الشيخ مصطفى عبد العظيم : رمضان … مدرسة التغيير

في يوم 28 فبراير، 2026 | بتوقيت 11:26 م

كتبت: شيرين محمد

.

رمضان لا يضيف وقتًا جديدًا لأيامنا، لكنه يعيد ترتيب أولويات القلوب.

فيه نكتشف أن التقليل من الطعام يفتح باب الشبع الحقيقي، شبع الروح لا الجسد.

الصيام تهذيب للنفس لا حرمان، ومع كل فجر نتعلم أن الانضباط الصغير يصنع فرقًا كبيرًا.

القرآن في رمضان ليس للكمّ، بل للحضور والتدبر وتغيير السلوك.

رمضان يوقظ في القلوب رغبة العطاء، والصدقة الخفية تحرر القلب من الرياء، وتجعل العمل خالصا لوجه الله تعالى.

في لحظات الإفطار ينكشف معدن الصائم بين شكرٍ أو إسراف، فتضيع أجور دون أن نشعر.

رمضان مدرسة الصبر العملي؛ فيه نتعلم أن نؤجل الرغبات، ونقدّم القيم على الشهوات. ومع كل لحظة مقاومة صغيرة، يتقوّى في داخلنا صوت الإرادة، حتى نصبح أقدر على ضبط أنفسنا في بقية العام.

وفيه تتجدد علاقتنا بالدعاء؛ فنكتشف أننا أقرب إلى الله مما نظن، وأن رفع الأكفّ في جوف الليل يربّي فينا اليقين قبل أن يحقق المطلوب. فالدعاء لا يغيّر الأقدار فحسب، بل يغيّر القلوب أيضًا.

رمضان فرصة لمراجعة العلاقات كما نراجع العبادات؛ نصل من قطعنا، ونعفو عمّن ظلمنا، ونطهّر صدورنا قبل أن نطهّر موائدنا. فسلامة القلب من أعظم ثمار الصيام، وأثقلها في الميزان.

الرسالة العملية:
اختر عبادة واحدة بسيطة هذا الشهر، وداوم عليها بعد رمضان؛ فقليلٌ دائم خيرٌ من كثيرٍ منقطع.

الشيخ مصطفى عبد العظيم
الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف