د. علي عوف رئيس شعبة الدواء باتحاد الغرف التجارية : تغيير الأسماء التجارية لعدد من المستحضرات البيطرية المتداولة يهدد الشركات بخسائر تشغيلية ضخمة

تغيير الاسم التجاري يعني فعليًا فقدان القيمة السوقية ..ولابد من تعليق القرار

في يوم 15 فبراير، 2026 | بتوقيت 1:03 م

كتب: مني البديوي

 

 

شن الدكتور علي عوف رئيس شعبة الدواء بالاتحاد العام للغرف التجارية هجوم حاد علي التوجه الأخير الصادر عن هيئة الدواء المصرية بإلزام بعض شركات الأدوية البيطرية بتغيير الأسماء التجارية لعدد من المستحضرات المتداولة في السوق المصري منذ سنوات طويلة، مؤكدا ان تغيير الاسم التجاري يعني فعليًا فقدان القيمة السوقية التي تم بناؤها على مدار سنوات طويلة من الثقة والتسويق وهو ما يمثل خسارة مباشرة للأصول غير الملموسة (Brand Equity) التي تعد جزءًا أساسيًا من قيمة الشركات.

واضاف ان تلك الخطوة يترتب عليها ايضا اضطراب السوق وفقدان الثقة حيث ان التغيير المفاجئ للأسماء المتداولة قد يسبب حالة من الارتباك لدى الأطباء البيطريين والمربين والموزعين، ويؤثر على استمرارية المنتج في السوق، وقد يفتح المجال أمام بدائل أخرى لمليء الفراغ الناتج عن اختفاء الاسم المعروف.

واردف : ان هناك خسائر تشغيلية مباشرة نتيجة ربط استمرار الإنتاج والتداول بتغيير الاسم التجاري وهو ما يترتب عليه أعباء مالية كبيرة تشمل: إعدام أو تعديل مواد التعبئة والتغليف الحالية وإعادة التسويق للمنتج من البداية واحتمال توقف خطوط الإنتاج مؤقتًا وتراجع المبيعات خلال فترة التحول إلى الاسم الجديد.

وأكد ” عوف” ان الاسم التجاري يمثل أحد أهم عناصر الملكية الفكرية للشركة المنتجة، ويكتسب بمرور الوقت قيمة قانونية واقتصادية ومعنوية كبيرة، خاصة بعد تسجيل المستحضر واعتماده وتداوله لفترات طويلة تتجاوز عشر سنوات وخاصة وان هذه الأسماء قد ارتبطت بثقة المستخدمين وجودة المنتج، بما يجعلها جزءًا من الأصول غير الملموسة للشركات.

وقال ان هناك غياب للمبررات الفنية المعلنة حيث يتم فرض تغيير الأسماء التجارية – بحسب ما هو متداول داخل القطاع – دون إبداء أسباب فنية تتعلق بسلامة المستحضر أو مأمونية الاستخدام أو وجود تشابه يسبب التباسًا، وهو ما يثير تساؤلات حول الأسس التنظيمية التي يستند إليها هذا التوجه.

واستطرد : ان استقرار المراكز القانونية للمستحضرات التي تم تسجيلها وتداولها لسنوات طويلة في ظل قواعد تنظيمية قائمة وقت التسجيل، اكتسبت أوضاعًا قانونية مستقرة ومن ثم، فإن تعديل شروط مرتبطة بالاسم التجاري بعد سنوات من التداول قد يُنظر إليه باعتباره مساسًا باستقرار هذه المراكز القانونية.

وتابع : ان تطبيق معايير تسمية جديدة على مستحضرات قديمة ومستقرة في السوق قد يترتب عليه آثار سلبية على الشركات التي التزمت بكافة الاشتراطات التنظيمية وقت تسجيل منتجاتها، وهو ما يستدعي دراسة متأنية لتأثير ذلك على الاستثمارات القائمة.

وطالب ” عوف ” بضرورة مراعاة حماية حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية المستقرة في السوق ، وإعادة دراسة القرارات الخاصة بتغيير الأسماء التجارية للمستحضرات القديمة التي تم تداولها لسنوات طويلة دون مشكلات فنية ،وفتح قنوات حوار مباشر مع الشركات المتضررة لبحث البدائل والحلول التي تحقق التوازن بين المتطلبات التنظيمية وحماية الاستثمارات القائمة وتعليق أي إجراءات تتعلق بوقف التداول لحين الانتهاء من مراجعة الموقف القانوني والفني بشكل شامل.

واكد إن الهدف الأساسي هو الحفاظ على استقرار السوق الدوائي البيطري، ودعم مناخ الاستثمار، واحترام المبادئ الدستورية المتعلقة بحماية الملكية الخاصة وتشجيع الصناعة الوطنية، بما يحقق الصالح العام للدولة والقطاع معًا.