د. احمد صقر : 2026 عام الحسم في العاصمة الإدارية… واكتمال “مركز الحكم الاقتصادي” مرهون بتشغيل منطقة الأعمال المركزية
في يوم 25 فبراير، 2026 | بتوقيت 10:58 م

كتبت: شيرين محمد
صرّح الدكتور أحمد صقر، رئيس مجلس إدارة شركة SDC للاستثمار وإدارة الأصول العقارية والرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة» للتكنولوجيا العقارية، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول حاسمة في مسار العاصمة الإدارية الجديدة، متوقعًا أن يشهد تسارعًا غير مسبوق في وتيرة التشغيل الفعلي للمدينة، بالتزامن مع التحضيرات لافتتاح منطقة الأعمال المركزية (CBD)، والتي تُعد — بحسب وصفه — الحلقة الأهم لاستكمال انتقال مركز الحكم السياسي والاقتصادي للدولة.
وأوضح صقر أن السنوات الماضية شهدت تنفيذًا متدرجًا للبنية الأساسية ومقار مؤسسات الدولة، بدءًا من انتقال الوزارات والبرلمان، مرورًا بتشغيل عدد من المرافق السيادية، إلا أن اكتمال المنظومة الحضرية للعاصمة يظل مرتبطًا بخلق نشاط اقتصادي حقيقي ومستدام داخل المدينة، وهو ما تمثله منطقة المال والأعمال.
وأشار صقر إلى أن الفترة من 2026 وحتى السنوات الأربع التالية ستشهد معدلات تسارع كبيرة في التنمية العمرانية والخدمية، تشمل توصيل المرافق الكاملة للأحياء السكنية، وتقدم أعمال التنفيذ في المناطق الجديدة، إلى جانب التشغيل المرتقب لوسائل النقل السريع مثل المونوريل، بما يسهل الوصول إلى العاصمة من شرق القاهرة ويعزز حركة الموظفين والاستثمار والطلب على الوحدات الإدارية والتجارية والسكنية.
وأضاف صقر أن معدلات الانتقال للسكن الفعلي في تزايد مستمر، خاصة داخل الحي السكني الثالث R3، ما يعكس تحوّل العاصمة تدريجيًا من مشروع إنشائي إلى مدينة مأهولة بالحياة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذا التحول سيظل غير مكتمل دون تشغيل فعلي لمنطقة الأعمال المركزية، التي ستستضيف مقار الشركات الكبرى والمؤسسات المالية والفنادق العالمية.
وأكد صقر أن افتتاح وتشغيل أبراج منطقة CBD — وعلى رأسها البرج الأيقوني الأعلى في أفريقيا — سيمثل لحظة اكتمال انتقال مركز الحكم بشقيه السياسي والاقتصادي، موضحًا أن نقل المؤسسات الحكومية يمكن تنفيذه بقرار إداري، بينما يتطلب انتقال النشاط الاقتصادي منظومة متكاملة من البنية التحتية والخدمات والفرص الاستثمارية.
وفي سياق متصل، أشار صقر إلى أن منصة «فريدة» للتكنولوجيا العقارية كانت من أوائل الجهات التي تبنّت الاستثمار في العاصمة الإدارية وقدّمت فرصًا مدروسة خلال عام 2025، مؤكدًا استمرار التوسع خلال 2026 رغم التحديات وتأخر بعض مكونات البنية التحتية الأساسية، وعلى رأسها مشروعات الطاقة والتبريد المركزي في المناطق عالية القيمة.
واختتم صقر بالتأكيد على أن نجاح تشغيل منطقة الأعمال المركزية سيحدد المسار الاقتصادي للعاصمة خلال السنوات المقبلة، وأن عام 2026 سيكون عام الاختبار الحقيقي لمدى قدرة المدينة على التحول إلى مركز مالي وإداري إقليمي متكامل، وليس مجرد مقر جديد لمؤسسات الدولة







