“زينوكس الزنوكي” تُنشئ مصنعًا جديدًا لأدوات المائدة باستثمارات 350 مليون جنيه

الزنوكي: المصنع الجديد بطاقة إنتاجية 5 ملايين قطعة سنويًا ومصنع على 10 آلاف متر

في يوم 25 فبراير، 2026 | بتوقيت 12:15 م

كتب: محمد عبدالرحمن

 

تنشئ شركة زينوكس الزنوكي، إحدى شركات مجموعة الزنوكي، مصنعًا جديدًا لأدوات المائدة من الاستانلس ستيل باستثمارات تقدر بنحو 350 مليون جنيه، وبطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 5 ملايين قطعة، في خطوة لتوفير بدائل محلية للمنتجات المستوردة، والتوسع في سوق أدوات المائدة.

قال محمود الزنوكي، الرئيس التنفيذي لشركة زينوكس الزنوكي، إن المصنع الجديد متخصص في إنتاج ملاعق وشوك وسكاكين المائدة وأطقم التوزيع، ويقام على مساحة 10 آلاف متر مربع، بطاقة إنتاجية تصل إلى 18 ألف قطعة شهريًا، بما يعادل نحو 5 ملايين قطعة سنويًا، ومن المقرر طرح إنتاج المصنع الجديد خلال النصف الأول من العام الجاري.

3 مراحل تشغيل وخطة استكمال خلال 5 سنوات

ولفت الزنوكي إلى أن المصنع مقام على مساحة تتسع لإضافة خطوط إنتاج مستقبلية مع التوسع في السوق المحلية والتصدير، موضحًا أن المصنع يضم ثلاث مراحل تشغيل، وتشمل المرحلة الأولى الطاقات الإنتاجية المعلنة حاليًا، على أن تُستكمل المرحلتان الثانية والثالثة خلال خمس سنوات وفقًا لخطة التوسع.

خفض الفاتورة الاستيرادية وتوفير بديل محلي

وأوضح أن مصنع زينوكس الزنوكي للملاعق وأطقم التوزيع يستهدف في مرحلته الأولى تلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة أن السوق المصرية تستورد كميات كبيرة من هذه البنود الجمركية، ما يسهم في خفض الفاتورة الاستيرادية، إلى جانب توفير منتج محلي عالي الجودة قادر على المنافسة.

زيادة مستهدفة 30%

وقال محمود الزنوكي، الرئيس التنفيذي لشركتي زينوكس الزنوكي وماستر، إن الشركة تستهدف رفع إنتاجها من مصانعها الحالية نحو 30% خلال العام الجاري، موضحًا أن إجمالي الإنتاج الفعلي خلال العام الماضي بلغ نحو 780 ألف قطعة في مصانع زينوكس للأواني الاستانلس، إلى جانب نحو 720 ألف قطعة من مصنع ماستر.

وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن المصنع الجديد الذي جرى تدشينه مؤخرًا لا يهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية الحالية من الأواني المنزلية، نظرًا لاختلاف طبيعة المنتج، حيث يختص بإنتاج الملاعق والشوك والسكاكين، وهي منتجات لم تكن ضمن محفظة الشركة الإنتاجية سابقًا.

التصدير إلى 10 دول وخطة للوصول إلى 25% خلال 5 سنوات

وفيما يتعلق بالصادرات، أوضح الزنوكي أن الشركة تُصدِّر حاليًا إلى نحو 10 دول، وتستهدف التوسع في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وأوروبا الشرقية، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف على المدى المتوسط والطويل رفع نسبة الصادرات تدريجيًا لتصل إلى 25% خلال خمس سنوات تقريبًا، ضمن استراتيجية تهدف إلى توسيع قاعدة الاعتماد الخارجي وزيادة القدرة التنافسية.

نمو 28%: 30% ونتائج مرضية خلال العام الماضي

وعن تقييم أداء الشركة خلال العام الماضي، قال الزنوكي إن النتائج جاءت مرضية بشكل عام، خاصة عند قياسها في ضوء الطاقة الإنتاجية ومعدل دوران المخزون واتساع الانتشار في السوق المحلية.

وأضاف أن الشركة حققت معدلات نمو تراوحت بين 28% و30%، وهي نسب وصفها بأنها «جيدة جدًا» سواء على مستوى المبيعات أو الإنتاج، مع تحسن ملحوظ في كفاءة التشغيل وزيادة الطلب على بعض المنتجات، وعلى رأسها منتجات ماستر من الأواني، التي لا يزال سوقها في مرحلة توسع.

التضخم يضغط على الاستهلاك وسلوك الشراء

وفيما يخص تطور الطلب على الأدوات المنزلية، أوضح الزنوكي أن السوق تأثر بشكل واضح بتراجع معدلات الاستهلاك نتيجة التضخم وتراجع القوة الشرائية، ما دفع المستهلكين إلى التركيز على شراء المنتجات الأساسية فقط، وهو ما انعكس على حجم الطلب مقارنة بالسنوات السابقة.

وأكد أن الحفاظ على مستويات المبيعات الحالية يمثل تحديًا كبيرًا، ما دفع الشركة إلى فتح أسواق جديدة، والتوسع الجغرافي، وزيادة تنوع المنتجات لدى العملاء الحاليين، إلى جانب التركيز على استقطاب عملاء جدد لتعويض تراجع الطلب الكلي.

خامات مستوردة بالكامل في الاستانلس وتوطين بدائل أخرى

وعن التحديات التي تواجه القطاع، أشار الزنوكي إلى أن الخامات تمثل أحد أبرز التحديات، موضحًا أن خامات الاستانلس ستيل تُستورد بالكامل لعدم وجود صناعة محلية أو إقليمية لها في الشرق الأوسط.

وفيما يخص الرسالة الموجهة للحكومة، قال إن الدعم المقدم للشركات المصدرة خلال السنوات الأخيرة غير مسبوق، وهو ما أسهم في توسع الشركات في التصدير.

وشدد على ضرورة تسهيل الحكومة الإجراءات وتسريع التصاريح والتراخيص لجذب الاستثمار وتسريع دوران رأس المال وخفض التكلفة وتعزيز فرص وجود المنتج المصري في السوقين المحلية والدولية.

وأكد أن انخفاض تكلفة العمالة والطاقة جعل مصر وجهة جاذبة حتى للمصانع التركية، ما أسهم في زيادة المنافسة داخل السوق المحلي، والاهتمام بتيسير الإجراءات سيكون عنصر أكثر جذبا للاستثمار.

وشدد على أن زيادة المنافسة في السوق تمثل ظاهرة صحية، خاصة مع دخول لاعبين جدد وتوسع المنتج المصري، مشيرًا إلى أن السوق لا يزال كبيرًا، وأن جزءًا كبيرًا منه كان يعتمد على الاستيراد.

وأضاف أن الشركة نجحت في تقليل الاعتماد على الاستيراد في عدد من المكونات الأخرى، مثل الألومنيوم، الذي يتم توفيره محليًا، وكذلك إكسسوارات الحلل، التي بدأ تصنيعها داخل مصر منذ نحو عام ونصف، ما أسهم في خفض التكاليف وتعزيز الاعتماد على المورد المحلي.

مستلزمات التلميع محلية بعد الاستيراد من تركيا

وأوضح أن مستلزمات الإنتاج، مثل فرش التلميع ومواد التلميع والصنفرة، التي كانت تُستورد سابقًا من تركيا، أصبحت تُوفَّر محليًا منذ أكثر من عام، مع الإشارة إلى أن بعض هذه المستلزمات لا تدخل مباشرة في المنتج النهائي، لكنها تُعد جزءًا من تكلفة الإنتاج الكلية.

وأشار إلى أن معظم مستلزمات الإنتاج أصبحت تُوفَّر محليًا، باستثناء خامات الاستانلس ستيل.

نسبة المكون المحلي في منتجات ماستر تصل إلى 90%

وأوضح الزنوكي أن نسبة المكون المحلي في منتجات زينوكس يصعب حصرها بدقة نظرًا لاعتمادها على الاستانلس ستيل المستورد، الذي يمثل أكثر من 60% من مكونات الحلة، بينما تصل نسبة المكون المحلي في منتجات ماستر إلى أكثر من 90%.

وأكد أن الشركة لا تكتفي باستبدال الخامات المستوردة ببدائل محلية، بل تعمل أيضًا على دعم الموردين المصريين فنيًا لتحسين الجودة والوصول إلى المستويات العالمية.

دون هامش لمخاطر العملة رغم تقلبات الصرف

وحول تقلبات سعر الصرف، أوضح الزنوكي أن الشركة لا تضع أي هامش إضافي لمخاطر العملة ضمن تسعير منتجاتها، مشيرًا إلى التنازل عن جزء من هوامش الربح خلال العامين الماضيين للحفاظ على استقرار الأسعار، مؤكدًا أن أي تحرك في سعر الصرف ينعكس مباشرة على الربحية.

الليزر يخفض الهدر من 24% إلى 18%

وفيما يخص التكنولوجيا، قال الزنوكي إن الشركة تعتمد على أحدث الماكينات عالميًا، موضحًا أن الاعتماد على ماكينة التقطيع بالليزر خفضت معدلات الهدر من 24% إلى نحو 18%، ما أسهم في خفض التكلفة ورفع الجودة مقارنة بالماكينات اليدوية.

«أودو» أحدث ERP لتعزيز الحوكمة والعمليات

وأضاف أن جميع المصانع الجديدة تُقام وفق نفس الفلسفة التكنولوجية، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي، حيث تتعاقد الشركة حاليًا على أحدث إصدار من نظام تخطيط الموارد المؤسسية «أودو» (Odoo)، وهو أحد أنظمة ERP العالمية المنافسة لكبرى الأنظمة.

وأوضح أن النظام الجديد سيسهم في تحسين سرعة ودقة العمليات، وتعزيز الحوكمة، وتوزيع الصلاحيات، ورفع كفاءة الإدارة التشغيلية.

الوصول للطاقة القصوى خلال عامين

وعن الخطط المستقبلية، أكد الزنوكي أن المستهدف الرئيسي يتمثل في الوصول إلى الطاقة الإنتاجية القصوى للمصانع الحالية خلال عامين على الأكثر، وربما خلال العام الجاري، موضحًا أن خطوط الإنتاج تمر بثلاث مراحل، وأن أي توسع إضافي سيعتمد على أداء السوق.