رئيس جمعية خليجيون : مصر – الخليج.. حين يتكلم التاريخ يصمت المغردون

في يوم 23 مارس، 2026 | بتوقيت 3:00 م

كتب: فتحى السايح

 

كتب فتحي السايح

قال الدكتور يوسف العميري رئيس جمعية خليجيون في حب مصر أنه لا يخفى على أحد أننا في زمن تتكاثر فيه الأصوات المرتفعة، وتقل فيه الحكمة، لهذا خرجت علينا في الأيام الماضية نبرة نشاز، تحاول عبثا أن تدق إسفينا بين الأشقاء في الخليج ومصر. نبرة لا تشبهنا، ولا تعبر عن عمق العلاقة التي صاغتها الجغرافيا ووقع عليها التاريخ بالدم والمصير المشترك.

وأكد أن هذه مصر يا سادة… ليست مجرد دولة، بل حالة حضارية ممتدة في الوجدان العربي، مصر التي لم تغلق أبوابها يوما في وجه عربي، ولا فرقت بين مقيم ومواطن في لحظة ضيق. على أرضها يعيش الملايين من الأشقاء، لا ينادى أحدهم بـ لاجئ إنما على العكس يعامل كأحد أبناء البيت الكبير، وتلك ليست شعارات إذ هي واقع يومي يعرفه كل من وطئت قدماه أرض الكنانة.

وأشار إلى أن من يظن أن العلاقة بين مصر والخليج يمكن أن تهتز بتغريدة عابرة أو هشتاج محرض، فهو لا يعرف طبيعة هذه العلاقة، نحن لا نتحدث عن مصالح طارئة، بل عن تاريخ من المواقف. يوم احتاج الخليج، كانت مصر حاضرة، ويوم احتاجت مصر، لم يتأخر الخليج.. هذا هو ميزان الأخوة الحقيقي لا ميزان المنصات.

وقال ولنكن صريحين دعنا نسأل.. من يكتب؟ ومن يحرض؟ ولصالح من تبث هذه السموم؟
هل يعقل أن يختزل كل هذا الإرث في كلمات مجهولة المصدر؟
متسائلاً هل يعلم هؤلاء ما يدور في الغرف المغلقة بين القيادات من تنسيق وتفاهم ومسؤولية؟
أم أن البعض وجد في الفوضى الرقمية فرصة لبث الفتنة والتكسب من الانقسام؟

أشار إن ما يجمعنا اليوم أكبر بكثير مما يفرقنا، المنطقة تمر بظروف دقيقة وتحديات غير مسبوقة من حروب مفتوحة إلى أزمات اقتصادية خانقة، فهل هذا هو الوقت لنفتح جبهات وهمية بيننا؟ أم أن الواجب يفرض علينا التكاتف والتلاحم لا التراشق والتشكيك؟

مؤكداً أن هذه مصر يا سادة… التي لم تتأخر يوما عن أشقائها.. مصر التي وقفت مع الكويت ومع الخليج في أحلك الظروف، ولم تكن يوما متفرجة ويكفي أن نتذكر.. لا للتذكير بفضل بل لتأكيد عمق العلاقة.. كيف فتحت القاهرة مطارها واحتضنت الطائرات الكويتية في أوقات الشدة، وكيف ظل التواصل بين القيادتين قائما على مدار الساعة، في صورة تعكس مسؤولية وحرصا يتجاوزان كل ضجيج.

كما أن قنوات التواصل مستمرة بين حضرة صاحب سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله، وأخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

أضاف: يا سادة، العلاقات بين الدول لا تدار عبر تويتر وفيسبوك ولا تبنى على انفعالات عابرة أو تحليلات سطحية، هناك دول تعرف ماذا تفعل، وهناك قيادات تدرك حجم المسؤولية، وهناك شعوب أذكى من أن تستدرج إلى معارك وهمية.

أوضح قائلاً:فلنقلها بوضوح.. من يهاجم مصر أو يحرض على الخليج، لا يخدم إلا خصوم هذه الأمة.
ومن يشعل نار الفتنة لن يكون بمنأى عن لهيبها.

ودعا إلى أن اتقوا الله في أوطانكم..
فالأمة التي تتناحر في زمن الخطر لا تحتاج إلى عدو.

هذه مصر يا سادة.. وذلك الخليج.. وهذا قدرنا.. أن نبقى معا أو – لا قدر الله – لا نبقى.

هذه مصر يا سادة… أم الدنيا وستظل أم الدنيا.. وذلك هو الخليج… عمقها وسندها كما كانت له سندا ودعما.. وهكذا نبقى قلب واحد ومصير لا يقبل القسمة.

حفظ الله أوطاننا وأمتنا العربية ووفق ولاة الأمور لما فيه الخير للبلاد والعباد.