ننشر تفاصيل الورشة التشاورية الثانية لوزارة البيئة بشأن إعداد التقارير الوطنية لبروتوكولي قرطاجنة وناجويا

في يوم 9 فبراير، 2026 | بتوقيت 5:58 م

كتبت: شيرين سامى

عقدت وزارة البيئة الورشة التشاورية الثانية المعنية بإعداد التقرير الوطني الخامس لتنفيذ بروتوكول قرطاجنة بشأن السلامة الأحيائية، والتقرير الوطني الأول لتنفيذ بروتوكول ناغويا بشأن النفاذ إلى الموارد الجينية وتقاسم المنافع، وذلك بمشاركة ممثلي الجهات الوطنية المعنية، والخبراء والمتخصصين من مختلف القطاعات ذات الصلة، في إطار التزام جمهورية مصر العربية بالوفاء بالتزاماتها الدولية المنبثقة عن اتفاقية التنوع البيولوجي وبروتوكوليها الملحقين.
وافتتح فعاليات الورشة اللواء خالد عبد الرحمن، رئيس قطاع حماية الطبيعة بوزارة البيئة، حيث أكد في كلمته الافتتاحية أهمية التقارير الوطنية بوصفها أدوات مؤسسية داعمة لصنع القرار، ومرتكزًا أساسيًا لتقييم السياسات العامة، وتعزيز الاتساق بين الأطر الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة بقضايا التنوع البيولوجي.
وتولى إلقاء المحاضرات وإدارة الجلسات النقاشية كل من الأستاذ الدكتور أسامة عبد القوي، أستاذ الميكروبيولوجيا بهيئة الطاقة الذرية، ومستشار السياسات العلمية، ونقطة الاتصال الوطنية لبروتوكولي قرطاجنة وناجويا بوزارة البيئة، والدكتور مصطفى فودة، نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية التنوع البيولوجي بوزارة البيئة، حيث قدما عرضًا تفصيليًا حول الإطارين المؤسسي والتشريعي لتنفيذ البروتوكولين، ومتطلبات إعداد التقارير الوطنية وفق النماذج المعتمدة دوليًا.
وجاءت هذه الورشة استكمالًا للمرحلة الأولى من عملية إعداد التقريرين، والتي تضمنت عقد ورشة تشاورية أولى، وتنفيذ مناقشات فنية متخصصة، وأعمال مجموعات عمل، أسفرت مجتمعة عن إعداد مسودة أولية عكست الوضع الوطني الراهن، ومستوى التقدم المحرز في تنفيذ الالتزامات، إلى جانب رصد التحديات والفجوات والاحتياجات ذات الأولوية على المستويين المؤسسي والفني.
وهدفت الورشة التشاورية الثانية إلى إجراء مراجعة تحليلية معمقة للمسودة الأولية، والتحقق من دقة واكتمال البيانات والمعلومات الواردة بها، واستكمال الجوانب الفنية والمؤسسية التي تتطلب مزيدًا من التوضيح أو التحديث، بما يسهم في رفع جودة التقريرين وضمان اتساقهما مع متطلبات الإبلاغ المعتمدة لدى أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي.
كما سعت الورشة إلى تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الوطنية ذات الصلة، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات المرتبطة بتنفيذ بروتوكولي قرطاجنة وناجويا، بما يدعم كفاءة التنفيذ، ويمهد لاستكمال إجراءات المراجعة والاعتماد الوطني، تمهيدًا لرفع التقريرين رسميًا إلى أمانة الاتفاقية.
منهجية العمل التشاركي ودورها في دعم الحوكمة البيئية
لم يعد إعداد التقارير الوطنية في إطار اتفاقية التنوع البيولوجي وبروتوكوليها إجراءً إجرائيًا يقتصر على تلبية متطلبات الإبلاغ الدوري، بل بات عملية مؤسسية متكاملة تُستخدم لتقييم السياسات الوطنية، وتحليل كفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية في ملفات تتسم بطابعها العابر للقطاعات.
وفي هذا السياق، مثّلت الورشة التشاورية الثانية محطة محورية للانتقال من مرحلة تجميع البيانات إلى مرحلة التحليل المؤسسي وصياغة التوجهات المستقبلية، حيث أُعيد النظر في مضمون المسودة الأولية للتقريرين من منظور شامل يربط بين الالتزامات الدولية والواقع التنفيذي الوطني.
وأكدت المناقشات أن مصر تمتلك منظومة تشريعية ومؤسسية واسعة ذات صلة بالسلامة الأحيائية والنفاذ إلى الموارد الجينية وتقاسم المنافع، إلا أن التحدي الرئيسي يتمثل في الطبيعة القطاعية لهذه الأطر، وما يترتب عليها من تداخل اختصاصات، الأمر الذي يستدعي تعزيز آليات التنسيق والتكامل المؤسسي لضمان وضوح الأدوار وتحسين كفاءة التنفيذ.