د. ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن محذرا ل ” العالم اليوم “: “الملاحقات القانونية” و”الاستيراد” خطوات تضر الصناعة وتوقف توسعاتها ..والإنتاج هو أساس توازن الأسعار
في يوم 17 فبراير، 2026 | بتوقيت 6:45 ص

كتب: مني البديوي
” الملاحقات الأمنية والقانونية لمنتجي الدواجن ..واللجوء للاستيراد واعلان إدخال ” المجزاءات خطوات جميعها تضر بالصناعة ضرر بالغ وتدفع كبري الشركات لوقف اي خطط توسعية وفي المقابل لن تسهم علي الاطلاق في ضبط الاسواق بل ستزيد الاوضاع سوءا ” ..بتلك العبارات التي حملت تخوف علي صناعة تمس احد اهم سلع الأمن الغذائي تحدث الدكتور ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن في حواره مع ” العالم اليوم” معلقا علي اعلان تحويل عدد من الشركات للنيابة بتهمة الاحتكار، وكذلك ما تم اعلانه من خلال وزارتي الزراعة والصناعة وجهاز مستقبل مصر حول عزم البلاد استيراد دواجن مجمدة و”مجزاءات” .
وأكد أن صناعة الدواجن تعمل منذ عشرات السنين ويتواجد بها أكثر من 35 ألف مربي ومنتج 70% منهم صغار ومتوسطي الإنتاج وبالتالي فان الاحتكار امر غير متواجد علي الإطلاق واكبر دليل علي ذلك ان الدواجن والكتاكيت عندما تم بيعها بأقل من تكلفتها علي مدار بضعة اشهر لم يتحرك احد ممن يتم اتهامهم بالاحتكار لرفع السعر ، مشددا علي ان الدواجن مادة حية شديدة المرونة صعودا وهبوطا وفق العرض والطلب .
وقال ان عدم الرؤية والوعي الكامل بقضية الدواجن وبعض ” المنتفعين” والأصوات غير المسؤولة باليات الصناعة تزيد الأوضاع سوءا وتصدر المخاوف من الإنتاج وتلقي بتهم غير صحيحة علي الإطلاق، لافتا الي انه بدلا من حل أية مشكلات تواجه المنتجين يتم اللجوء للحلول الضعيفة وغير المسؤولة مثل إلقاء التهم و الاستيراد .
واضاف ان الدولة تخارجت من صناعة الدواجن في الثمانينات والقطاع الخاص هو من قادها وساهم في تطويرها، معلنا ترحيبه بدخول الدولة في الانتاج مرة اخري كي تقف علي التحديات التي تواجه المنتجين وكي تنافس بالانتاج وليس الاستيراد .
وتساءل : هل هناك خطة مستقبلية لصناعة الدواجن تضع خارطة طريق بالاحتياجات المتزايدة المتوقعة وحجم الإنتاج المطلوب القفز به لسد تلك الاحتياجات ؟ ، مؤكدا ان قطاع الدواجن ورغم ما يمثله من أهمية لايوجد خطة مستقبلية له حتي 2030 ولا حتي 2035 رغم انه ووفقا للتعداد السكاني مفترض ان يتم القفز بالانتاج الداجني من 1.6 مليار دجاجة حاليا الي 2.2 مليار دجاجة سنويا بحلول 2030 والبيض من 16 الي 21 مليار بيضة !!!.
واضاف ان الإنتاج الحالي جيد ويسير بمعدلات قادرة علي تحقيق المستهدف ولكن التخوف من السياسات المتغيرة والمتخبطة وغير المسؤولة التي يتم اتخاذها وتؤثر سلبا علي الصناعة والمنتجين .
وشدد ” الزيني ” علي أن الحافز الأول للنمو وتطوير الصناعة هو ثبات السياسات والقرارات في صناعة حية مثل الدواجن ، مؤكدا ان السياسة المتخبطة والمتغيرة لا تبني صناعة ولا اقتصاد .
وتساءل : في حال تدمير وانهاء صناعة الدواجن من هي الجهات القادرة علي توريد احتياجات السوق المصري ؟!!.
وأشار إلي خطوة الإعلان عن استيراد ” المجزاءات”، مؤكدا ان الصناعة في خطر والمسمار الاخير في نعشها هو السماح بإدخال ” المجزاءات” الي البلاد .
وشدد علي ان اساس توازن الأسعار هو الإنتاج والانتاجية وان ما يحقق ذلك هو بقاء المنتج في الإنتاج علي مدار العام ، مؤكدا ان التصريحات غير المسؤولة تسبب ” هلع” و ” فزع” وعزوف المنتجين عن الإنتاج.
وأكد ” الزيني” ان الدواجن ليست سلعة ” رفاهية ” وانما هي امن غذائي وبروتين شعب لا يمكن تركه ل “مافيا” الاستيراد والتلاعب وخاصة وان قرب انتهاء الصلاحية ” كارثة ” تفتح ابواب للفساد ، متسائلا:” أين الميزة النسبية من الاستيراد وهناك عزوف عنها سواء من ناحية سعرها أو قبولها ..ولمصلحة من يتم هدم صناعة يتواجد بها أكثر من 200 مليار جنيه استثمارات ويعمل خلالها 3.5 مليون عامل ؟!!!.
ولفت الي لجنة 222 التي كان قد تم تشكيلها بقرار من القيادة السياسية من كافة الجهات المعنية والرقابية للاجتماع الدوري قبل اتخاذ اي قرار يتعلق باستيراد الدواجن وذلك عقب أزمة صفقة الاستيراد الكبري التي حدثت في عام 2017 ، موضحا انها لم تجتمع منذ 4 سنوات وان إعادة دورها ضرورة لعدم إدخال اي صفقات استيرادية تضر الصناعة دون مبررات .
وقال ان دول مثل تركيا وروسيا والصين رفضت دخول ” المجزاءات ” بكافة أشكالها للحفاظ علي صناعة الدواجن الوطنية لديها والنتيجة انها حاليا لديها اكتفاء ذاتي وتصدر .
واوضح ان خطورة ” المجزاءات” تتمثل في عدم توافر شروط الذبح الإسلامي، علاوة علي كونها تعتبر مخلفات بدون قيمة في الولايات المتحدة الأمريكية وتصنع منها أعلاف للأسماك والخنازير حيث أن الشعب الأمريكي ياكل الصدور فقط والأجزاء الاخري مخلفات !!.
وأوضح أن هناك تجربة قديمة لاستيراد المجزاءات حدثت في الثمانينات حيث قام احد كبار المستودرين في ذاك الوقت بادخالها وكانت النتيجة ان رفضها المستهلك المصري لعدم توافر شروط الذبح الإسلامي!!.
وتساءل نائب رئيس اتحاد الدواجن : النقد الأجنبي الذي يتم توجهيهه لجلب تلك الدواجن المجمدة أليس اولي به سلع اخري ليس بها ميزة إنتاجية مثل القمح والزيت واللحوم الحمراء ؟!!!.







