بمشاركة قيادات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات… انطلاق أولى ورش إعداد السياسة الوطنية للجودة بدعم أوروبي وأممي
في يوم 12 فبراير، 2026 | بتوقيت 3:32 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي
في خطوة استراتيجية تعكس توجه الدولة المصرية نحو تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ الثقة في المنتج المصري، انطلقت في العاشر من فبراير 2026 أولى ورش العمل المعنية بإعداد السياسة الوطنية للجودة في مصر، وذلك في إطار مشروع دعم الاتحاد الأوروبي للتجارة والصناعة والنمو والنفاذ السريع للأسواق (TIGARA)، الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في مصر، بالشراكة مع الحكومة المصرية.
وشهدت الورشة مشاركة رفيعة المستوى من مختلف الجهات المعنية بمنظومة البنية التحتية للجودة، وفي مقدمتهم المهندس عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إلى جانب مشاركة مروة عاطف، مدير عام الجودة بالهيئة، والدكتورة رشا النمكي، مدير عام المعامل الغذائية والكيميائية والمدير الفني لوحدة إصدار شهادات المطابقة طبقًا للمواصفة ISO/IEC 17065، والمهندس خالد أمين، المدير الفني لوحدة التفتيش المعتمدة وفق ISO/IEC 17020.
وأكد المشاركون أن تعزيز منظومة البنية التحتية للجودة لم يعد مجرد تطوير فني، بل يمثل استثمارًا استراتيجيًا مباشرًا في رفع القدرة التنافسية، وتعزيز الثقة الدولية في منظومة الرقابة المصرية، وتيسير النفاذ إلى الأسواق الخارجية، لا سيما في ظل اشتراطات الامتثال المتزايدة ومتطلبات الاستدامة وسلاسل الإمداد العالمية.
وخلال كلمته، أكد المهندس عصام النجار أن إعداد سياسة وطنية متكاملة للجودة يُعد ركيزة أساسية لدعم حركة التجارة والاستثمار، مشيرًا إلى أن “منظومة الجودة والاعتماد لم تعد عنصرًا مكملًا للعمل الصناعي أو التصديري، بل أصبحت لغة الثقة المشتركة بين الدول والأسواق. وكلما كانت لدينا بنية تحتية قوية للجودة قائمة على المواصفات والقياس والاعتماد وتقييم المطابقة، كلما انعكس ذلك مباشرة على سرعة الإفراج، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات الصناعية.”
وأضاف أن تطوير منظومة الجودة يسهم في خفض المخاطر التجارية، وتقليل حالات رفض الشحنات، وتعزيز الاعتراف الدولي بشهادات المطابقة الصادرة عن الجهات المصرية، وهو ما يدعم توجه الدولة نحو تحقيق نمو صناعي مستدام وزيادة مساهمة الصادرات في الناتج المحلي، اتساقًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وشهدت الورشة مناقشات موسعة بمشاركة صناع السياسات والخبراء الفنيين وممثلي القطاع الخاص، حيث تم استعراض التقييمات الوطنية الحالية وتحليل الفجوات في مجالات المواصفات القياسية، والميترولوجيا، والاعتماد، وتقييم المطابقة، إلى جانب الاتفاق على أولويات العمل لتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية.
كما أسفرت الورشة عن إطلاق عملية تأسيس فريق عمل وطني لإعداد السياسة الوطنية للجودة، بما يضمن إطارًا مؤسسيًا منظمًا وشاملًا يقود المرحلة المقبلة، ويعزز التكامل والتنسيق بين مختلف الأطراف ذات الصلة.
وتهدف سلسلة ورش العمل إلى بناء فهم مشترك وآليات تنسيق فعالة تُمكّن من صياغة سياسة وطنية متكاملة للجودة، تستجيب لمتطلبات المستقبل وتدعم النمو الصناعي وزيادة الصادرات، وتؤسس لإطار وطني متماسك للبنية التحتية للجودة يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي موثوق للتجارة والاستثمار.







