عضو “رجال الأعمال “:التعاون في مجالات التعليم والتدريب المهني «حجز الزاوية» لاستدامة تدفق الاستثمارات التركية لمصر
في يوم 4 فبراير، 2026 | بتوقيت 5:53 م

كتب: مني البديوي
أكدت الدكتورة نيفين عبد الخالق عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال وعميد كلية التعليم المستمر بجامعة النيل، أن التعاون المصري التركي في 2026 يتجاوز “المجاملات الدبلوماسية” إلى “البرجماتية الاقتصادية”، مشيرة إلى أن التعليم هو الضمانة الوحيدة لنجاح الاستثمارات التركية في مصر.
وقالت «عبدالخالق»، إن التعاون التعليمي يمثل حجر الزاوية في استدامة الاستثمارات التركية في قطاعات المنسوجات، الكيماويات، والصناعات الهندسية حيث يعد “استثمار في البنية التحتية البشرية”؛ فبمجرد أن يتدرب العامل المصري على الماكينات والتكنولوجيا التركية، يصبح الاقتصاد المصري أكثر اعتماداً وتكاملاً مع سلاسل الإمداد التركية، مما يضمن تدفقاً تجارياً واستثماريا طويل الأمد، مشيرة إلى أن الاستثمارات التركية في مصر قدرت بنهاية العام الماضي بنحو 4 مليارات دولار.
واكدت «عبدالخالق»، تعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة في فبراير 2024، وما ومطلع عام 2026، نقطة تحول جوهرية في صياغة مشهد اقتصادي إقليمي جديد، موضحة أن الزيارة الثانية للرئيس التركي أعطت دفعة قوية للأرقام والمؤشرات الاقتصادية، حيث انتقلت العلاقات من “التجارة فقط” إلى “الاستثمار والتكامل”، كما وضعت سقفاً طموحاً لرفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، مقابل تبادل تجاري حالياً اقترب الي 9 مليارات دولار.
أوضحت أن “التعليم” لم يعد مجرد ملف ثقافي، بل تحول إلى رافعة اقتصادية تدعم استدامة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث يوفر الكادر البشري الذي يفهم لغة الصناعة التركية، مما يجعل مصر منصة انطلاق للمنتجات المشتركة نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية المجاورة لتركيا ومصر.
أوضحت أن مصر وتركيا تعطي أولوية للتعليم كمحرك نمو وربطه بسوق العمل حيث تتبنى مصر وتركيا حالياً نموذجاً يربط الاستثمار في التعليم بالاحتياجات الصناعية، والاقتصاد القائم على التصنيع والتدريب المهني، مشيرة الي توقيع البلدين مذكرات تفاهم للتعاون في التعليم الفني والمهني خلال زيارة 2024.
وأشارت إلى توجه البلدين نحو توطين التعليم الفني بإنشاء مراكز تدريب مهني تركية داخل المدن الصناعية المصرية مثل العاشر من رمضان و6 أكتوبر، وهذا يقلل تكلفة “التدريب” للشركات التركية العاملة في مصر، ويوفر عمالة مصرية مؤهلة محلياً.
كما لفتت إلى أن التوسع في البرامج التعليمية والجامعات المشتركة يفتح الباب أمام “تصدير الخدمات التعليمية”، مما يساهم في جذب الطلاب من المنطقة العربية وإفريقيا، وتحويل مصر إلى مركز تعليمي إقليمي بدعم تقني تركي.







