د.سيد متولى يستعرض استخدامات أجهزة الاستشعار الذكية والتقنيات النووية في تحديد مسارات الملوثات البيئية
في يوم 17 فبراير، 2026 | بتوقيت 6:41 م

كتبت: شيرين سامى
استعرض الأستاذ الدكتور سيد متولي، وكيل شعبة معالجة النفايات المشعة بمركز المعامل الحارة وعضو مؤسس بالمعمل الوطني للتخلص الآمن من النفايات المشعة والخطرة بهيئة الطاقة الذرية، آليات استخدام أجهزة الاستشعار الذكية والتقنيات النووية في تحديد مسارات الملوثات البيئية، وذلك خلال ورشة العمل العلمية الموسعة التي نظمها المعمل الوطني للتخلص الآمن من النفايات المشعة والخطرة التابع لهيئة الطاقة الذرية، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لعلوم البيئة وصون الطبيعة بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.
وأوضح متولي أن أجهزة الاستشعار الذكية تمثل نقلة نوعية في مجال مراقبة الملوثات البيئية، حيث تتميز بدقة البيانات وسرعة الاستجابة والقدرات التنبؤية مقارنة بأجهزة الاستشعار التقليدية، رغم ارتفاع تكلفتها. وأشار إلى أن هذه الأجهزة تُستخدم في رصد ملوثات الهواء مثل ثاني أكسيد الكربون (CO₂)، وثاني أكسيد الكبريت (SO₂)، وأكاسيد النيتروجين، والجسيمات المعلقة، بما يسهم في دعم خطط الرصد البيئي واتخاذ القرار.
وأضاف أن تطبيقات أجهزة الاستشعار الذكية تمتد إلى قطاع المياه للكشف عن التسريبات في الشبكات ومراقبة جودة المياه، وإلى قطاع التربة لقياس درجات الحرارة والرطوبة، فضلاً عن دورها في قطاع الزراعة من خلال دعم “الزراعة الذكية” وترشيد استخدام مياه الري والتقاوي والأسمدة، وكذلك في القطاع الصناعي لتحسين كفاءة خطوط الإنتاج وخفض التكاليف. ولفت إلى أن المختبر الوطني يضم عدداً من الأجهزة المستخدمة في دراسات التربة عبر قياس درجة حرارتها ورطوبتها.
وفي سياق متصل، استعرض متولي دور التقنيات النووية في تتبع مسارات الملوثات، موضحاً أن استخدام النويدات المشعة قصيرة العمر ومنخفضة المستوى الإشعاعي يتيح تتبع حركة الملوثات في المياه الجوفية، ومخلفات التعدين، وعمليات النفط، بما يوفر بيانات دقيقة حول سلوك الملوثات وانتشارها.
وأشار إلى أن من أبرز التطبيقات العملية للتقنيات النووية في هذا المجال استخدام الأراضي الرطبة الاصطناعية، التي تسهم في تحسين معالجة مياه الصرف وتحقيق نسب إزالة مرتفعة للملوثات، بما يعزز حماية النظام البيئي ويدعم إعادة استخدام المياه في الري أو المزارع السمكية.
وأكد أن دمج أجهزة الاستشعار الذكية مع تقنيات التعقب النووي يوفر نهجاً تحويلياً متكاملاً لمراقبة البيئة وتقييم مسارات التلوث، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد الطبيعية ودعم جهود التنمية المستدامة.







