محمد مجيد لـ “العالم اليوم”: تقلبات الأسواق العالمية تضغط على صادرات الكيماويات

فرصة ذهبية لمصر لزيادة حصتها في سوق الأسمدة عالميًا

تحديات الطاقة وسلاسل الإمداد تعيد تشكيل خريطة الصناعة

في يوم 26 مارس، 2026 | بتوقيت 12:56 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي

أكد محمد مجيد، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن قطاع الصناعات الكيماوية في مصر يواجه ضغوطًا ملحوظة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الخليج، والتي انعكست بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ”العلم اليوم”، أن الصناعات المعتمدة على خامات مستوردة، وعلى رأسها البلاستيك، تأثرت بارتفاع أسعار الغاز والمواد الخام، إلى جانب زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما أدى إلى تباطؤ التعاقدات التصديرية وصعوبة تثبيت الأسعار في ظل تقلبات السوق العالمية.

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على السوق المحلي، بل امتدت إلى الأسواق الدولية، حيث شهدت الفترة الأخيرة تأجيل عدد من المعارض التجارية الكبرى خلال شهري مارس وأبريل، نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المستهدفة. ومن بين هذه الفعاليات معرض “بيج فايف” في المملكة العربية السعودية، والذي تم تأجيله إلى سبتمبر المقبل، في إطار موجة أوسع من تأجيل الفعاليات المرتبطة بقطاع الأعمال.

ورغم هذه التحديات، لفت مجيد إلى وجود فرص واعدة لبعض الأنشطة، خاصة في قطاع الأسمدة والكيماويات الأساسية، مدعومة بارتفاع الطلب العالمي وتراجع الإمدادات من بعض الدول المنتجة، وهو ما قد يسهم في تخفيف حدة التأثيرات السلبية على إجمالي صادرات القطاع.

وأكد أن مصر تمتلك فرصة استثنائية لتعزيز مكانتها في سوق الأسمدة العالمي، في ظل تراجع قدرات عدد من المنافسين الرئيسيين بسبب التوترات الجيوسياسية، حيث تواجه إيران ظروفًا استثنائية أثرت على إنتاجها، بينما تعاني دول الخليج من تحديات لوجستية مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز. كما تأثرت الصين بدورها نتيجة اعتمادها على مصادر طاقة مرتبطة بمناطق النزاع.

وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها ميزة تنافسية مهمة، خاصة مع سهولة النفاذ إلى أسواق أوروبا والأمريكتين عبر البحر المتوسط، ما يعزز فرصها لتكون مركزًا بديلًا ومستقرًا للإمدادات.

وشدد مجيد على ضرورة التحرك السريع لتعظيم الاستفادة من هذه الفرص، من خلال ضمان استقرار إمدادات الغاز الطبيعي للمصانع، وتشغيل الطاقات الإنتاجية بكامل قدرتها، إلى جانب تبني سياسات تسعير مرنة تضمن الحفاظ على التنافسية في الأسواق العالمية.

واختتم بأن التأثيرات الحالية تمتد إلى قطاعات صناعية متعددة، ما يستدعي متابعة مستمرة للتطورات الدولية، وتكييف الخطط التصديرية بما يتناسب مع المتغيرات العالمية، بما يضمن الحفاظ على نمو الصادرات وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.