بما يعزز من القيمة المضافة للصناعة.
وحول نقص بعض الأدوية، أوضح أن الأزمة ترتبط غالباً بالأصناف المستوردة، مؤكداً توافر البدائل المحلية، وداعياً إلى تعزيز الوعي لدى الأطباء والصيادلة بفعالية المثائل الدوائية.
واختتم بالتأكيد على استمرار التنسيق بين المجلس والجهات المعنية لدعم نمو الصادرات، وتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي لصناعة وتصدير الدواء







